قصائد

أنفت لقول حاد عن سمت قصده

أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالدال

  1. ١أَنِفتُ لِقَولٍ حادَ عَن سَمتِ قَصدِهِأُحيلَ بِهِ الإِسراءُ عَن كُنهِ حَدِّهِ
  2. ٢فَلا أَنثَني ما عِشتُ أَشدو لِصَدِّهِشَهِدتُ بِأَنَّ اللَهَ أَسرى بِعَبدِهِ
  3. ٣مِنَ المَسجِدِ الأَقصى رُقيّاً إِلىالعَرشِبِجِسمِ النَبيِّ المُصطَفى وَبِذتِهِ
  4. ٤وَفي نَبَهٍ لَم يَختَلِط بِسِناتِهِشَهِدتُ بِهَذا مُرغِماً لِشُناتِهِ
  5. ٥شَهادَةَ مَن أَدّى لَهُ مُعجِزاتِهِلِسانُ الصَفا وَالجِنِّ والإِنسِ وَالوَحشِ
  6. ٦لَقَد سادَ مَن يأتي كَما سادَ مَن مَضىفَكانَ عَلى الأَضدادِ كالسَيفِ مُنتَضى
  7. ٧وَصَلّى بِخَيرِ الخَلقِ في المَلإِ الرِضىشَفيعُ الوَرى قَبلَ الدُعاءِ إِلى القَضا
  8. ٨وَمُنقِذُهُم بَعدَ التَعَرُّضِ لِلبَطشِبإِنقاذِهِ يَنجو مِنَ الهُلكِ مَن نَجا
  9. ٩بَدا مِنهُ لِلأَبصارِوَالتاحَ لِلحِجاوَلَيلُ ضَلالاتِ الجَهالَةِ قَد سَجا
  10. ١٠شُعاعٌ أَنارَ الأَرضَ في غَبَشِ الدُجاوَغَيثٌ تَلافى الناسَ في عَوزِ الطَشِّ
  11. ١١مُنيرُ الهُدى زاكي الفؤادِ مُنيبُهُبَعيدُ المَدى داني الغَياثِ قَريبُهُ
  12. ١٢عَظيمُ النَدى رَحبُ الفِناءِ خَصيبُهُشَبيهُ خَليلِ اللَهِ وَهوَ حَبيبُهُ
  13. ١٣فَلا نارُهُ تَخبو وَلا نورُهُ يُعشيهُوَ الغَوثُ يَكفي إِن أَوَيتَ مِنَ التَوى
  14. ١٤هُوَ الغَيثُ يُنفي عَن مَواقِعِهِ الطَوىهُوَ الطِبُّ يَشفي إِن شَكَوتَ مِنَ الجَوى
  15. ١٥شَمائِلُهُ مُذ انَ حُكمٌ بِلا هَوىوَفَهمٌ بِلا وَهمٍ وَنُطقٌ بِلا فُحشِ
  16. ١٦خَلا بِجِرآءٍ بُرهَةً وَتَعَبَّداوَلا وَحي لَكِن نورُ قَلبٍ تَوَقَّدا
  17. ١٧فَأَكرِم بِهِ إِذ شَبَّ حالاً وَاذ شَداشَبيبَتُهُ لَم تُطوَ إِلّا عَلى الهُدى
  18. ١٨فَما زَنَّهُ خَلقٌ بِجَرحٍ وَلا خَدشِمَناقِبُ مَخصوصٍ بِحفظٍ وَعِصمَةٍ
  19. ١٩حِزحُهُ التَقديسُ عَن كُلِّ وَصمَةٍبِنَفسيَ مِنهُ لانشِراحٍ وَرَحمَةٍ شَغافٌ
  20. ٢٠حَوى قَلباً حَوى كُلَّ حِكمَةٍهُوَ اللَوحُ مَعنىً وَالحَقائِقُ كالنَقشِ
  21. ٢١أَلا إِنَّهُ أَرعى الأَنامِ لِذِمَّةٍوَأَبعَدُهُم عَن نَقصِ كُلِّ مَذَمَّةٍ
  22. ٢٢هِدايَتُهُ قَد نَوَّرَت كُلَّ ظُلمَةٍشَريعَتُهُ قَد بَصَّرَت كُلَّ أُمَّةٍ
  23. ٢٣فَأَسلَمَ ما بَينَ الأَعاريبِ وَالحُبشِفَكَم واقِعٍ نَجّاهُ مِن شَرَكِ الرَدى
  24. ٢٤فَصارَ وَليّاً بَعدَ أَن كانَ في العِدافَوائِدُهُ ريُّ النُفوسِ مِنَ الصَدى
  25. ٢٥شَواهِدُهُ جَمعُ القُلوبِ عَلى الهُدىوَإِبراءُ ما فيها مِنَ الغِلِّ وَالغِشِّ
  26. ٢٦أَتانا وَحِزبُ الكُفرِ فَوقَ تِلاعِهِفَشَتَّتَ مِنهُ الشَملَ بَعدَ اِجتِماعِهِ
  27. ٢٧فَكُلٌّ بِهِ قَد بانَ وَجهُ انتِفاعِهِشَكايا الوَرى مَكشوفَةٌ باتباعِهِ
  28. ٢٨فَلا أَثَرٌ باقٍ لِلَدغٍ وَلا نَهشِبَرِئنا مِنَ الشَكوى حَصلنا عَلى المُنى
  29. ٢٩دَعانا إِلى تَقوى نَهانا عَنِ الخَنافَلا حَيفَ مِن بَلوى وَلا خَوفَ مِن ضَنا
  30. ٣٠شَبا أَمرِهِ صانَ الديانَةَ والدُنافَسِر آمِناً بَينَ الضَراغِمِ وَالرُقشِ
  31. ٣١بِيُمنِ رَسولٍ خُصَّ بِالفَضلِ في الأَزَلفَقامَ بِهِ وَزنُ الدِيانَةِ واِعتَدَل
  32. ٣٢فَلِلَّهِ ما أَبلى وَلِلَّهِ ما فَعَلشَفى عِلَلاً لِلشِركِ لَولاهُ لَم تَزَل
  33. ٣٣ذُحولاً بِلا عَقلٍ جُروحاً بِلا أَرشِأَمِنّا بِهِ مِن كُلِّ بأسٍ وَنِقمَةٍ
  34. ٣٤وَنِقمَةٍ بِهِ مَن كانَ يُدلي بِقِدمَةٍفَخَرنا بِهِ مَن كانَ يَبأى بِقُدمَةٍ
  35. ٣٥شَرُفنا بِهِ نَصّا عَلى كُلِّ أُمَّةٍوَلا عَجَبٌ فالوَبلُ في عَقبِ الرَشِّ
  36. ٣٦هُوَ الفَجرُ لا يَخفى عَلَيكَ اِتِضاحُهُهُوَ الفَخرُ لِلمَرءِ المُتاحِ فَلاحُهُ
  37. ٣٧عَزيزٌ عَلَينا نأيُهُ واِنتِزاحُهُشَهيٌّ إِلَينا ذِكرُهُ واِمتِداحُهُ
  38. ٣٨فَأَسماعُنا تُصغي وَأَلسُنُنا تُفشيمَدائِحُ رامَت وَصفَ جِلَّةِ قَدرِهِ
  39. ٣٩فَما بَلَغَت مِن ذاكَ مِعشارَ عُشرِهِوَمِمّا شَجاني عِندَ تَجديدِ ذِكرِهِ
  40. ٤٠شَجاني قُعودي دونَ زوّارِ قَبرِهِوَكَم قاعِدٍ يَدنو إِلَيهِ وَلَميَمشِ
  41. ٤١فَلِلَّه ما أَشكوهُ مِن لَوعَةِ الجَوى لَقَدأَنحَلَت جِسمي لَقَد هَدَّتِ القوى
  42. ٤٢فَقُلتُ وَصَدري ضَيِّقٌ بِالَّذي حَوىشَكَوتُ النَوى وَالحالُ عَونٌ عَلى النَوى
  43. ٤٣وَهَل طارَ مَقصوصُ الجَناحَينِ مِن عُشِّفَيا لِمُحِبٍّ يَستَطيبُشُجونَهُ
  44. ٤٤وَيَحذَرُ مِنها ساعَةً أَن تَخونَهُلِبُعدِ حَبيبٍ رَفَّعَ اللَهُ دينَهُ
  45. ٤٥شَدَدتُ عَلى قَلبي يَدَ الصَبرِ دونَهُفَأَقلَقَها حَرُّ التَحَرُّقِ وَالنَشِّ
  46. ٤٦حَياةُ نُفوسِ الحُبِّ في البُعدِ مَوتُهاوَدَراكُ المُنى دونَ الأَحِبَّةِ فَوتُها
  47. ٤٧أَقولُ وَحالي في الهَوى قَد جَلَوتُهاشَنِئتُ حَياتي دونَهُ وَشَكوَتُها
  48. ٤٨وَراحَةُ مَكروبِ السَريرَةِ أَن يُفشيتَضيقُ بي الدُنيا الفَسيحُ مَجالُها
  49. ٤٩وَنَفسي لِطولِ البُعدِ قَدساءَ حالُهاوَلَيسَ بِغَيرِ القُربِ يَنعمُ بالهُا
  50. ٥٠شِفاءُ سَقامي زَورَةٌ لَو أَنالُهاوَإِنّي لأَرجوها وَلَو كُنتُ في النَعشِ