قصائد

هو الدهر كرت في المعالي كتائبه

ابن المُقريمملوكيالطويلالباء

  1. ١هو الدهر كرَّت في المعالي كتائبهوعضت بأنياب حداد نوائبه
  2. ٢فإن كان هذا الدهر ما لا صروفهعلى دكها الطور المنيع جوانبه
  3. ٣فما جدعت إلاّ عرانين أنفهولا جب إلا ظهره وغواربه
  4. ٤لقد كورت في ذلك اليوم شمسهوأمست تهاوى في الدياجي كواكبه
  5. ٥فوا أسفا للمجد طاف به الردىوقامت على رغم المعالي نوادبه
  6. ٦وأمسى أبو العباس من بعد ملكهمعفرة تحت التراب ترائبه
  7. ٧وحيدا ببطن الأرض من فوقه الثرىتمر به أحبابه وحبائبه
  8. ٨وقد ملات عرض الفيافي جنودهوطبقت الدنيا خيولا مواكبه
  9. ٩فلو كان يغني في الردى دفع دافعلردت وجوه الحطب عنه كتائبه
  10. ١٠ولكنها الأقدار تنفذ في الورىبأمر غله أمره لا نغالبه
  11. ١١فيا لهف نفسي كيف اطفىء نورهوكيف خبا بعد الإِضاءة ثاقبه
  12. ١٢وكيف أصابته المنايا بسهمهاولم يغن عنه جيشه ومقانبه
  13. ١٣فيا أيها الباكون حول ضريحهعلى مثله فليسكب الدمع ساكبه
  14. ١٤فجعتم بملك كالاب البر مشفقبوادره مأمونة وعواقبه
  15. ١٥فقدتم به ما تعلمون من الوفاومن كرم ما خاب في الناس طالبه
  16. ١٦إذا أوعد الجاني تغشاه عفوهوإن وعد العافي غشته مواهبه
  17. ١٧وما عذر عين لم تفض فيه ماؤهاوما عذر صبر لم تصدع جوانبه
  18. ١٨عليكم له حق فوفه حقهوكيف يوفي بالمدامع واجبه
  19. ١٩فوالله لو تبكي الدماء عيوننالما قاربت من حقه ما يقاربه
  20. ٢٠لقد كان منا يحسن الموت بعدهلوان امرءا قدمات إذمات صاحبه
  21. ٢١ولولا الذي نرجو ونعلم أنهممهدة أعلى الجنان مراتبه
  22. ٢٢وإن له في حضرة القدس منزلايشاهد منه ربه ويخاطبه
  23. ٢٣لما انفكَّ دمع العين حزنا وحسرةعليه من الباكين تجرى شعائبه
  24. ٢٤ولا يخدعن الدهر من بعده امرءافما الدهر إلا ضيغم أنت راكبه
  25. ٢٥يصافي الفتى حتى يرى فيه فرصةفينشب فيه نابه ومخالبة
  26. ٢٦أبا أحمد أسلمت أمة أحمدإلى أحمد فاستسلم الحق صاحبه
  27. ٢٧وقام بأمر الله من بعد ما عفتمعالمه فينا وغارت كواكبه
  28. ٢٨وشمر عن سائق امرىء همه العلايجاذب من أطرافها وتجاذبه
  29. ٢٩وأمّن من خوف وقرب من نوىوساس البرايا وهو ماطر شاربه
  30. ٣٠ودانت له الدنيا وأذعن أهلهاوراضت صعاب الحادثات تجاربه
  31. ٣١كريما أصان المال بذلا ومن يهنلسائله أمواله عم جانبه
  32. ٣٢أنارت به الافاق والشمس أشرقتبطلعته والليل تجلى غياهبه
  33. ٣٣فيا ناصر الإِسلام صبرا فانهمتى طاب طعم الصبر سرت عواقبه
  34. ٣٤لقد كنت نعم الجبر للكسر بعدهفيالك صدعاً لم يلقه شاعبه
  35. ٣٥سقى قبره الفياض بالجود والندىسحاب ملث ليس يقلع راتبه