قصائد

منازلنا التي لبست بلاها

السري الرفاءعباسيالوافرحزنالألف

  1. ١مَنازِلُنا التي لَبِسَت بِلاَهاوحاَلت بَعدَ نُضرَتِها حِلاَها
  2. ٢خَطَتكِ رِكابُنا لحُلولِ خَطبٍأناخَ على رُباكِ فما خَطَاها
  3. ٣مَنحنَاها القِلَى كُرهاً ولَولاصُروفُ الدَّهرِ لم نَختَر قِلاها
  4. ٤يَميلُ بنا الهَوى طَرَباً إليهافنَبكِيها ونَسعَدُ من بُكاها
  5. ٥تَلقَّاها الزَّمانُ بخَفْضٍ عَيشٍوعاودَها السُّرورُ كما بَدَاها
  6. ٦نَقولُ لها سَقاها الغيثُ رَيّاًوقلَّ لها مَقالُتنا سَقَاها
  7. ٧قُصورٌ حَلَّقَت في الجوِّ حتّىلقَصَّرَتِ الكَواكِبُ عن مَداها
  8. ٨مُشَرَّفةٌ كأنَّ بَناتِ نَعشٍتُناجيها إذا خَفقَت شِفاها
  9. ٩يُتَوِّجُها اصفرارُ الشمسِ تِبراًفَتُمْسِي وَهيَ مُذْهَبةٌ ذُراها
  10. ١٠وجَنَّاتٌ يحيِّي الشَّربَ وَهناًجَنَى وَهَدَاتِها وجَنَى ربُاها
  11. ١١مُصَنْدَلةُ الثَّرى والريحُ تَأْبَىغرائبَ حُسنِها إلا اشتَباها
  12. ١٢إذا رَكَدَ الهواءُ علَت نسيماًوإن فُقِدَ الغَمَامُ طَغَتْ مِياها
  13. ١٣تَفرَّجَ وَشيُها عَن ماءِ وَردٍيَفيضُ على لآلٍ من حَصاها
  14. ١٤إذا صلَّتْ بها أوقاتُ فَرضٍجِباهُ الشَّربِ عَطَّرتِ الجِباها
  15. ١٥وذائدةٍ دموعَ العَينِ صَفواًإذا باتَت تُرَقرِقُ في صَفاها
  16. ١٦تُعانِقُ رِيحُها لِمَمَ الخُزامىوأعناقَ القَرَنْفُلِ في سُراها
  17. ١٧ويَأبى زَهرُها إلاّ هُجوعاًويأبَى عَرفُها إلا انتباها
  18. ١٨قَرَاها الدَّهرُ بُؤسَى واقشَعَّرتْمَغانِيها الحِسانُ كما قَراهَا
  19. ١٩ذَوَتْ أشجارُها الغِيدُ اللَّواتيإذا عَبثَ النَّسيِمُ بها ثَناها
  20. ٢٠وقد مَرِيَ الحَمامُ بها وكانتعلى الأفنانِ لا يُغني مَراها
  21. ٢١كأنْ لم تَغْنَ عَرصَتُها بخُضرٍيُقَيِّدُ لَحْظَ مُبصِرها غِناها
  22. ٢٢ترقْرَقُ في نَواظِرها دُموعٌأحَبُّ إلى النَّواظرِ من كَراها
  23. ٢٣وساقيةٍ كأنَّ الريحُ ساقَتإليها الخوفَ فارتعَدَت حشَاها
  24. ٢٤إذا نَظمَ الشَّقائقُ جَانِبَيهاأَرَتكَ صفائحاً دُمِيَت ظُباها
  25. ٢٥عفَت منَّا السُّوَيقةُ فالمُصلَّىفمُشرِقةُ المِياه فمُلتقاها
  26. ٢٦ملاعبُ لو جُلِينَ غَداةَ دَجْنٍعلى النُّعمانِ آثر مُجتلاها
  27. ٢٧يُجلِّلُ رِيحُها الرِّيحانَ حسرَىمُعَنبرةَ الهُبوبِ وهَتْ قُواها
  28. ٢٨وتَقصِدُ أو تَجوُرُ بها سواقٍكحيَّاتِ الرِّمالِ عَصَت رُقَاها
  29. ٢٩وتَبتسمُ القِبابُ البِيضُ منهاعلى خَضراءَ مُحمرٍّ جَناها
  30. ٣٠على جرعاءَ مَيثَاءَ النَّواحييُلبِّدُ نَقْعَ تُربتِها نَداها
  31. ٣١تُساقُ إلى أصائِلها النَّدامَىفتُنسِيهم أصائلُها ضُحَاها
  32. ٣٢تراءَت من كِفاحِ الدَّهرِ غُبراًكأنَّ عِجاجَ حُومتِها عَلاها
  33. ٣٣فما لِنَعيمِها انفضمَت عُراهاوما لرِياضِها حَسَرت كُساها
  34. ٣٤وما لرياحها العَطِراتِ ردَّترِداءَ الحِلمِ وادَّرَعت سَفاها
  35. ٣٥أَحِينَ أَظلَّها سِلمُ اللَّياليوقُلنا قد تجَنَّبَها أَذاها
  36. ٣٦رمَاها بالتي عَظُمت ولكِنأصابَ قلوبَنا لمّا رَماها
  37. ٣٧فمالَ بمَعشَرٍ غِرَرٍ إليهاومالَ بِنا إلى أُخرى سِواها
  38. ٣٨أراذلُ ليسَ تَحمي الأُسدُ غِيلاًكما تَحمِي رَوائحُها حِماها
  39. ٣٩عُراةٌ في الجنائبِ لا تُباليأصُدَّ العارُ عنها أم عَراها
  40. ٤٠لَهتنا أن نُلِمَّ بساحَتَيهارياحٌ إن سَطت أردَت سَطَاها
  41. ٤١وأَمواهٌ لو أنَّ التُّربَ يَشكومجَاورةَ الأَذى يوماً شَكاها
  42. ٤٢فلو غُسِلَت بماءِ المُزنِ مِنهموماءِ البَحرِ لم يَطْهُرْ ثَراها
  43. ٤٣يَحِنُّ الطائرُ المُوفِي علَيهاوتُوسِعُ كلُّ ماشيةٍ خُطاها
  44. ٤٤سلامُ اللهِ منكَ على رِباعٍنَأَتْ أحبابُها ودَنت عِداها
  45. ٤٥وطيِّبَةِ النَسيمِ عدتْ علَيناجنائبُها وعَادَتْنا صَبَاها
  46. ٤٦وكافوريَّةِ البُنيانِ تُثنيعلى من خَطَّها أو مَن بَناها
  47. ٤٧مُحلِّقةٍ يكِلُّ الطَّرفُ عَنهاإذا ما الطَّرفُ حاولَ مُنتهَاها
  48. ٤٨تُضئُ إذا الدُّجَى اشتملَت علَيهافَتحسِبُها مُؤلَّقَةً دُجاها
  49. ٤٩بَعَثْتُ الطَّرفَ مُشتاقاً إليهافكادَ يَرُدُّه عَنها سَناها
  50. ٥٠وَحَبَّبَها إليَّ وإن تَوَلَّتمآربُ بَلَّغتْ نفسي مُناها
  51. ٥١لقد كانَت جِلاءَ العَينِ حُسناًفعادَت وهي من قُبحٍ قَذاها
  52. ٥٢عِقابُ الدَّهرِ بُقياه علَيهاوعَفوُ الدهرِ عَنها لو عَفَاها
  53. ٥٣فيا نُوَبَ الخُطوبِ إليكِ عَنهاكفَاها ما أَلمَّ بها كفَاها