عهد هوى كنا عهدناه
الأرجانيأندلسيالسريعرومانسيةالألف
- ١عَهْدُ هوىً كنّا عَهِدْناهُيَفْنَي اصْطباري عند ذِكْراهُ
- ٢لا أنا أنْساهُ فأسْلو ولاتَذكُرُه أنتَ فتَرعاه
- ٣لو كان يُفْدَى فيُرَى ثانياًماضٍ من العَيْش فَدْيناه
- ٤فَلْيَسْقِه دَمْعي بتَسْكابِهفإنّه أوْلَى بسُقْياه
- ٥يا قاتلي ظُلْماً بهِجْرانههَجْرُك ما أكثرَ قَتْلاه
- ٦سنَنْثُرُ اليومَ العِتابَ الَّذيكنّا زماناً قد طَويْناه
- ٧تَذْكُر كم لَيْلٍ لنا سالفٍقُرطُكَ قد كان ثُريّاه
- ٨سَهِرْتُه عندك لَهْواً وقدخِيطَ من الغَيْرانِ جَفْناه
- ٩ثَغْرُكَ معْ خَدِّكَ في جُنْحِهماءُ أخي الوَجْدِ ومَرْعاه
- ١٠فَبتُّ مِن وَصْلِكَ في لَذَّةٍحتّى جَلا الصُّبْحُ مُحيّاه
- ١١والنَّجمُ قد أطَبقَ أجفانَهوالنَّومُ قد أطْلَقَ أسْراه
- ١٢واللّيلُ سَيفُ الفَجْرِ في فَرْقِهِيَقْتلُه والدّيكُ يَنْعاه
- ١٣والحَيُّ قد حانَ انْطلاقٌ لهوقد حَدا الحادي مَطاياه
- ١٤ثار وراءَ الرَّكْبِ مُستَعْجلاًيَلُفُّ أُولاهُ بأُخراه
- ١٥والإلْفُ قد عانقَني للنَّوىفالْتَفَّ خَدّايَ وخَدَاه
- ١٦كأنّه رامٍ إلى غايةٍتَناوَلَ السّهْمَ بيُمْناه
- ١٧حتّى إذا أدناهُ من صَدْرِهأَبْعَدَهُ ساعةَ أَدْناه
- ١٨يا مَنْ عَذيري مِن هَوى شادِنٍما كنتُ نَهْبَ الوَجْدِ لَوْلاه
- ١٩قد ضَمَّنا يومَ غدَوْا مَوقفٌما كانَ لولا البَينُ أَحْلاه
- ٢٠وللهوَى كانتْ غداةَ النَّوىرسائلٌ بَلَّغْتُها فاه
- ٢١حينَ بدا كالبَدْرِ بَدْرِ الدُّجَىيَنوسُ في خَدَّيه لَيْلاه
- ٢٢السِّحْرُ ما تُمليه أَلحاظُهوالحُسْنُ ما يَحْويهِ بُرْداه
- ٢٣والدُّرُّ مِن فيهِ مدَى الدَّهرِ مايُسمِعْناهُ ويُريناهُ
- ٢٤أَفْدي الَّذي لم أسْتَجِرْ في الهَوىإلاّ إليه منه شَكْواه
- ٢٥أَدْنَى المُعنَّى منه حتّى إذاتَيَّمَهُ في الحُبِّ أَقْصاه
- ٢٦وكلُّ ما لاقَيْتُ من غَدْرِهقالَتْه لي من قَبْلُ عَيْناه
- ٢٧يومَ صَبا قلبي إلى طَرْفهفقلتُ إيّاكَ وإيّاه
- ٢٨فاليومَ لو هَمَّ بتَرْكِ الهَوىثنَتْهُ عن ذاك ثَناياه
- ٢٩فما تَرى يا بدْرُ في مُدْنفٍطَيْفُك لو حَيّاهُ أَحْياه
- ٣٠بلْ يا أَخا الأزْدِ وأعني بهاأزْداً بحيثُ النَّجمُ عُلْياه
- ٣١لا يُنْكرُ المجدُ إذا ما سَماأَنّا وإيّاكمْ جَناحاه
- ٣٢نحن بنو ماء السّماء الّذييَخْلُفُه في المَحْلِ جَدواه
- ٣٣إن حُبِسَ القَطْرُ على مُجْذِبٍكَفاه أَن تُطلَقَ كَفّاه
- ٣٤ما الأزْدُ إلاّ جِذْمُ كلِّ العُلاونحن يَومَ الفَخْرِ فَرْعاه
- ٣٥لمّا دعا والنّاسُ أَتباعُناداعٍ إلى الحقِّ تَبِعْناه
- ٣٦فالمُلْكُ ما نحنُ سَبقْنا بهِوالدِّينُ ما نحنُ نَصَرْناه
- ٣٧والعُرْبُ قد سارَتْ إثْرنافأدركَتْ سُؤْراً تَركْناه
- ٣٨أما كَفانا أنَّهمْ قَدَّموامَجْداً وطاروا بِقُداماه
- ٣٩وأنّ صدْرَ الدِّينِ في عَصْرهقد نصَر الدِّينَ وآواه
- ٤٠نَصْراً بهم ثُمَّ بهِ ثانياًأَعادَه اللهُ وأَبْداه
- ٤١فقد غدا النّصْرُ لدينِ الهُدَىأُخْراه منّا بَعْدُ أُولاه
- ٤٢جَدَّدَهُ ذو كرَمٍ غامرٍلا يَستَحِقُّ المَدْحَ إلاّه
- ٤٣عبدُ اللَّطيفِ المُجتلَى مَجْدُهعن أَن يُرَى في النّاسِ شَرْواه
- ٤٤قَرْمٌ إذا عَنَّ لمَسْعاتهِأَعْشارُ حَمْدٍ فازَ سَهْماه
- ٤٥ذو هِمّةٍ تُضْحي وتَمْسي عُلاًوالعِلْمُ والحِلْمُ خَليلاه
- ٤٦فالدِّينُ في ظلِّ عُلاهُ حِمىًيَحوطُ أَدْناهُ وأَقْصاه
- ٤٧والدَّهرُ قد راحَ له خادماًيأمُرُه صُغْراً ويَنْهاه
- ٤٨واليُمنُ واليُسرُ طَريقاهُماللخَلْقِ يُمْناه ويُسْراه
- ٤٩يا راحِلاً يَطلُبُ مَعْروفَهفُزْ بالغِنَى أوّلَ لُقْياه
- ٥٠ما عنده عنك إذا جِئْتَهيُذخَرُ لا مالٌ ولا جاه
- ٥١ما بَرِحَتْ تَتْرى على حالةٍفي اليَسْرِ والعُسْر عَطاياه
- ٥٢قُلْ للإمامِ ابْنِ الإمام الَّذينَرجوه في الدَّهرِ ونَخْشاه
- ٥٣يا مَن عَلا مِنْ مَجْدِه باذخاًمُهلَّبُ العَلْياءِ وَطّاه
- ٥٤جَدُّك ما اخْتَارَ لأبنائهِغيرَ ثلاث مِن وَصاياه
- ٥٥منهنّ أنْ قالَ اعْلَموا أنّكمْوالفَضلَ لا تَرضَوْا بأَدْناه
- ٥٦ثيابُكمْ أحسَنُ ما أصبحَتْعلى سِواكمْ حينَ يُكساه
- ٥٧مَخْلوعةً منكمْ على كُلُّ مَنْيَلبسُ شُكْراً طال ثَوْباه
- ٥٨رُؤيتُه فيهنَّ مَدْحٌ لكمْفَسمْعُه للخَلْقِ مَرآه
- ٥٩وسَحبُه الأذيالَ سَحبانُكمْيَرتجِلُ الخُطبةَ مُمْساه
- ٦٠يَتْلو ثناءً سابغاً حَشْوُهاإذ يتَثنَّى فيه عِطْفاه
- ٦١كأنّها لَفْظٌ غدا رائقاًللمَدْحِ واللآبسُ مَعْناه
- ٦٢وقال قولاً لهمُ ثانياًليَحْمَدوا في الدَّهر عُقْباه
- ٦٣لن تَبلُغوا السُّؤدَدَ أَو تَصْبِرواإذا أطالَ الحَيُّ نَجْواه
- ٦٤على الشُّيوخِ القُلْحِ إن قُرِّبَتْمنهم إلى الآذان أفواه
- ٦٥وثالثُ الأقوالِ ما قالَهُفي آخِرِ العَهْدِ بدُنْياه
- ٦٦ألْقىَ لهمْ نَبْلاً وقال اكْسِرواوما دَرَوْا مِن ذاك مَغْزاه
- ٦٧فلم يُطِيقوا كسْرَ مَجْموعهواحْتقَروا كسْرَ فُراداه
- ٦٨وقال أنتمْ للعدا هكذافاجْتَمِعوا والنّاسُ أشْباه
- ٦٩فالجُودُ والصّبرُ وجَمعُ الفتَىشَمْلَ بني الجِنْسِ بنُعْماه
- ٧٠ثلاثةٌ هُنَّ إذا عُدّدَتْمن شَرَفِ الأخلاقِ أَعْلاه
- ٧١وأنتَ لا تُدفَعُ عنها وقدنَماكَ مَنْ هُنَّ سَجاياه
- ٧٢يا أيهّا الصّدْرُ الّذي عندهسِرُّ عُلاً أَوْدَعه الله
- ٧٣أوّلُ ظُلْم الدّهرِ لي أنّهقد عاقَني عنك جَناياه
- ٧٤من سَقَمَيْ جِسمٍ وحالٍ معاًواصلَ تَعْويقي ووالاه
- ٧٥وسادَةُ العَصْرِ جُفاةٌ لنامن غَيْرِ ما جُرْمٍ جَنَيْناه
- ٧٦إلاّ قريضٌ رائقٌ رُبَّمافي نَفَرٍ منهمْ نَظَمْناه
- ٧٧قومٌ مديحي لهمُ ضائعلكنَّ طَبْعي يَتَقاضاه
- ٧٨والسِّلْكُ يُكْسَى الدُّرُّ معْ أنّهيَجهَلُ ما أصبَح يُكْساه
- ٧٩وليس صَدْرُ الدِّينِ من شَكْلِهمفَيقْتَضي قَوْليَ حاشاه
- ٨٠وكيف يُسْتَثنى نَهارٌ إذاما ذُمَّ لَيْلٌ طالَ جُنْحاه
- ٨١دُمْ للمعالي ما همَتْ دِيمةٌرِيّاً لرَوْضٍ فاحَ رَيّاه
- ٨٢وخُذْ ثناءً كأزاهيرِهحُسْناً إذا ما الوُدُّ أمْلاه
- ٨٣حيّتْكَ من بُعْدٍ وقُرْبٍ معاًشاقا فؤادي واسْتَحثّاه
- ٨٤بُعْدُ ديارٍ كان لكنّنابقُرْبِ أسْرارٍ خَلَطْناه
- ٨٥فلم أزَلْ أسحَبُ ذَيْلَ الدُّجَىعلى بَعيرٍ مادَ ضَبْعاه
- ٨٦أطْوي الفلا طَيَّ امرئٍ واصلمُصْبِحَه سَيْراً بمُمْساه
- ٨٧فلم يَزَلْ بي طائشاً خَطْوُهنِضْوِيَ حتّى حُلَّ نِسْعاه
- ٨٨إلى فتىً آمُلُ من عِنْدِهعَوْداً على ما أَتَمنّاه
- ٨٩وكيف لا يَحْوي المُنَى مَنْ غدامثْلُكَ يا مَوْلايَ مَوْلاه