أنفت لقول حاد عن سمت قصده
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالدال
- ١أَنِفتُ لِقَولٍ حادَ عَن سَمتِ قَصدِهِأُحيلَ بِهِ الإِسراءُ عَن كُنهِ حَدِّهِ
- ٢فَلا أَنثَني ما عِشتُ أَشدو لِصَدِّهِشَهِدتُ بِأَنَّ اللَهَ أَسرى بِعَبدِهِ
- ٣مِنَ المَسجِدِ الأَقصى رُقيّاً إِلىالعَرشِبِجِسمِ النَبيِّ المُصطَفى وَبِذتِهِ
- ٤وَفي نَبَهٍ لَم يَختَلِط بِسِناتِهِشَهِدتُ بِهَذا مُرغِماً لِشُناتِهِ
- ٥شَهادَةَ مَن أَدّى لَهُ مُعجِزاتِهِلِسانُ الصَفا وَالجِنِّ والإِنسِ وَالوَحشِ
- ٦لَقَد سادَ مَن يأتي كَما سادَ مَن مَضىفَكانَ عَلى الأَضدادِ كالسَيفِ مُنتَضى
- ٧وَصَلّى بِخَيرِ الخَلقِ في المَلإِ الرِضىشَفيعُ الوَرى قَبلَ الدُعاءِ إِلى القَضا
- ٨وَمُنقِذُهُم بَعدَ التَعَرُّضِ لِلبَطشِبإِنقاذِهِ يَنجو مِنَ الهُلكِ مَن نَجا
- ٩بَدا مِنهُ لِلأَبصارِوَالتاحَ لِلحِجاوَلَيلُ ضَلالاتِ الجَهالَةِ قَد سَجا
- ١٠شُعاعٌ أَنارَ الأَرضَ في غَبَشِ الدُجاوَغَيثٌ تَلافى الناسَ في عَوزِ الطَشِّ
- ١١مُنيرُ الهُدى زاكي الفؤادِ مُنيبُهُبَعيدُ المَدى داني الغَياثِ قَريبُهُ
- ١٢عَظيمُ النَدى رَحبُ الفِناءِ خَصيبُهُشَبيهُ خَليلِ اللَهِ وَهوَ حَبيبُهُ
- ١٣فَلا نارُهُ تَخبو وَلا نورُهُ يُعشيهُوَ الغَوثُ يَكفي إِن أَوَيتَ مِنَ التَوى
- ١٤هُوَ الغَيثُ يُنفي عَن مَواقِعِهِ الطَوىهُوَ الطِبُّ يَشفي إِن شَكَوتَ مِنَ الجَوى
- ١٥شَمائِلُهُ مُذ انَ حُكمٌ بِلا هَوىوَفَهمٌ بِلا وَهمٍ وَنُطقٌ بِلا فُحشِ
- ١٦خَلا بِجِرآءٍ بُرهَةً وَتَعَبَّداوَلا وَحي لَكِن نورُ قَلبٍ تَوَقَّدا
- ١٧فَأَكرِم بِهِ إِذ شَبَّ حالاً وَاذ شَداشَبيبَتُهُ لَم تُطوَ إِلّا عَلى الهُدى
- ١٨فَما زَنَّهُ خَلقٌ بِجَرحٍ وَلا خَدشِمَناقِبُ مَخصوصٍ بِحفظٍ وَعِصمَةٍ
- ١٩حِزحُهُ التَقديسُ عَن كُلِّ وَصمَةٍبِنَفسيَ مِنهُ لانشِراحٍ وَرَحمَةٍ شَغافٌ
- ٢٠حَوى قَلباً حَوى كُلَّ حِكمَةٍهُوَ اللَوحُ مَعنىً وَالحَقائِقُ كالنَقشِ
- ٢١أَلا إِنَّهُ أَرعى الأَنامِ لِذِمَّةٍوَأَبعَدُهُم عَن نَقصِ كُلِّ مَذَمَّةٍ
- ٢٢هِدايَتُهُ قَد نَوَّرَت كُلَّ ظُلمَةٍشَريعَتُهُ قَد بَصَّرَت كُلَّ أُمَّةٍ
- ٢٣فَأَسلَمَ ما بَينَ الأَعاريبِ وَالحُبشِفَكَم واقِعٍ نَجّاهُ مِن شَرَكِ الرَدى
- ٢٤فَصارَ وَليّاً بَعدَ أَن كانَ في العِدافَوائِدُهُ ريُّ النُفوسِ مِنَ الصَدى
- ٢٥شَواهِدُهُ جَمعُ القُلوبِ عَلى الهُدىوَإِبراءُ ما فيها مِنَ الغِلِّ وَالغِشِّ
- ٢٦أَتانا وَحِزبُ الكُفرِ فَوقَ تِلاعِهِفَشَتَّتَ مِنهُ الشَملَ بَعدَ اِجتِماعِهِ
- ٢٧فَكُلٌّ بِهِ قَد بانَ وَجهُ انتِفاعِهِشَكايا الوَرى مَكشوفَةٌ باتباعِهِ
- ٢٨فَلا أَثَرٌ باقٍ لِلَدغٍ وَلا نَهشِبَرِئنا مِنَ الشَكوى حَصلنا عَلى المُنى
- ٢٩دَعانا إِلى تَقوى نَهانا عَنِ الخَنافَلا حَيفَ مِن بَلوى وَلا خَوفَ مِن ضَنا
- ٣٠شَبا أَمرِهِ صانَ الديانَةَ والدُنافَسِر آمِناً بَينَ الضَراغِمِ وَالرُقشِ
- ٣١بِيُمنِ رَسولٍ خُصَّ بِالفَضلِ في الأَزَلفَقامَ بِهِ وَزنُ الدِيانَةِ واِعتَدَل
- ٣٢فَلِلَّهِ ما أَبلى وَلِلَّهِ ما فَعَلشَفى عِلَلاً لِلشِركِ لَولاهُ لَم تَزَل
- ٣٣ذُحولاً بِلا عَقلٍ جُروحاً بِلا أَرشِأَمِنّا بِهِ مِن كُلِّ بأسٍ وَنِقمَةٍ
- ٣٤وَنِقمَةٍ بِهِ مَن كانَ يُدلي بِقِدمَةٍفَخَرنا بِهِ مَن كانَ يَبأى بِقُدمَةٍ
- ٣٥شَرُفنا بِهِ نَصّا عَلى كُلِّ أُمَّةٍوَلا عَجَبٌ فالوَبلُ في عَقبِ الرَشِّ
- ٣٦هُوَ الفَجرُ لا يَخفى عَلَيكَ اِتِضاحُهُهُوَ الفَخرُ لِلمَرءِ المُتاحِ فَلاحُهُ
- ٣٧عَزيزٌ عَلَينا نأيُهُ واِنتِزاحُهُشَهيٌّ إِلَينا ذِكرُهُ واِمتِداحُهُ
- ٣٨فَأَسماعُنا تُصغي وَأَلسُنُنا تُفشيمَدائِحُ رامَت وَصفَ جِلَّةِ قَدرِهِ
- ٣٩فَما بَلَغَت مِن ذاكَ مِعشارَ عُشرِهِوَمِمّا شَجاني عِندَ تَجديدِ ذِكرِهِ
- ٤٠شَجاني قُعودي دونَ زوّارِ قَبرِهِوَكَم قاعِدٍ يَدنو إِلَيهِ وَلَميَمشِ
- ٤١فَلِلَّه ما أَشكوهُ مِن لَوعَةِ الجَوى لَقَدأَنحَلَت جِسمي لَقَد هَدَّتِ القوى
- ٤٢فَقُلتُ وَصَدري ضَيِّقٌ بِالَّذي حَوىشَكَوتُ النَوى وَالحالُ عَونٌ عَلى النَوى
- ٤٣وَهَل طارَ مَقصوصُ الجَناحَينِ مِن عُشِّفَيا لِمُحِبٍّ يَستَطيبُشُجونَهُ
- ٤٤وَيَحذَرُ مِنها ساعَةً أَن تَخونَهُلِبُعدِ حَبيبٍ رَفَّعَ اللَهُ دينَهُ
- ٤٥شَدَدتُ عَلى قَلبي يَدَ الصَبرِ دونَهُفَأَقلَقَها حَرُّ التَحَرُّقِ وَالنَشِّ
- ٤٦حَياةُ نُفوسِ الحُبِّ في البُعدِ مَوتُهاوَدَراكُ المُنى دونَ الأَحِبَّةِ فَوتُها
- ٤٧أَقولُ وَحالي في الهَوى قَد جَلَوتُهاشَنِئتُ حَياتي دونَهُ وَشَكوَتُها
- ٤٨وَراحَةُ مَكروبِ السَريرَةِ أَن يُفشيتَضيقُ بي الدُنيا الفَسيحُ مَجالُها
- ٤٩وَنَفسي لِطولِ البُعدِ قَدساءَ حالُهاوَلَيسَ بِغَيرِ القُربِ يَنعمُ بالهُا
- ٥٠شِفاءُ سَقامي زَورَةٌ لَو أَنالُهاوَإِنّي لأَرجوها وَلَو كُنتُ في النَعشِ