غرير كحيل قد زها في فنونه
أحمد البهلولعثمانيالطويلغزلالنون
- ١غَرِيرٌ كَحِيلٌ قَدْ زَهَا فِي فُنُونِهِيُرِيكَ هِلاَلاً طَالِعاً مِنْ جَبِينِهِ
- ٢رَمَاني بِسَهْمٍ مِنْ سَوَادِ جُفْونِهِغَزَالٌ سَبى عَقْلي بِدُعَجِ عُيُونِهِ
- ٣بِوَجْهٍ حَكَاهُ الْبَدْرُ وَالْبَدْرُ بَازفُتَبَدى كَبَدْرٍ لاَحَ مِنْ تَحْتِ غَيْهَبِ
- ٤وَيَرْنُو فَيُضْنِيني بِمُقْلَهِ أشنَبِطَلَبْتُ رِضاهُ لَوْ ظَفِرْتُ بِمَطلَبي
- ٥غَرِيرٌ حَمى عَنَّا لَمَاهٌ بِعَقْرَبِمِنَ الصُّدْغِ يَسْعى وَهْوَ فِي الْقَلْبِ لاَدِغُ
- ٦هَوَاهُ بِقَلْبي قَدْ أقَامَ وَعَرَّسَاوَشَيَّدَ بُنْيَانَ الْغَرامِ وَأسَّسَا
- ٧وَقَدْ صِرْتُ لاَ أدْرِي الصَّبَاحَ مِنْ الْمَسَاغَرَفْتُ هَوَاهُ فِي حَشىً حَشْوُهَا أَسَى
- ٨ولَكِنَّهُ خَالٍ مِنَ الصَّبْرِ فَارِغُشَكَوْتُ لَهُ حَالي وَفَرْطَ تَشَوُّقي
- ٩فَلَمْ يَرَ ذُلِّي فِي الْهَوى وَتَحَرُّقيسُهَادِي بِهِ لاَ يَنْقَضِي وَتَأَرُّقي
- ١٠غُلاَمٌ سَبى عَقْلي فَشَيَّبَ مَفْرِقيوَمَا بَصَرِي لَمَّ نَأَى عَنْهُ زَائِغُ
- ١١بِعيْني حَبِيبٌ حَرُبُهُ مِثْلُ سَلْمِهِقَوِيٌّ عَلىَ ضَعْفِي يَجُورُ بِظُلْمِهِ
- ١٢فُؤَادِي أسِيرٌ لاَ يَزَالُ بِهَمِّهِغَرَامِي غَرِيمي وَالْهَوى طَوْعُ حُكْمِهِ
- ١٣فَإنْ رَامَ أمْراً فَهْوَ لِلأَمْرِ بَالِغُأبِيتُ وَلي قَلْبٌ مِنَ الْحُبِّ مَا صَحَا
- ١٤وَلَيْسَ يُرَاعِي مَنْ يَلُومُ وَمَنْ لَحَاوَقَدْ لاَحَ بي شَوْقي إلَيْهِ وَبَرَّحَا
- ١٥غَدَائِرُهُ لَيْلٌ وَطُرَّتُهُ ضُحَىوَرِيقَتُهُ الشَّهْدُ الَّذِي هُوَ سَائِغُ
- ١٦تَبَدَّى يْحَاكِي الْبَدْرَ عِنْدَ تَمَامِهِفَهَيَّجَ عِنْدِي لَوْعَةً مِنْ غَرَامِهِ
- ١٧يَروُمُ دَمِي وَالْقَلْبُ تَحْتَ ذِمَامِهِغَزَاني بِلَدْنِ أَسْمَرٍ مِنْ قَوَامِهِ
- ١٨فَلَمْ يَكُ لي دِرْعٌ مِنَ الصَّبْرِ سَابِغُأرَى جَفْنَ عَيْني فِي هَوَاهُ مُوَّرَّقُ
- ١٩وَجِلْبَابَ صَبْرِي لِلْبِعَادِ مُمَزَّقُأقُولُ وَفِي قَلْبي جَوَى الْبَنْينَ يَخْفُقُ
- ٢٠غُرَابُ غَرَامِي ظَلَّ بِالْبَينِ يَنْعِقُوَلاَ غَرْوَ أنْ يَنْعَى وَقَدْ لاَحَ زَائِغُ
- ٢١أسِيرُ هَوَاهُ كَيْفَ يُرْجَى لأسْرِهِفَكَاكٌ وَقَدْ حَازَ الْفُؤَادَ بِأسْرِهِ
- ٢٢حَبِيبٌ يُجَازِي مَنْ يُصَافي بِغَدْرِهِغَدَوْتُ وَفِي قَلْبِي لِسَوْرِةِ هَجْرِهِ
- ٢٣أَسَاوِرُ رُقْطٌ لِلْقُلُوبِ لَوَادِغُغرامي بِهِ فِي الناس قَدْ ظَلَّ شَائِعَا
- ٢٤وَصَبْرِي عَصَى وَالْوَجْدُ مَازَالَ طَائِعَاوَلَمَّا رَأيْتُ الشَّيْبَ وَافَى مُسَارِعَا
- ٢٥غَرِمْتُ زَمَاناً فِي الصِّبَا مَرَّ ضَائِعَاعَلَيَّ وَأفْنَاهُ الْحَبِيبُ الْمُوَازِغُ
- ٢٦مَلْولُ سَبَى عَقْلِي وَلِلْقَلْبِ قَدْ فَتَنْنَفى عنْ جُفُوني حُبُّهُ لَذَّةَ الْوَسَنْ
- ٢٧أَقُولُ لِصَحْبي زَالَ مَا بي مِنَ الْحَزَنْغَنِيتُ لَعَمْرِي عَنْ هَوَاهُ بِحُبِّ مَنْ
- ٢٨لَهُ مَنصِبٌ فَوْقَ السِّمَاكَيْنِ بَالِغُأُحِبُّ نَبِيًّا بِالشَّفَاعَةِ مُنْجِيَا
- ٢٩مَحَبَّةَ صِدْقٍ فِي الْوِدَادِ بِلاَ رِيَالَقَدْ خَفَّ عَنَّي مَا وَجَدْتُ مِنَ الْعَيَا
- ٣٠غَمَامٌ سَكُوبٌ مُمْطِرٌ طَيِّبُ الْحَيَاوَمَا زَالَ فِي بَحْرِ الْمَعَاطِي يُبَالِغُ
- ٣١علَوْنَا بِهِ قَدْراً عَلَى كُلِّ أُمَّةٍوَنِلْنَا بِهِ جَاهاً وَفُزْنَا بِنِعْمَةٍ
- ٣٢نَبيٌّ رَحِيمُ ذُو رَشَادٍ وَعِصْمَةٍغَرِيزَتُهُ قَدْ أظْهَرَتْ كُلَّ حِكْمَةٍ
- ٣٣لَهَا غُرَرٌ فِي الْحَافِقَيْنِ بِوَازِغُلَقَدْ خَصَّهُ الْمَولَى وَأعْلىَ مَنَارَهُ
- ٣٤وَفي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ أدْنى مَزَارَهُوَمَا زَالَ لِلْجَاني يُقِيلُ عِثَارَهُ
- ٣٥غَيُورٌ لِدِينِ اللهِ يَحْمِي ذِمَارَهُبِعَزْمٍ لِهَامِ الشِّرْكِ وَالكُفْرِ دَامِغُ
- ٣٦تَأَرَّجَتِ الأَكْوَانُ مِنْ طِيبِ نَفْحِهِفَضَاءَتْ لَهُ الأكْوَانُ مِنْ نُورِ لَمْحِهِ
- ٣٧ظَلاَمٌ جُلِي عَنَّا بِأْنْوَارِ صَحْوِهِغَلاَ كُلُّ شِعْرٍ قَدْ حَوَى دُرَّ مدْحِهِ
- ٣٨فَمَا عَنْهُ طرْفُ الْفِكْرِ وَالذِّكْرِ زَائِعُلَقَدْ فَازَ عَبْدٌ فِيهِ حَقَّقَ ظَنَّهُ
- ٣٩وَمِنْ خَوْفِهِ بِالْعَفْوِ قَدْ نَالَ أمْنَهُيُرَجى كَمَا نَرْجُو مِنَ الْغَيْبِ مُزْنَهُ
- ٤٠غَنِمْتُ مَدِيحِي فِي النَّبيِّ لأنَّهُأسَاوِرُ مِنْ تِبْرِ وَفِكْرِي صَائِغُ
- ٤١هَنِيئاً وَيَا بُشْرى لِمَنْ كَانَ جَارُهُوَطُوبى لِمُشْتَاقٍ إلَيْهِ ازْدِيَارُهُ
- ٤٢فَمَا حَالُ صَبِّ عَنْهُ شَطَّ مَزَارُهُغَلِيلُ فُؤَادِي لاَ يَقَرُّ قَرَارُهُ
- ٤٣وأدْمُعُ عَيْني لِلْخُدُودِ صَوَابِغُحَبِيبٌ رَآهُ اللهُ أهلاً لِحُبِّهِ
- ٤٤وَأُرْسِلَ جِبْرِيلٌ لِتَطْهيرِ قَلْبِهِوَلَمَّا شَمَمْتُ الْمِسْكَ مِنْ نَشْرِ تُرْبِهِ
- ٤٥غِشَاوَةُ نُورِ القلب زَالَتْ بِحُبِّهِفَلَمْ يَخْشَ شَيْطَانٌ إلَى الزَّيْغِ نَازِعُ
- ٤٦يُخَافُ وَلاَ لَيْثْ الْعَرِينِ إذَا بَدَاوَيَرْجُو لِمَنْ قَدْ حَازَ مِنْ طِيبِهِ النَّدى
- ٤٧لَهُ الطَّوْلُ فِي الْعَلْيَاءِ وَالسَّبْقُ فِي الْمَدىغُبِنْتُ لِبُعدِي عَنْهُ وَالشَّوْقُ قَدْ غَدَا
- ٤٨يُهَيِّجُ نَاراً فِي حَشَائِي تُبَالِغُأوَامِرُهُ فِي الْخَلْقِ أضْحَتْ مُطَاعَةً
- ٤٩وَأَحْكَامُهُ بِالْقِسْطِ صَارَتْ مُشَاعَةًوَمَدْحِي لَهُ يَرْقى وَيَبْقى بِضَاعَةً
- ٥٠غَرِيقُ ذُنُوبٍ حَيْثُ أرْجُو شَفَاعَةًلِيُدْرِكَني عَيْشٌ مِنَ الْخُلْدِ سَابِغُ