انهلال الدموع يشفي الكئيبا
علي الحصري القيروانيمملوكيالخفيفحزنالباء
- ١اِنهِلالُ الدُموعِ يَشفي الكَئيباإِن هِلالُ العُلا أَطالَ المَغيبا
- ٢كانَ فَألُ الهِلالِ فيهِ اِقتِراباًفَمِنَ الحَقِّ أَن نعيبَ النَعيبا
- ٣غابَ في آبٍ عَن مَصلّاهُ مضنىفَتَفاءَلتُ طامِعاً أَن يَؤوبا
- ٤تَعس الفَألُ في تَغَرُّبِهِ كانَ صَدوقاً وَفي الإِيابِ كَذوبا
- ٥ما حَسِبتُ القُبورَ تَستَودِعُ الأَقمارِ فيها حَتّى دَفَنتُ الحَبيبا
- ٦يا غروبَ الدُموعِ فيضي إِذا ماالشَمسُ مَطلَعاً وَمَغيبا
- ٧كانَ عَبد الغنيّ لِلعَينِ نوراًوَلِقَلبي هُدىً وَلِلعَيشِ طيبا
- ٨كانَ شيبي بِهِ شَباباً فَلَمّابانَ عَنّي رَدَّ الشَبابَ مَشيبا
- ٩كُنتُ في غُربَتي كَأَنّي بِهِ فيوَطَني فَاِنقَضى فَعُدتُ غَريبا
- ١٠لَم يَدَع فَقدُهُ لِمَغنايَ مَعنىًفَخَلا آهِلاً وَضاقَ رَحيبا
- ١١أَخَطَأَتني الخُطوبُ ما أَخطَأَتهُثُمَّ أَنّي أُصِبتُ لمّا أُصيبا
- ١٢لَستُ أَنسى مَقامَهُ وَمَقاميوَكِلانا مِثلُ القَتيلِ خَضيبا
- ١٣أَنفُهُ يَنثُرُ العَقيقَ وَعَينيتَنثُرُ الدَمعَ بِالعَقيقِ مَشوبا
- ١٤ضَمَّني شاكِياً إِلَيَّ وَقَلبيكُلَّما يَشتَكي يَطيرُ وَجيبا
- ١٥فَكَأَنّي قَبَّلتُ مِنهُ هِلالاوَكَأَنّي عانَقتُ مِنهُ قَضيبا
- ١٦وَبِوُدّي لَو اِحتَمَلتُ فِداءًعَنهُ ذاكَ الضَنى وَتِلكَ الكُروبا
- ١٧لَم أطِق فيهِ حيلَةً غَيرَ أَنّيمُذ قَضى نَحبَهُ أَلفتُ النَحيبا
- ١٨إِنَّ تَأبينَهُ الَّذي هُوَ دَأبيحَرَّمَ المَدحَ بَعدَهُ وَالنَسيبا
- ١٩قُل لِصيدِ المُلوكِ أَنقَضتُ ظَهريفي رِضاكُم مِمّا أَقولُ ذُنوبا
- ٢٠وَعَسى اللَهُ أَن يَتوبَ عَلى المُذنِبِ مِن قَبلِ مَوتِهِ لِيَتوبا
- ٢١فَصِلوني لِحُرمَةِ العِلمِ أَو لاتَصِلوني لا مَدحَ لا تَشبيبا
- ٢٢ماتَ مَن كُنتُ أَقطَعُ البيدُ جَرّاهُ وَأَرجو المُنى وَأَخشى الخُطوبا
- ٢٣وَعَظَتني الدُنيا مَواعِظَ شَتّىوَأَقَلُّ العِظاتِ تَكفي اللَبيبا
- ٢٤فُصحاء الخِطاب في الخَطبِ تَعياوَكَفى أَعجَمُ الخُطوب خَطيبا
- ٢٥أَبلغُ الوَعظِ أَن تَرى اليَومَ عَينيخَلِقاً مَن رَأَتهُ أَمس قَشيبا
- ٢٦مَن صَحا عَقلهُ وَصَحَّ سَلا عَنحُبِّ دُنياهُ إِنَّهُ كانَ حوبا
- ٢٧زاهِدٌ في الحَياةِ أَفضَلُ عِندَ اللَهِ مِمَّن يَكونُ فيها رَغيبا
- ٢٨ما أَغَرَّ الحَياةَ لِلمَرءِ ما أَبعَدَ آمالَهُ وَأَدنى شَعوبا
- ٢٩ما أَقَلَّ الوَفاءَ ما أَضعَفَ الطالِبَ في ذا الزَمانِ وَالمَطلوبا
- ٣٠هَل تَرى أَيُّها الشَموتُ بِرُزئيآمِناً مِن زَمانِهِ أَن يَنوبا
- ٣١قَدكَ هَب كُربَتي عِقاباً بِدينيأَبِتَقواكَ لَم تَمُت مَكروبا
- ٣٢بَل عِبادُ الإِلهِ نَحنُ يُعافيمُحسِناً ذا وَيَبتَلي ذا مُثيبا
- ٣٣عَلِمَ اللَهُ كَيفَ عيشيقَدَراً مِنهُ وَاِبتَلى أَيّوبا
- ٣٤وَاِبتَلى يوسُفاً لِيَملِكَ مِصراًوَشَفى بَعدَ حُزنِهِ يَعقوبا
- ٣٥با حَبيبُ الإِلهِ لَولا المَنايالَشَفى مِنكَ ما أعلَّ الطَبيبا
- ٣٦يَومَ نادَيت فَرَّجَ اللَه كَربيإِنَّني اِشتَقتُ مَسجِدي وَالأَديبا
- ٣٧وَلِدات سَبَقتهُم لَحِقونيصارَ مَن كانَ غالِباً مَغلوبا
- ٣٨طالَ سُقمي فَاِرفَع دَواتي وَأَقلامي وَلا تَمحُ لَوحِيَ المَكتوبا
- ٣٩فَإِذا ما أَفَقتُ أَدرَكتُ مَن فاتَ وَعادَت عَنقاؤُهُم عَندَليبا
- ٤٠وَلدي كَيفَ نَستَوي أَنا في حررِ الرَزيا وَأَنتَ في ظِلِّ طوبى
- ٤١أَنتَ حَيثُ المُقَرَّبونَ فَأَبشِروَسَل اللَهَ أَن أَراكَ قَريبا
- ٤٢وَاِسقِني الماءَ يَومَ تروى وأصدىنَصباً مِن خَطيئَتي وَلُغوبا
- ٤٣كَبِدي أَشفعُ لِسائِرِ الجِسمِ أَسلَممِن لَظى يَوم يَستَطيرُ لَهيبا
- ٤٤ما أَظُنُّ الكَريمَ يَرضى إِذا أَنعَمَ بَعضي لِبَعضي التَعذيبا
- ٤٥كَم تَلَقَّيتُ في العروبَةِ ثَكلىفَتَلَقَّيتَ أَنتَ بِكراً عَروبا
- ٤٦رُقتَها وَالسَقام قَد فضَّ تَفضيضَ المحيّا وَأَذهَبَ التَذهيبا
- ٤٧ثُمَّ قالَت دَعَوتَنا فَأَجَبناكَ وَلَسنا نُجيبُ إِلّا النَجيبا
- ٤٨فَتَبَوَّأ في الخُلدِ حَيثُ تَرى اللَهَ وَتَلقى نَبِيَّكَ المَحبوبا
- ٤٩حَيثُ وَفى نَصيبَكَ اللَه فَوراًوَالمُنى أَن نُصيبَ فيكَ نَصيبا
- ٥٠لَهف نَفسي عَلَيكَ يا غُصنَ بانٍخَرَّ يَبساً لمّا تَثنّى رَطيبا
- ٥١سَمتُهُ سَمتُ ذي تقىً وَعَفافلَو دَرى ما الهَوى أَنامَ الرَقيبا
- ٥٢مِن بَني القَومِ مَن يَشُبُّ عَفيفاًوَمِنَ القَومِ مَن يَشُبّ
- ٥٣يَقِظٌ عَدَّتِ العُقول ذُكاءًقَبَساً مِن ذكائِهِ مَشبوبا
- ٥٤قَبلَ أَن يَكتُبَ العُشورَ يَعيهافَيَرى الناسُ مِنهُ أَمراً عَجيبا
- ٥٥وَلَقَد صُنتُهُ وَأَمسَكتُ عَن كُتتابِهِ خَوفَ أَن يُعانَ دَؤوبا
- ٥٦فَإِذا العَينُ أَثَّرَت فيهِ مِن قَبلُ لِكَي يَظفَرَ العِدى وَأخيبا
- ٥٧وَعَزيز عَلى العُلا أَن تَراهُأَنشَبَت فيهِ النائِباتُ نُيوبا
- ٥٨كَم سَأَلتُ الأَديبَ رِفقاً وَكَم لُمتُ عَلَيهِ فَقالَ لا تَثريبا
- ٥٩إِنَّ أَترابَهُ اِهتَدوا بِهُداهُفَتَحَلَّت أَخلاقُهُم تَهذيبا
- ٦٠لا تَلُمني فَما ضَرَبتُ وَمَن ذايَضرِبُ الطائِرَ الذَكيّ الأَريبا
- ٦١خَضَعَت بَعدَهُ رِقاب لِداتكانَ فيهِم مُعَظَّماً وَمَهيبا
- ٦٢كانَ يَهدي قُلوبَهُم ثُمَّ وَلّىفَعَموا الآنَ أَعيُناً وَقُلوبا
- ٦٣يا اِبنَ تِسع يَحكي اِبنَ تِسعينَ رَأياًوُنهوضا يَفوتهُ وَوُثوبا
- ٦٤حُقَّ لي أَن أَشُقَّ قَلبي ثُكلاًلا أُوَفّيكَ إِن شَقَقتُ الجُيوبا