منازلنا التي لبست بلاها
السري الرفاءعباسيالوافرحزنالألف
- ١مَنازِلُنا التي لَبِسَت بِلاَهاوحاَلت بَعدَ نُضرَتِها حِلاَها
- ٢خَطَتكِ رِكابُنا لحُلولِ خَطبٍأناخَ على رُباكِ فما خَطَاها
- ٣مَنحنَاها القِلَى كُرهاً ولَولاصُروفُ الدَّهرِ لم نَختَر قِلاها
- ٤يَميلُ بنا الهَوى طَرَباً إليهافنَبكِيها ونَسعَدُ من بُكاها
- ٥تَلقَّاها الزَّمانُ بخَفْضٍ عَيشٍوعاودَها السُّرورُ كما بَدَاها
- ٦نَقولُ لها سَقاها الغيثُ رَيّاًوقلَّ لها مَقالُتنا سَقَاها
- ٧قُصورٌ حَلَّقَت في الجوِّ حتّىلقَصَّرَتِ الكَواكِبُ عن مَداها
- ٨مُشَرَّفةٌ كأنَّ بَناتِ نَعشٍتُناجيها إذا خَفقَت شِفاها
- ٩يُتَوِّجُها اصفرارُ الشمسِ تِبراًفَتُمْسِي وَهيَ مُذْهَبةٌ ذُراها
- ١٠وجَنَّاتٌ يحيِّي الشَّربَ وَهناًجَنَى وَهَدَاتِها وجَنَى ربُاها
- ١١مُصَنْدَلةُ الثَّرى والريحُ تَأْبَىغرائبَ حُسنِها إلا اشتَباها
- ١٢إذا رَكَدَ الهواءُ علَت نسيماًوإن فُقِدَ الغَمَامُ طَغَتْ مِياها
- ١٣تَفرَّجَ وَشيُها عَن ماءِ وَردٍيَفيضُ على لآلٍ من حَصاها
- ١٤إذا صلَّتْ بها أوقاتُ فَرضٍجِباهُ الشَّربِ عَطَّرتِ الجِباها
- ١٥وذائدةٍ دموعَ العَينِ صَفواًإذا باتَت تُرَقرِقُ في صَفاها
- ١٦تُعانِقُ رِيحُها لِمَمَ الخُزامىوأعناقَ القَرَنْفُلِ في سُراها
- ١٧ويَأبى زَهرُها إلاّ هُجوعاًويأبَى عَرفُها إلا انتباها
- ١٨قَرَاها الدَّهرُ بُؤسَى واقشَعَّرتْمَغانِيها الحِسانُ كما قَراهَا
- ١٩ذَوَتْ أشجارُها الغِيدُ اللَّواتيإذا عَبثَ النَّسيِمُ بها ثَناها
- ٢٠وقد مَرِيَ الحَمامُ بها وكانتعلى الأفنانِ لا يُغني مَراها
- ٢١كأنْ لم تَغْنَ عَرصَتُها بخُضرٍيُقَيِّدُ لَحْظَ مُبصِرها غِناها
- ٢٢ترقْرَقُ في نَواظِرها دُموعٌأحَبُّ إلى النَّواظرِ من كَراها
- ٢٣وساقيةٍ كأنَّ الريحُ ساقَتإليها الخوفَ فارتعَدَت حشَاها
- ٢٤إذا نَظمَ الشَّقائقُ جَانِبَيهاأَرَتكَ صفائحاً دُمِيَت ظُباها
- ٢٥عفَت منَّا السُّوَيقةُ فالمُصلَّىفمُشرِقةُ المِياه فمُلتقاها
- ٢٦ملاعبُ لو جُلِينَ غَداةَ دَجْنٍعلى النُّعمانِ آثر مُجتلاها
- ٢٧يُجلِّلُ رِيحُها الرِّيحانَ حسرَىمُعَنبرةَ الهُبوبِ وهَتْ قُواها
- ٢٨وتَقصِدُ أو تَجوُرُ بها سواقٍكحيَّاتِ الرِّمالِ عَصَت رُقَاها
- ٢٩وتَبتسمُ القِبابُ البِيضُ منهاعلى خَضراءَ مُحمرٍّ جَناها
- ٣٠على جرعاءَ مَيثَاءَ النَّواحييُلبِّدُ نَقْعَ تُربتِها نَداها
- ٣١تُساقُ إلى أصائِلها النَّدامَىفتُنسِيهم أصائلُها ضُحَاها
- ٣٢تراءَت من كِفاحِ الدَّهرِ غُبراًكأنَّ عِجاجَ حُومتِها عَلاها
- ٣٣فما لِنَعيمِها انفضمَت عُراهاوما لرِياضِها حَسَرت كُساها
- ٣٤وما لرياحها العَطِراتِ ردَّترِداءَ الحِلمِ وادَّرَعت سَفاها
- ٣٥أَحِينَ أَظلَّها سِلمُ اللَّياليوقُلنا قد تجَنَّبَها أَذاها
- ٣٦رمَاها بالتي عَظُمت ولكِنأصابَ قلوبَنا لمّا رَماها
- ٣٧فمالَ بمَعشَرٍ غِرَرٍ إليهاومالَ بِنا إلى أُخرى سِواها
- ٣٨أراذلُ ليسَ تَحمي الأُسدُ غِيلاًكما تَحمِي رَوائحُها حِماها
- ٣٩عُراةٌ في الجنائبِ لا تُباليأصُدَّ العارُ عنها أم عَراها
- ٤٠لَهتنا أن نُلِمَّ بساحَتَيهارياحٌ إن سَطت أردَت سَطَاها
- ٤١وأَمواهٌ لو أنَّ التُّربَ يَشكومجَاورةَ الأَذى يوماً شَكاها
- ٤٢فلو غُسِلَت بماءِ المُزنِ مِنهموماءِ البَحرِ لم يَطْهُرْ ثَراها
- ٤٣يَحِنُّ الطائرُ المُوفِي علَيهاوتُوسِعُ كلُّ ماشيةٍ خُطاها
- ٤٤سلامُ اللهِ منكَ على رِباعٍنَأَتْ أحبابُها ودَنت عِداها
- ٤٥وطيِّبَةِ النَسيمِ عدتْ علَيناجنائبُها وعَادَتْنا صَبَاها
- ٤٦وكافوريَّةِ البُنيانِ تُثنيعلى من خَطَّها أو مَن بَناها
- ٤٧مُحلِّقةٍ يكِلُّ الطَّرفُ عَنهاإذا ما الطَّرفُ حاولَ مُنتهَاها
- ٤٨تُضئُ إذا الدُّجَى اشتملَت علَيهافَتحسِبُها مُؤلَّقَةً دُجاها
- ٤٩بَعَثْتُ الطَّرفَ مُشتاقاً إليهافكادَ يَرُدُّه عَنها سَناها
- ٥٠وَحَبَّبَها إليَّ وإن تَوَلَّتمآربُ بَلَّغتْ نفسي مُناها
- ٥١لقد كانَت جِلاءَ العَينِ حُسناًفعادَت وهي من قُبحٍ قَذاها
- ٥٢عِقابُ الدَّهرِ بُقياه علَيهاوعَفوُ الدهرِ عَنها لو عَفَاها
- ٥٣فيا نُوَبَ الخُطوبِ إليكِ عَنهاكفَاها ما أَلمَّ بها كفَاها