لا تجز في الذي بلغت الأنام
ابن حيوسأندلسيالخفيفمدحالميم
- ١لا تَجُز في الَّذي بَلَغتَ الأَنامُفَهوَ حَقٌّ قَضَتكَهُ الأَيّامُ
- ٢وَقَليلٌ لِما حَوَيتَ مِنَ السُؤدُدِ هَذا الإِجلالُ وَالإِعظامُ
- ٣أَخَذَ المَجدَ مُحدَثٌ عَن قَديمٍوَمَعاليكَ كُلُّها إِلهامُ
- ٤وَلَقَد شاعَ مِن تَمَلُّكِكَ الأَمرِ حَديثٌ بِنا إِلَيهِ أُوامُ
- ٥سَبَقَ البُردَ طيبُهُ فَهوَ مَقروءٌ وَما فُضَّ عَن كِتابٍ خِتامُ
- ٦وَرَأى الناسُ مِن زَمانِكَ في اليَقظَةِ مالا تُريهُمُ الأَحلامُ
- ٧جَلَّ عَن سائِرِ العُصورِ فَقَد قيلَ مَنامٌ فَدامَ هَذا المَنامُ
- ٨أَمِنوا مُذ قَضى عَلى الدَهرِ خِرقٌكُلُّ أَحكامِهِ لَهُ إِحكامُ
- ٩ذُدتَهُ وَهوَ عانِسٌ عَن هَواهُفَأَتاهُ بَعدَ المَشيبِ الفِطامُ
- ١٠فَإِذا أَقسَموا بِما أَنتَ موليهِ فَفَرضٌ أَن تَصدُقَ الأَقسامُ
- ١١مِن أَيادٍ هَمَت عَلى العارِضِ الهَططالِ لَولا عُمومُها وَالدَوامُ
- ١٢وَدِفاعٍ عَنهُم يَراهُ لَكَ اللَهُ وَيُثني بِهِ عَلَيكَ الإِمامُ
- ١٣تَبِعَت رَأيَكَ الوُلاةُ فَعَفَّتوَتَأَسَّت بِعَدلِكَ الحُكّامُ
- ١٤ثُمَّ أَنعَمتَ صافِحاً عَن ذُنوبٍما اِستُخِفَّت بِمِثلِها الأَحلامُ
- ١٥فَمَتى يُضمِرُ الحَسودُ لِمَعروفِكَ جَحداً وَعَرفُهُ نَمّامُ
- ١٦هَل لِصُبحٍ بَعدَ الوُضوحِ اِستِتارٌأَو لِشَمسٍ بَعدَ الطُلوعِ اِكتِتامُ
- ١٧كَم قَريبٍ لَدَيكَ سَكَّنَهُ فَضلُكَ إِذ طَوَّحَت بِهِ الأَوهامُ
- ١٨لَم يُحِلكَ السُلطانُ عَن رَأيِكَ الأَووَلِ فيهِ بَل ضوعِفَ الإِكرامُ
- ١٩أَنَفاً أَن تَقولَ ما قالَهُ الأَبرَشُ إِذ سامَهُ السُجودَ هِشامُ
- ٢٠هِمَمٌ لَم تَزَل لِهامِ المَعاليمُقَلاً غَيرَ أَنَّها لا تَنامُ
- ٢١وَلَقَد أَوطَأَتكَ ذِروَةَ مَجدٍلا تُسامى وَرُتبَةً لا تُسامُ
- ٢٢أَنفَضَ المُنفِقونَ مِن كاذِبِ الظَننِ عَلَيها فَاِنفَضَّ ذاكَ الزِحامُ
- ٢٣وَهوَ فيما كَفاكَ قَولُ حَسودٍنالَها وَالأَنامُ عَنها نِيامُ
- ٢٤مُذ حَماها بِسَعيِهِ الكامِلُ الأَوحَدُ شَطَّ المَرمى وَعَزَّ المَرامُ
- ٢٥فَإِذا قامَ طامِعٌ يَبتَغيهافَسَواءٌ قُعودُهُ وَالقِيامُ
- ٢٦أَنتَ أَعلَيتَها فَأَكدى مُرَجّيها وَأَغلَيتَها فَما تُستامُ
- ٢٧بِالنَدى حينَ أَوعَزَ الجودُ وَالإِقدامِ في حَيثُ زَلَّتِ الأَقدامُ
- ٢٨وَثَباتٌ تُقَصِّرُ الأَسدُ عَنهاوَثَباتٌ لا يَدَّعيهِ شَمامُ
- ٢٩لَكَ في كُلِّ مَأزِقٍ حَفِظَ الإِقدامُ فيهِ ما ضَيَّعَ الأَقوامُ
- ٣٠وَمَقامٌ لِلهامِ فيهِ اِنحِطاطٌعَن طُلاها وَلِلوَشيجِ اِنحِطامُ
- ٣١إِذ تَنادَت يا آلَ قُرَّةَ آسادٌ وَنَدَّت كَأَنَّها آرامُ
- ٣٢حينَ طارَت بِها سَوابِقُ كَالفُتخِ وَلَو لَم تَطِر لَطارَ الهامُ
- ٣٣أَنتَ كَلَّفتَها اِدِّراعَ الدَياجيحَيثُ لَم يَحمِ مِن سُطاكَ اللامُ
- ٣٤بانِياً بِالمَضاءِ وَالرَأيِ عِزّاًما بَناهُ بِسَيفِهِ بِسطامُ
- ٣٥وَأَرى هَذِهِ السَكينَةَ في القُدرَةِ مِمّا أَفادَ ذاكَ العُرامُ
- ٣٦وَإِذا ما السُيوفُ لَم تَشهَدِ الرَوعَ فَسِيّانِ صارِمٌ وَكَهامُ
- ٣٧طالَما أُنضِيَت جِيادُكَ حيناًإِذ عِداكَ الأَغراضُ وَهيَ سِهامُ
- ٣٨ثُمَّ حَطَّت عَنها السُروجُ وَمِن عَزمِكَ خَيلٌ ما حُلَّ عَنها حِزامُ
- ٣٩أَزَماتٌ أَلوَت بِها عَزَماتٌشَأنُها الإِقتِسارُ وَالإِقتِحامُ
- ٤٠بالِغاتٌ مِن كُلِّ باغٍ وَطاغٍفَوقَ ما يَبلُغُ الخَميسُ اللُهامُ
- ٤١أَخفَقَ المُترَفُ الجَنوحُ إِلى الخَفضِ وَفازَ المُخاطِرُ المِقدامُ
- ٤٢وَحَمى حَوزَةَ الوِزارَةِ قَسراًمَن لَدَيهِ الإِرغامُ وَالإِنعامُ
- ٤٣فَالعَوادي مَوصولَةٌ كَالأَياديوَالرَزايا مِثلُ العَطايا جِسامُ
- ٤٤وَعَسيرٌ عَلى العِدى هَدمُ عِزٍّشَيَّدَتهُ السُيوفُ وَالأَقلامُ
- ٤٥وَبَنو المَغرِبِيِّ أَهلُ المَعاليقَعَدوا عَن طِلابِها أَو قاموا
- ٤٦سُحُبٌ لِلنَدى مَواطِرُها التِبرُ وَلَكِن بُروقُها الإِبتِسامُ
- ٤٧لَم أُسَوِّغكُمُ شَهادَةَ زورٍمُذ خُلِقتُم لَم يُعرَفِ الإِعدامُ
- ٤٨طَلَبَ الناسُ شَأوَكُم وَبَعيدٌأَن تَساوى الوِهادُ وَالأَعلامُ
- ٤٩وَعُرِفتُم بَينَ الوَرى بِأَسامٍلِأَسامي الكِرامِ فيها اِدِّغامُ
- ٥٠وَقُلوبٍ قَضى لَها العِزُّ وَالنَخوَةُ أَلّا تَحُلَّها أَوغامُ
- ٥١وَلَأَنتُم في كُلِّ عَصرٍ شُموسٌلا يُغَطّي أَنوارَها الإِظلامُ
- ٥٢طُلتُمُ ذا الأَنامَ بِالطَولِ لا يُدفَعُ وَالعِزَّةِ الَّتي لا تُرامُ
- ٥٣مِثلَما طالَتِ الحَضيضَ الثُرَيّالا كَما يَفرَعُ الأَظَلَّ السَنامُ
- ٥٤جادَني مِن غَمامِ جاهِكَ نَوءٌطَلَبي بَعدَهُ لُهاكَ اِغتِنامُ
- ٥٥كَرَمٌ كَفَّ عَن مَطامِعَ شَتّىشابَ فيها الرَجاءُ وَهوَ غُلامُ
- ٥٦وَمُلوكٍ سَحابُها لَم يَرِق قَططُ كَريقِ الحُبابِ وَهوَ جَهامُ
- ٥٧فَبِيُسرايَ حَيثُ ما كُنتُ مِن رَأيِكَ تُرسٌ وَفي يَميني حُسامُ
- ٥٨وَبِرَغمي تَخَلُّفي عَن حُضوريكُلَّما ضَمَّ مادِحيكَ مَقامُ
- ٥٩غَيرَ أَنّي جارٍ عَلى سُنَّةٍ ليسَنَّها الإِنقِباضُ وَالإِحتِشامُ
- ٦٠وَمَتى ما دُعيتُ لَبَّت سِراعاًمُقرَباتٌ عَليقُها الإِلجامُ
- ٦١وَقِلاصٌ أَوفى مَشارِبِها العِشرُ وَأَدنى مَسيرِها الإِجدامُ
- ٦٢فَهيَ في حَملِ باهِظِ العِبءِ أَنعامٌ وَفي طَيِّها الفَلاةَ نَعامُ
- ٦٣حامِلاتٌ حُلىً مِنَ المَدحِ ما حَللى هُماماً بِمِثلِها هَمّامُ
- ٦٤كُلُّ غَرّاءَ لِلمُصيخِ إِلَيهانَشوَةٌ ما تَقَدَّمَتها مُدامُ
- ٦٥مِن قَوافٍ لِلمَأثُراتِ قَوافٍعادَتاها الإِنجادُ وَالإِتهامُ
- ٦٦عَلِقاتٍ بِكُلِّ سَمعٍ وَقَلبٍفَلَها بَعدَ أَن تَسيرَ مُقامُ
- ٦٧غايَةُ السُؤلِ أَن تَعيشَ لِمُلكٍبِكَ زالَت عَن أَهلِهِ الآلامُ
- ٦٨وَجَنابٍ مُمَنَّعٍ يُنصَفُ المَظلومُ فيهِ وَيُنصَرُ المُستَضامُ
- ٦٩حَرَمٌ لِلمُنى إِلَيهِ نُزوعٌوَلِأَبنائِها عَلَيهِ اِزدِحامُ
- ٧٠لا طَوَت ظِلَّكَ الظَليلَ اللَياليما تَوالى فِطرٌ وَكَرَّ صِيامُ
- ٧١فَضَلَت هَذِهِ المَساعي عَنِ القَولِ وَضَلَّت في وَصفِها الأَوهامُ