قصائد

بله الحكيم وفاهت العجماء

حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالهمزة

  1. ١بَلُهَ الحَكيمُ وَفاهَت العجماءُوَتناوَلَت لممَ الأسودَ ظباءُ
  2. ٢وَنما الهَشيمُ فعاد يرجى ظلُّهوَذوى النَضيرُ وَزالَت الأَفياء
  3. ٣وَبكت عَلى الأَحياء أَمواتٌ وَقَدحَسدَت ثَرى أَمواتِها الأَحياء
  4. ٤وَتبذَّخ الهين الصَغيرُ فَدُكدِكتمِن دُونه الكبراءُ وَالعظماء
  5. ٥وَالشَمس أَمست بِالأَهلة تهتديوَالسحبُ قَد رسبت وَقام الماء
  6. ٦وَغَدا الطَبيب يَزيد داءَ مريضهجَهلاً وَيَحتقر الدَواءَ الداء
  7. ٧وَدعا الفراش إِلى الشموع سمندراًوَتَنزّلت للهدهد العَنقاء
  8. ٨وَغَدا الجراد يَروع قَلبَ سَمرمرٍوَالذئب يفزع إِذ يَطنّ ثُغاء
  9. ٩وَالعهنُ أَصبح بِالحَريق محذِّرَ الياقوت وهيَ بليةٌ عَمياء
  10. ١٠وَالأخطبوت يَرى النمال بطيئةفي السير خَلف الرزق وَهوَ نَماء
  11. ١١وَالضبُّ أَصبح هادياً في سيرهوَشدا الغرابُ وَعيفت الوَرقاء
  12. ١٢وَتفنن الأَعمى فصار منجّماًوَتقاصرت في الرؤية الزرقاء
  13. ١٣وَتخوّف التنين من مس الطِّلاوَتشاءمت بالدلدل الغبراء
  14. ١٤وَالجرزُ تستذري الأَريضَ نضارةًوَالطود خرّ وَسامَت الفَيفاء
  15. ١٥وَالإثمد المَعروف أَعماه الهَوىفَلأيّ عَين بَعدَ ذاكَ جَلاء
  16. ١٦وَالخل أَضحى لَيسَ يَعرف خلّهإِلا إِذا ارتبطت بِهِ الأَهواء
  17. ١٧وَالزور روّق كَأسَه فَصفى الهَوىللشاربين وَخفت الندماء
  18. ١٨وَالحق أَصبح باطلاً وَتحذّرتنجَسَ المساجد في الوَرى الصهباء
  19. ١٩وَالغش راجَت حَيث راحَت سوقهفَالعرض بيع رابح وَشراء
  20. ٢٠وَالفحش ظلّ يَزيد كُلَّ مهذبوَتحسنت بقبولها الشنعاء
  21. ٢١وَالكبرياء تنزلت فتبذلتحَتّى تسلم ركنَها الوضعاء
  22. ٢٢وَالعجب عمّ فكل فَردٍ معجبٌبِالنَفس راقَت عِندَهُ الأَسواء
  23. ٢٣وَعدا العفاء عَلى الوَفاء فَلم يَذررَسماً لحدٍّ حدّه القدماء
  24. ٢٤وَالنسك هانَ فعاد يُحذَرُ قربُهُفَكأنّ تحذير النهى إغراء
  25. ٢٥فَالنَقصُ فضلٌ وَالسَفاهةُ حكمةٌوَالكذب صدق وَالشَقاق إخاء
  26. ٢٦فَكأنما الإهواء دينٌ منزلٌوَالغيّ فينا سنة غرّاء
  27. ٢٧دَهر تَساوى غثُه وَثمينُهفَالتبرُ فيهِ وَالتُراب سواء
  28. ٢٨سفهَ الحليمُ كما رشيدٌ قَد غَوىخان الأَمينُ وَخابَت النصحاء
  29. ٢٩أَلِفَت مقاصيرَ النساء رجالُهوَعلت عَلى همم الرجال نساء
  30. ٣٠وَتنكست أَعلامُه فترفعتفَوق الرؤوسِ الأَخمُصُ الدنياء
  31. ٣١وَتحوّلت حالاتُه حتى اغتدتتشكو التلوّنَ بيننا الحرباء
  32. ٣٢فكأنَّما تلك الحقائق بدّلتوَتغيرت أَرضٌ لَنا وَسَماء
  33. ٣٣خفِّض عليك أَخا اليراع فإِنَّمايَشقى البَليغُ وَتزدرَى الحكماء
  34. ٣٤فَأَهن يراعك ما أطاعك عزُّهسيان فيها جهلة وَدهاء
  35. ٣٥وَليجر من دمع المداد لما جرىبتذلل الشهم البليغ قضاء
  36. ٣٦وَليُحبَسِ الكُتّابُ في كُتّابهموَلتنتهي بشعورها الشعراء
  37. ٣٧وَليفتخر ربُّ العصا بجهالةقَد نكس الأَقلام وَالكتباء
  38. ٣٨وَليزهُ ذو جَهلٍ بما أَملت لَهُفَاليَوم حَظ السافل العلياء
  39. ٣٩وَليعترف خدن العلوم بجهلهإِنّ الجَهالة ما حَوى العلماء
  40. ٤٠وَلينطق الصمّ الأَصمّ فما لهمن ناطق بَعد الجَواب جَزاء
  41. ٤١وَليعتق الأَحرار عبد عبيدهموَلَهُ عَلى شَرط الكتاب وَلاء
  42. ٤٢فَالناس بَين تخلق وَتملقعرجوا المعارج للحظوظ فباؤا