بنفسي مكحول الجفون رماني
الستاليمملوكيالطويلحزنالنون
- ١بنفسي مكحُول الجفون رمانيبسهمين في الألباب يحتكمان
- ٢ورقرقن لي في السقم عينيْ جَدايةٍبقلبي وجسمي منهما سقَمان
- ٣وأبدرنَ بدراً تحت ليل ذوائبلستِ ليال بعدهن ثمان
- ٤واسفرن عن خدين حازا عبادتيكأنهما لي في الهَوى صَنَمان
- ٥واوضحن لي من بين بَرقَ عوارضلَهاتا فمٍ ريقاهما شَبِمان
- ٦وهزَّ قضيباً في مروط يقلّهابدْعصي نقي زانتهما قدمان
- ٧يخيل بحسناهُ على فَرطِ حُسنهيُماطل في دين الهوى ويماني
- ٨وليل طويل بتّهُ بصبابةٍوفكرٍ عن النوم الَّلذيذ حَماني
- ٩وعينين منه اعتلَّتا فاستهلَّتابدَمعتين في الخدين ينسجمانِ
- ١٠أرى الليَّل فيه والنهارَ تعاوناعليّ بطول الهم فاقتسماني
- ١١لحسرة يومي منه مع طول ليلتيلهيبانِ في الأحشاء يَضطْرمانِ
- ١٢ولم أرَ من خليَّ في الحبّ مُسعداًعلى بعضِ ما ألقى فقد ظلَماني
- ١٣يلومانِ في نادي الهَوى ولو أَننيأبثُّهما سرَّ الهَوى كتماني
- ١٤كتمتُ سقاميَّ الّلذين إذا بدانحولٌ ودمعٌ ليس يكتتمانِ
- ١٥كما ليس نخفي فضل ذهل ويعربٍوذانكم المجدان والكرمانِ
- ١٦جوادانِ معلومان بالفضل والنّهيَكأنهما بين الورى عَلَمَانِ
- ١٧ترى في سَنى وجهيهما من بشاشةٍمزيدَ بهاء حين يبتسمانِ
- ١٨مُجدّان في كَسبَ المكارم والعُلىعلى شرف الأخلاق مُعتزمانِ
- ١٩كأَنهما في كل يوم كريهةٍلدى الرّوع ليثا غابةِ لحمانِ
- ٢٠وقد أمن المهوفُ في عرصتيهماكأنهما من منعة حَرَمانِ
- ٢١وقد الفا بسط اليدين كأنّماأُقيما لأرزاق الورى بضمانِ
- ٢٢لنفسيهما في فعل كل فضيلةٍضميرا وفاء ليس يُتَّهمانِ
- ٢٣لكفيهما التّقبيلُ من كل ناطقٍكأنّهما رُكنان مُستَلمانِ
- ٢٤وسيفان في يوم يثجان من دمٍويوم يمجّان النّدى قلَمانِ
- ٢٥بهذين طورا ينعمان وتارةًبذينك بالأعداء ينتقمانِ
- ٢٦بفضلين من ذهل ويعرب قد علاعلى كل مصرٍ فضل مصر عُمانِ
- ٢٧وإنَّ زماناً فيه ذهل ويعربهما سيّدا أهليه خيرُ زمانِ
- ٢٨قد احتبيا في مجد عمرو بن عامرٍببيتي علاء ليس ينهدمانِ
- ٢٩يميناً بذهل مع يمين بيعربِوانهما من حالفٍ قسمانِ
- ٣٠لقد أوجبا حباً عليَّ وحبَّباإلي من السّادات كُلَّ يماني
- ٣١هما كَفياني عُسرتي وتكفلالرزقي من اقتاره بأمانِ
- ٣٢وكم يمَّمْت نفسي رجاء اليهمافما بخسا حظّي ولا حرماني
- ٣٣واكثرت زلاّتي فما اكترثا بهاواترت حاجاتي فما سئماني
- ٣٤هما سيدايَ لاعدمت رضاهماوأرضيهما إن قلت لاعدماني
- ٣٥لأنّي أنا المثني بفضل عُلاهماوانهما للحمد مغتنمانِ
- ٣٦فعمّرتما من سيدين وعشتماوشملاكما بالعزّ ملتئمانِ
- ٣٧ولا زلتما في غبطة وسلامةٍوحسن سعادات ونيل أَماني
- ٣٨ودونكماها للمعالي قلادةًمفصلة من عسجد وجُمانِ
- ٣٩ترى كل مصراعيْ عَروض وضَربهاكأنّهما عقدان منتظمانِ