قصائد

لو رأيت الغرام يبلغ عذرا

الشريف الرضيعباسيالخفيفرومانسيةالراء

  1. ١لَو رَأَيتُ الغَرامَ يَبلُغُ عُذراقُلتُ حُزناً وَلَم أَقُل لَكَ صَبرا
  2. ٢وَاِستَزَدنا ريحَ الزَفيرِ هبوباًوَسَحابَ الدُموعِ وَبلاً وَقَطرا
  3. ٣وَرَأَينا مُعَرَّسَ الحُزنِ سَهلاًفي الرَزايا وَجانِبَ الصَبرِ وَعرا
  4. ٤لَكِنِ الأَمرُ ما عَلِمتَ وَهَل تَنظُرُ مِن وَقعَةِ الزَمانِ مُبَرّا
  5. ٥واقِعاً بِالأَضدادِ أَروى وَأَظماوَقَضى وَاِقتَضى وَساءَ وَسَرّا
  6. ٦كُلَّ يَومٍ يَغدو بِقاطِعَةِ الآمالِ غَضبانَ قَد تَأَبَّطَ شَرّا
  7. ٧مُذنِباً كُلَّما شَكا شاكَ كَيداًوَإِذا قيلَ قَد أَنابَ أَصَرّا
  8. ٨ضَيغَماً يَخبِطُ السُروبَ طَروباًكُلَّما مَرَّ بِالعَقيرَةِ كَرّا
  9. ٩وَأَرى الناسَ وافِراً وَمُلَقّىبِالرَزايا وَالأَرضَ داراً وَقَبرا
  10. ١٠مَنزِلي قَلعَةٌ وَلُبثٌ فَهَذاكَ مَجازاً لَنا وَهَذا مَقَرّا
  11. ١١كُلَّ يَومٍ نَذُمُّ لِلدَهرِ عَهداًخانَ فيهِ وَنَشتَكي مِنهُ غَدرا
  12. ١٢قَد أُنيخَت لَنا الرَكائِبُ فَالحازِمُ عَبّى زاداً وَوَطَّأَ ظَهرا
  13. ١٣أَسمَعَ الحادِيانِ وَاِستَعجَلَ الرَكبُ زِماعاً إِلى المَنونِ وَنَفرا
  14. ١٤كَم فَقيدٍ لَنا طَوَتهُ اللَياليذُقنَ مِنهُ حُلواً وَذَوَّقنَ مُرّا
  15. ١٥وَكَأَنَّ الأَيّامَ يُدرِكنَ ثَأراًعِندَنا فيهِ أَو يُقَضّينَ نَذرا
  16. ١٦إِنَّما المَرءُ كَالقَضيبِ تَراهُيَكتَسي الأَخضَرَ الرَطيبَ لِيَعرى
  17. ١٧مَعكَسُ السَهمِ ذا يُراشُ لِيُمضيفي المَرامي وَذا يُراشُ لِيُبرى
  18. ١٨مَن مُؤَدٍّ إِلى عَلىٍّ أَلوكاًأَبِجِدٍّ عَصيتَ لِلصَبرِ أَمرا
  19. ١٩أَيُّ خَطبٍ راخى قِواكَ وَقَد كُنتَ جَديلاً عَلى الخُطوبِ مُمَرّا
  20. ٢٠وَقَناةٍ صَمّاءَ تَطعَنُ في الخَطبِ خِلاجاً عَلى الزَمانِ وَشَزرا
  21. ٢١أُعلُ مِن عَثرَةِ الأَسى إِنَّ لِلأَنجادِ نَهضاً وَلِلأَعاجِزِ عَثرا
  22. ٢٢أَيُّ باقٍ يُبقي عَليكَ وَلَو كُنتَ مُوَقّىً مِنَ الخُطوبِ مُعَرّى
  23. ٢٣أَفقَدَ الأَصلَ بالِغاً مُنتَهى النَبتِ المُرَجّى مَن أَفقَدَ الفَرعَ نَضرا
  24. ٢٤كُن كَعودِ الطَريقِ طالَ سُراهُيَشتَكي قَفرَةً وَيَألَمُ عَقرا
  25. ٢٥وَالجَليدَ الَّذي إِذا الدَهرُ أَبكىمِنهُ قَلباً جَلّى عَلى الناسِ ثَغرا
  26. ٢٦مُستَميتاً يَزُرُّ بِالصَبرِ دِرعاًوَيَراهُ في ظُلمَةِ الهَمِّ فَجرا
  27. ٢٧وَقَرَتهُ رَوائِعُ الدَهرِ حَتّىلَم يُرَع غَيرَ مَرَّةٍ وَاِستَمَرّا
  28. ٢٨كُلَّما زيدَ غُمَّةً زادَ صَبراًضَرَمُ الزِندِ كُلَّما لُزَّ أورى
  29. ٢٩أَرمَضَتهُ هَواجِرُ الخَطبِ فَاِنقادَ حَمولَ الأَذى وَما قالَ هُجرا
  30. ٣٠هابَ ضَحضاحَها وَمَرَّ بِهِ الدَهرُ عَلى سُبلِها فَخاضَ الغَمرا
  31. ٣١كُلَّما غابَ مِن بَني خَلَفٍ بَدرٌ يُضيءُ الظَلامَ أَخلَفَ بَدرا
  32. ٣٢نَفَضَ الدَهرُ مِنهُمُ ثُمَّ أَعيَوهُ بُدوراً مِنَ المَطامِعِ تَترى
  33. ٣٣عَجَباً سَمتُكَ السُلُوُّ وَعِنديمَسُّ جُرحٍ مِنَ الهَوى لَيسَ يَبرا
  34. ٣٤أَتَوَخّى بَردَ القُلوبِ مِنَ الوَجدِ وَقَلبي يَزدادُ بِالوَجدِ حَرّا
  35. ٣٥وَإِذا قُلتُ يَنزِعُ الدَهرُ ناباًمِن بَقايا ذَوِيَّ أَعلَقَ ظُفرا
  36. ٣٦كُلَّما أَبلَغَ العَواذِلُ سَمعيفي التَسَلّي عَن مَعشَرٍ زادَ وَقرا
  37. ٣٧أَجِدُ القَلبَ بَعدَ لَومِيَ أَسخىفَكَأَنَّ اللاحَيَّ بِما قالَ أَغرى
  38. ٣٨زادَ عَذلاً فَزادَ قَلبي وُلوعاًرُبَّ آسٍ أَرادَ نَفعاً فَضَرّا
  39. ٣٩فَسَقى الدَمعُ مَعشَراً نَزَلوا القَلبَ وَأَخلوا باقي المَنازِلِ طُرّا
  40. ٤٠كُلَّما قَصَّرَ الحَيا كانَ ماءُ العَينِ أَبقى صَوباً وَأَعظَمَ غَزرا
  41. ٤١كَم حَشَوتُ الثَرى حُساماً طَريراًوَطَويلاً لَدناً وَطِرفاً أَغَرّا
  42. ٤٢وَخُدوداً مِثلَ الذَوابِلِ مُلساًوَجَباهاً مِثلَ الدَنانيرِ غُرّا
  43. ٤٣وَكَأَنَّ القُبورَ مِنهُم بِذي الجِزعِ عِيابٌ حَمَلنَ دُرّاً وَعِطرا
  44. ٤٤أَوجُهٌ صانَها الجَلالُ فَأَمسَينَ تُراباً تَحتَ الجَنادِلِ غُبرا
  45. ٤٥عَطَّلَ الدَهرُ مِن حِلاهُنَّ فيناوَتَحَلّى الثَرى بِهِنَّ وَأَثرى
  46. ٤٦قَطَعَ المَوتُ بَينَنا فَتَبايَننا لِقاءً إِلّا نِزاعاً وَذِكرا
  47. ٤٧فَبَعَدنا وَما اِعتَمَدنا بِعاداًوَهَجَرنا وَما أَرَدنا الهَجرا
  48. ٤٨رَوعَةٌ إِن جَزِعتُ مِنها فَعُذرٌلِجَزوعٍ وَإِن صَبَرتُ فَأَحرى
  49. ٤٩وَقَعَت مَوقِعَ العَوانِ مِنَ الدَهرِ وَإِن كانَتِ الرَزِيَّةُ بِكرا