الله قد خلق الإنسان مرتسما
جرمانوس فرحاتعثمانيالبسيطالميم
- ١اللَه قد خلق الإنسان مرتسِماًبشبهه وهو عين العاقل الفَهِمِ
- ٢وزان عنصرَه بالعقل فهو بهملكٌ رَقِي في علومٍ أرفعَ الشيم
- ٣فالعقل شمسٌ ونور العلم منبثقٌمنها ومنها ثمار الفضل فافتهم
- ٤أو إنه القوسُ فيه العلم منحصرٌكالسهم يُصمي معانيه ولم يُصَم
- ٥أو إنه صارمٌ في حرب هرطقةٍبحكمه الفصل بين اللاء والنَعَم
- ٦فالعلم كالحق موجودين من أزلٍوالجهل كالإثم موصوفين بالعدم
- ٧من يَعدَم العلمَ يُظلِمْ عقلُهُ أبداًحتى تراه شبيهَ الحال في النَعَم
- ٨كم من نفوسٍ غدت للَه مخلصةًبالعلم في صفحة القرطاس والقلم
- ٩إن كان من ثَمْرةٍ رُمنا تألُّهنافالعلم أدنى إلى المطلوب من قِدَم
- ١٠توقَّ يا من غدا بالعلم متصفاًمن شهوةٍ شوَّهت سلمانَ في الأمم
- ١١فيها فلاسفة اليونان قد جهلوافلم يُنِرهُم منيرُ العلم في الظلم
- ١٢كُفَّت بصائرُهم منها فما انتزحواعنها فتشكو بَصيرتْهُم من السَقَم
- ١٣باتوا وفي كل عضوٍ منهمُ خَللٌوكلِّ جارحةٍ ضربٌ من الألم
- ١٤أضحيتُ أدعو بآرسطو وشيعتِهوسينكا الفاضل المشهور بالحكم
- ١٥فلم يجيبوا ونار العدل تلجمُهُمإذ كان كلٌّ من الرشد الشديد عمي
- ١٦فالنار تُسرِجُ فيهم زيتَ علمهمِللخزي لا لتُحلِّي كذْبَ خيرهمِ
- ١٧هذي جهم ملأى من فلاسفةٍوخائفوا اللَه لم يَلووا على ضَرَم
- ١٨فاحذر وكن عاملاً يا عالماً أبداًتوجَد عظيماً بملك اللَه ذي النعم
- ١٩واسنِد إلى مريمٍ ما حزتَ من حكمٍفالفضل في غيرها في الناس لم يَقُم
- ٢٠لها السلامة في دار السلام علىرب السلام وفيها ملتقى السَلَم
- ٢١لها عجائب لا تحصى مواقعُهاجليلة القدر والمقدار في الأمم
- ٢٢لها منازل في قلبي منازلهامشيَّداتٌ على إسٍّ من الكرم
- ٢٣ترى القداسةَ في أعتاب قدرتهاذكيةَ العَرف والأخلاق والشيم
- ٢٤إن تستجر بحمى أذيال سلطتِهافي موقف الدين تنجُ من أذى النِقم
- ٢٥كأنها الحصن تشتدُّ النفوس بهما حصنُ بابلَ دع ما عاد للعدم
- ٢٦هي الصراط وباب اللَه مدخلُهمتى يجد بابَها الشيطان ينهزم
- ٢٧هي الشفيعة في الدارين فامض لهاإن لم تجدها فقل يا زلةَ القدم
- ٢٨قرت بها عين مدّاحٍ وخادمِهاإن لم تكوني له البنيانَ ينهدم