قصائد

ما الناس إلا في رماق وصالح

النابغة الشيبانيأمويالطويلعتابالراء

  1. ١ما الناسُ إلّا في رِماقٍ وَصالِحٍوَما الدَهرُ إِلّا خِلفَةٌ وَدُهورُ
  2. ٢مَراتِبُ أَمّا البُؤسُ مِنها فَزائِلٌوَكُلُّ نَعيمٍ في الحَياةِ غُرورُ
  3. ٣الشَرُّ لا يَبقى وَلا الخَيرُ دائِمٌوَكُلُّ زَمانٍ بِالرِجالِ عَثورُ
  4. ٤مَتى يَختَلِف يَومٌ عَلَيكَ وَلَيلَةٌيَلُح مِنهُما في عارِضيكَ قَتيرُ
  5. ٥جَديدان يَبلى فيهما كُلُّ صالِحٍحَثيثانِ هذا رائِحٌ وَبَكورُ
  6. ٦وَأَعلَمُ أَن لا شَيءَ يَبقى مُؤَمَّلاًخَلا أَنَّ وَجهَ اللَهِ لَيسَ يَبورُ
  7. ٧وَما الناسُ في الأَعمالِ إِلّا كَبالِغٍيُبَنّي وَمُنبَتُّ النِياطِ حَسِيرُ
  8. ٨فَمُستَلَبٌ مِنهُ رِياشٌ وَمُكتَسٍوَعارٍ وَمِنهُم مُترِبٌ وَفَقيرُ
  9. ٩وَباكٍ شَجاً وَضاحِكٌ عِندَ بَهجَةٍوَآخَرُ مُعطىً صِحَّةً وَضَريرُ
  10. ١٠وَكُلُّ اِمرىءٍ إِن صَحَّ أَو طالَ عُمرُهُإِلى مِيتَةٍ لا بُدَّ سَوفَ يَصيرُ
  11. ١١يُؤَمِّلُ في الأَيّامِ ما لَيسَ مُدرِكاًوَلَيسَ لَهُ مِن أَن يُنالَ خَفيرُ
  12. ١٢وَإِنَّ نَماءَ الناسِ شَتّى وَرَرعُهُمكَنَبتٍ فَمِنهُ طائِلٌ وَشَكيرُ
  13. ١٣فَأَحكَمَني أَن أَقرَبَ الجَهلَ عِبرَةًلَيالٍ وَأَيّامٌ مَضت وَشُهورُ
  14. ١٤أُضاحِكُ أَعدائي وَآدو لِسُخطِهِموَقَد وَغِرَت مِنهُم عَلَيَّ صُدورُ
  15. ١٥كَما رُبَّما حاوَلتُ أَمراً بِغَيرِهِفَأَدرَكتُهُ وَذو الحِفاظِ وَقورُ
  16. ١٦وَأَكلُ لِئام الناسِ لحمي وَقَرصُهُموَنَجواهُمُ خَطبٌ عَلَيَّ يَسيرُ
  17. ١٧فَأَنّ اِمرأً أَبدى الشَناءَةَ وَجهُهُفَإِنّي بِعَوراتِ العَدُوِّ بَصيرُ
  18. ١٨رَمَيتُ فَأَقصَدتُ الَّذي يَستَنيصُنيبِغُرٍّ أَبَرَّت ما تَزالُ تعيرُ
  19. ١٩وَأَعلَمُ لَحنَ القَولِ مِن كُلِّ كاشِحٍوَإِنّي بِما في نَفسِهِ لَخَبيرُ
  20. ٢٠أَلا رُبَّ ناهٍ عَنِ أُمورٍ وَإِنَّهُبِأَيِّ أُمورٍ مِثلِها لَجَديرُ
  21. ٢١وَما الناسُ في الأَخلاقِ إِلّا غَرائِزٌكَما الشِعرُ مِنهُ مُصلِدٌ وَغَزيرُ
  22. ٢٢وَغُرٍّ كِرامٍ مُحصَناتٍ يَقودُهالِمَنكَحِ لُؤمٍ ضَيعَةٌ وَمُهورُ
  23. ٢٣وَضَرُّكَ مَن عادَيتَ أَمرُ قِوايَةٍوَحَزمٍ وَضَرُّ الأَقرَبينَ فُجورُ
  24. ٢٤وَقِيلُكَ قَد أَبصَرتُ شَيئاً جَهِلتَهُلِذي حَنَقٍ عِندَ الحَمِيَّةِ بورُ
  25. ٢٥وَكَيفَ تُسِرُّ الفَخرَ في غَيرِ كُنهِهِوَفي أَنفُسِ الأَقوامِ أَنتَ حَقيرُ
  26. ٢٦وَكائِن تَرى مِن كامِلِ العقلِ يُزدَريوَمِن ناقِصِ المَعقولِ وَهوَ جَهيرُ
  27. ٢٧وَمِنهُم قَصيرٌ رامَ مَجداً فنالَهُوَآخَرُ هَيقٌ في الحِفاظِ قصيرُ
  28. ٢٨وَمِن طالِبٍ حَقّاً بِفَحشٍ يَفوتُهُوَمُدرِكِهِ بِالحَقِّ وَهوَ سَتيرُ
  29. ٢٩وَمُنتَحِلٍ شِعراً سِواهُ يَقولُهُوَقائِلِ شِعرٍ لا يَكادُ يَسيرُ
  30. ٣٠وَقَد يَصبِرُ المِهلاعُ لا بُدَّ مَرَّةًوَيَجزَعُ صُلبُ العودِ وَهوُ صَبورُ
  31. ٣١وَإِنّي لَأَبري العِيسَ حَتّى كَأَنَّهامِنَ الجَهدِ مِن طَيِّ التَنائِفِ عَورُ
  32. ٣٢وَأَكتُمُ سِرَّ النَفسِ حَتّى أُمِيتَهُوَلَيسَ لِمَن يُحيي السَريرَ ضَميرُ