زيد لوما فزاد في الحب وجدا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالخفيفرومانسيةالدال
- ١زِيدَ لوماً فزاد في الحبِّ وجدامستهامٌ تخيَّل الغيّ رشدا
- ٢مازج الحبَّ مرَّة فأراهأنَّ هزل الغرام يصبح جدَّا
- ٣ورمى قلبه بجذوة نارٍأَوْقَدته بلاعجِ الشَّوق وقدا
- ٤من غرامٍ رمى به كلّ مرمىيتلظَّى فلم يجد عنه بدَّا
- ٥لو صغى للعذول ما كانَ أَمسىدنفاً في شؤونه يتردَّى
- ٦يسأل الركب عن منازل نجدناشداً منه كيف خلّفتَ نجدا
- ٧يتشافى من عهدها بالأَحاديث ويرعى لها على النأي عهدا
- ٨فهو يقضي حقوقاً لها عليهويؤدِّي ما ينبغي أنْ يؤدَّى
- ٩يا ابن وُدّي وأَكثر الناس حقًّافي التصابي عليك أكثر ودَّا
- ١٠كفكف الدمعَ ما استطعت فإنِّيلست أسطيع للمدامع ردَّا
- ١١وإذا ما دعوت للصَّبر قلبيكانَ لي يا هذيم خصماً ألدَّا
- ١٢زارني طارق الخيال ووافىمن سليمى يجوب غوراً ووهدا
- ١٣كيف زار الخيال في غسق اللَّيل إلى أعيني وأنَّى تسدَّى
- ١٤وتوالى حرّ الحشا وتولَّىإذ تصدَّى لمغرمٍ ما تصدَّى
- ١٥وشجتني والصبّ بالبين يشجيأنيق في ظعون ظمياء تحدى
- ١٦ورسوم من آل ميٍّ بوالٍأصبحَتْ فيه أعيُن الركب تندى
- ١٧بعد ما كانَ للنياق مناخاًولعهد الهوى مراحاً ومغدى
- ١٨زجر العيس صاحبي يوم أقبلنَ عليها فقلت مهلاً رويدا
- ١٩خَلِّنا والمطيّ نستفرغ الدمع لأطلالها ونذكر عهدا
- ٢٠ونعاني أسًى لأرسم دارٍشقيت من بعاد سَلمَى وسعدى
- ٢١يا سقتها السماء وبل غوادٍحاملاتٍ للريّ برقاً ورعدا
- ٢٢كلَّما قطَّبتْ من الجوّ وجهاًعاد فيها بياضه مسودَّا
- ٢٣من نياق ضوامر جاوز الوجدبأحشائها من الحبِّ حدَّا
- ٢٤تترامى بنا لدار عليٍّذي الصِّفات العلى ذميلاً ووخدا
- ٢٥كلَّما أصدرتْ أياديه وفداًأوردت من غير جدواه وفدا
- ٢٦باذل من نفيس ما يقتنيهمن نوالٍ ما يخجل الغيث رفدا
- ٢٧أريحيٌّ تهدى إليه القوافيوالقوافي لمثل علياه تهدى
- ٢٨فيرينا السحاب يمطر وبلاًونريه الرِّياض تنبت وردا
- ٢٩ينظم المجد من مناقب علياهبجيد الأنام عقداً فعقدا
- ٣٠ولآبائه الكرام الأَعاليزادهم ربّهم نعيماً وخلدا
- ٣١حضراتٌ تطوى إليها الفيافيوتقدّ البيداء بالسَّير قدَّا
- ٣٢إنْ سرتْ من ثنائهم نفحاتعادَ فيها حرّ الهواجر بردا
- ٣٣فكأَنَّ السرّ الإِلهي منهملازمٌ في أهليه لا يتعدَّى
- ٣٤يا عليّ الجناب وابن عليٍّأكرم الناس أحسن الناس جدا
- ٣٥أنتَ أعلى يداً وأطول باعاًفي المعالي وأنتَ أثقب زندا
- ٣٦هل تدانى برفعة وعلاءأو تضاهى فلم نجد لك ندَّا
- ٣٧مثلت لي أيديك وهي تهاديمثل وبل الغمام بل هي أندى
- ٣٨لا أرى الوِرد بعد ظلّك عذباًلا ولا العيش بعد جودك رغدا
- ٣٩كلَّما قلت أورد العدم نقصيمدَّني بالنوال جودك مدَّا
- ٤٠يرتجي غيري الثراء وأرجومنك بعد الثراء عزًّا ومجدا
- ٤١فإذا زدتُ من جنابك قرباًزدت عن خطَّة النوائب بعدا
- ٤٢كلّ يومٍ أنال منك مراماًمن بلوغ المنى وأبلغ قصدا
- ٤٣فإذا كنتَ راضياً أنت عنِّيلا أُبالي أنْ يضمر الدهر حقدا
- ٤٤إنَّ نعماك كلَّما صيَّرتنيلك عبداً أرى لي الدهر عبدا
- ٤٥لست أقضي شكرانها ولو أنِّيأملأُ الخافقين شكراً وحمدا
- ٤٦فاهنأ يا سيِّدي بأشرف عيدٍكلّ عام عليك يُرْزَق عَوْدا