أضاع لدي الوجد ما حفظ الصبر
الستاليمملوكيالطويلصبرالراء
- ١أضاع لديَّ الوجدُ ما حفظ الصّبرُوهوَّنَ فعلَ البين ما فعل الهَجرُ
- ٢وزالت حُمول العامرية غُدوةًوفي كل شيءٍ من هوادجها بَدْرُ
- ٣ومَهزوزةِ الأعطاف مَهضومة الحشامن البيض فيها عن زيارَتنا ذُعْرِ
- ٤سَقتني بعينها على أشَر الصِّباكؤس الهوى صرفاً فلجَّ بي السُّكْرُ
- ٥وأَشنَب فيه من سُلافة بابلونفثه هاروتَ المدامةُ والسّحرُ
- ٦عرضنا لها بالحبّ مناً فاعرضتسُكينةُ عنّا لا نَوال ولا بشرُ
- ٧فيا عاذلي مَهلا لقد بلغ الهوىمن القلب حداً حيث لا يبلغ الزَّجرُ
- ٨وما رشد مملوك الضمير بسمعهمن العذل من أذنيه عن ذي الهوى وَقْرُ
- ٩وليل كَلّيانِ الأماني كأنّماكواكبه دون السُّرى عاقها أسْرُ
- ١٠أرِقتُ به واعتادني طائِفُ الجوىوخامرني فيه الصَّبابة والفكرُ
- ١١فيا لكَ من ليل عليَّ مُبَّرحٍكأنك موصول بغايتك الحَشرُ
- ١٢وما الليل بالمُزدادِ طولاً فإنماتَملُّ دُجاهُ مقَلةٌ نومُها نَزرُ
- ١٣ولا ما طوا الليل عني بطولهمن الأنس يُرجى في النَّهار له نشْرُ
- ١٤إذا لم يكن لي في الصّباح وضوئهِمن الهمم تفريجٌ فلا طلع الفَجْرُ
- ١٥أقول وقد عاينتُ في الدّستِ يَعرباًمُضيئاً وعَمَّ النّاس وابله الغمرُ
- ١٦أيعربُ أم بدرٌ نجلى به الدُّجىوهذا النُّوال الجزلُ والغيثُ أم بحَرُ
- ١٧تَرى صورةَ مخلوقةَ من فضائلتكافأ فيها منظرُ العين والخُبزُ
- ١٨فتىً خرجت أخلاقهُ بسخاوةٍكما امتزجت بالماءِ في كأسها الخمرث
- ١٩كثير ابتداع المكرمات من النّدىله كلَّ يوم فيه مكرمةٌ بِكرُ
- ٢٠تجلّت به العلياءُ وازدانتِ النَّهىوتاهت به الأيامُ وافتخرَ الدّهرُ
- ٢١هو المثلُ المضروبُ في الناس والنّدىوحيث احتبى في مجلس فهو الصَّدرُ
- ٢٢إذا ما ذكرنا يعرباً بين قومهفليس لحيّ غيرهم في الورى فخرُ
- ٢٣كانَّ بني نبهان في أُفقِ العلىبدورٌ أضاءت حولها انجمّ زُهْرُ
- ٢٤همُ الماءُ صَفواً والنسيم لطافةًعلى أنهم في كل نائبة صخرُ
- ٢٥عَتادُهُم في كلّ يوم كريهةغداة التلاقي البيضُ والدُّهُم والسّمرُ
- ٢٦حمَو شرفض العليا وسادو بني الدّنافما مسَهم ضيمٌ ولا فاتهم وتْرُ
- ٢٧بكلّ أصمِّ الكعب في كل غامرٍعلى كل طرف فوق صَهوته غَمْرُ
- ٢٨سأشكَرها من آل نبهان أنعُماًوأَعظمُ شيء يمحقُ النّعمةَ الكُفْرُ
- ٢٩هم وجدوني موضعاً لصَنيعهمفألفوه ذُخراً حيث يُحتَسب الذَّخرُ
- ٣٠وخيرُ اصطناع البِرّ عندي لأنهمعي تظرُ النّعمى ويُستَحْسَنُ الشكْرُ
- ٣١وعندي احتفاظٌ واحتمَالُ كريهةوكتمان سرّ لا اغتيابٌ ولا غَدْرُ
- ٣٢أَمرُّ غضيضَ الطّرف كلُّ خريدةلها من ردائي دونَ زينتها سَتْرُ
- ٣٣إذا لم يكن للقوم في الحمد رغبةٌفأكسدُ شيء في ديارهمُ الشِّعْرُ
- ٣٤لئن ظفرتْ كفّايَ من فضل ما لهمفأعراضهم يا صاح من مدَحيّ صفْرُ
- ٣٥ولستُ براضٍ ان تراني موضعاًصنيعة مدحي حيث ليس لها قَدْرُ
- ٣٦وما هو إلاّ الفقرُ يا قوم مُلزميتكلُّفَ ما لا ينبغي لُعن الفقْرُ
- ٣٧أَرى في بني نبهان للمدح مَذهباًتذال بُه الحُسنى ويكْتَسب الأْجرُ
- ٣٨أبا العرَب احتلّ الفناءَ وعزهُمحلك معمورٌ وطال لكَ العُمْرُ
- ٣٩وأُعطيتَ في العيد السعادَةَ والمنىَولا زال معتاداً لك الصومُ والفطرُ
- ٤٠فافضح بعادات النّدى كل حاسدٍمساعيك هَذي بين أَحشائه جَمْرُ