الفسح يطلب منكم الكرماني
ابن المُقريمملوكيالكاملالنون
- ١الفسح يطلب منكم الكرمانيليحج أو ليسيح في البلدان
- ٢قد كان صوفيا فليس بقاطنفي بلدة مع أهلها القطان
- ٣بل رأيه التطواف من أرض إلىأرض ومن وطن إلى أوطان
- ٤ولو أنه يهوى المقام بأرضكملأقام فيها في نعيم جنان
- ٥لكنه يخشى من الفقهاء مايخشاه كل طلا من الذوبان
- ٦فإذا رأى اليمن السعيد كجنةألفى بها الفقهاء كالنيران
- ٧وجحيمه منهم أضر عليه منحر الجحيم ومن حميم آن
- ٨ومن ادعى منهم له حبا فماهو غير حب الهر للفيران
- ٩أولو التفقه ليس يبرح عندهملأولي التصوف أعظم الشنئان
- ١٠فئتان مختلفان جدا هذهمثل الضباب وتلك كالنينان
- ١١يحمى وطيس الحرب بينهما ولاطعن ولا ضرب بغير لسان
- ١٢كل يكفر خصمه ويراه منحزب الضلال وزمرة الشيطان
- ١٣فترى الفقيه يود للصوفي أنيفني وكل غير ربي فاني
- ١٤ما حجر إسمعيل يقضي غير أنيغدو الذبيح محمد الكرماني
- ١٥كم ود إسماعيل إسحاقا لهأو ذبحه بيدي عدون شاني
- ١٦ما زال يسعى جاهداً في قتلهلا وانياً عنه ولا متوان
- ١٧ويسير الأشعار فيه محرضافيها عليه لكل ذي سلطان
- ١٨ويذب أقوالا تبيت سواريامنه إلى الأمراء والغلمان
- ١٩ما هنأ السلطا إلا بالهجالمحمد ذاك الضعيف العاني
- ٢٠كم قال فيه أهاجيا واتى بهامدحا لكل خليفة وتهاني
- ٢١كم عصب الفقها عليه مبالغاًفي ذاك ذا جد وذا إمعان
- ٢٢في دولة المنصور كان ابادهلولا وقته حماية الرحمن
- ٢٣قد كان شب عليه أعظم وقدةحميت على قاصي الورى والداني
- ٢٤كانت لعمري وقدة مشبوبةبهبوب ريح الظلم والعدوان
- ٢٥كادت تذيب بحرها أرواحنامن قبل أن تدنو إلى الأبدان
- ٢٦كم حرقت من صوف صوفي وهلللصوف من بقيا مع النيران
- ٢٧قد كان إسمعيل مسعرها ولميجعل لها حطبا سوى الكرمان
- ٢٨لكن وقاه الله جل جلالهمن حرها المشبوب واللهبان
- ٢٩والآن قد جدت عزيمته علىسفر يذيب ركائب الركبان
- ٣٠هرباً من القوم الأولى يسعون فيإهلاكه في السر والإعلان
- ٣١فامنن له بالفسح يا ملك الورىفالفسح فيه له أجل أمان
- ٣٢واذن له بالسير كي ينجو بهمن وقع كل مهند وسنان
- ٣٣فالفسح منك له عطاء صائنللنفس منه فجد له بصيان
- ٣٤وارح على الفقهاء منه بسيرهوعليه منهم يا فتى قحطان
- ٣٥واحسم بهذا الرأي داء تشاجرقد كان يسقم مهجة الإيمان
- ٣٦لا زلت تفعل كل مصلحة ولابرحت يمينك ذات جود هاني