قصائد

ذكرت الصبا فانهلت العين تذرف

جران العود النمريأمويالطويلشوقالفاء

  1. ١ذَكَرتَ الصِبا فَاِنهَلَّتِ العَينُ تَذرِفُوَراجَعَكَ الشَوقُ الَّذي كَنتَ تَعرِفُ
  2. ٢وَكانَ فُؤادي قَد صَحا ثُمَّ هاجَنيحَمائِمُ وُرقٌ بِالمَدينَةِ هُتَّفُ
  3. ٣كَأَنَّ الهَديلَ الظالِعَ الرِجلِ وَسطَهامِنَ البَغى شِرّيبٌ يُغَرِّدُ مُتَرَفُ
  4. ٤يُذَكِّرنَنا أَيّامَنا بِعُوَيقَةٍوَهَضبِ قُساسٍ وَالتَذَكُّرُ يَشعَفُ
  5. ٥وَبيضاً يَصَلصِلنَ الحُجولَ كَأَنَّهارَبائِبُ أَبكارِ المَها المُتَأَلِّفُ
  6. ٦فَبِتُّ كَأَنَّ العَينَ أَفنانُ سِدرَةٍعَلَيها سَقيطٌ مِن نَدى اللَيلِ يَنطُفُ
  7. ٧أُراقِبُ لَوحاً مِن سُهَيلٍ كَأَنَّهُإِذا ما بَدا مِن آخِرِ اللَيلِ يَطرِفُ
  8. ٨يُعارِضُ عَن مَجرى النُجومَ وَيَنتَحيكَما عارَضَ الشَوكَ البَعيرَ المُؤَلَّفُ
  9. ٩بَدا لِجرّانِ العَودِ وَالبَحرُ دونَهُوَذو حَدَبٍ مِن سَروِ حِميَرَ مُشرِفُ
  10. ١٠فَلا وَجدَ إِلّا مِثلَ يَومِ تَلاحَقَتبِنا العيسُ وَالحادي يِشُلُّ وَيَعنُفُ
  11. ١١لَحِقنا وَقَد كانَ اللُغامُ كَأَنَّهُبِأَلحي المَهارى وَالخَراطيمِ كُرسُفُ
  12. ١٢فَما لِحِقَتنا العيسُ حَتّى تَناضَلَتبِنا وَقَلانا الآخِرُ المَتَخَلِّفُ
  13. ١٣وَكانَ الهِجانُ الأَرحَبِيُّ كَأَنَّهُبِراكِبِهِ جَونٌ مِنَ اللَيلِ أَكلُفُ
  14. ١٤وَفي الحَيِّ مَيلاءُ الخِمارَ كَأَنَّهامَهاةٌ بِهَجلٍ مِن أَدَيمٍ تَعَطَّفُ
  15. ١٥شَموسُ الصِبا وَالأَنسِ مَخطوفَةُ الحَشاقَتولُ الهَوى لَو كانَتِ الدارُ تُسعِفُ
  16. ١٦كَأَنَّ ثَناياها العِذابَ وَريقَهاوَنشوَةَ فيها خالَطَتهُنَّ قَرقَفُ
  17. ١٧تُهينُ جَليدَ القَومِ حَتّى كَأَنَّهُدَوٍ يَئِسَت مِنهُ العَوائِدُ مُدنَفُ
  18. ١٨وَلَيسَت بِأَدنى مِن صَبيرِ غَمامَةٍبِنَجدٍ عَلَيها لامِحٌ يَتَكَشَّفُ
  19. ١٩يُشَبِّهُها الرائي المُشَبِّهُ بَيضَةًغَدا في النَدى عَنها الظَليمُ الهَجَنَّفُ
  20. ٢٠بِوَعساءَ مِن ذاتِ السَلاسِلِ يَلتَقيعَلَيها مِنَ العَلقى نَباتٌ مُؤَنَّفُ
  21. ٢١وَقالَت لَنا وَالعيسُ صُعرٌ مِنَ البُرىوَأَخفافُها بِالجَندَلِ الصُمِّ تَقذِفُ
  22. ٢٢وَهُنَّ جُنوحٌ مُصغِياتٌ كَأَنَّمابُراهُنَّ مِن جَذبِ الأَزِمَّةِ عَلَّفُ
  23. ٢٣حُمِدتَ لَنا حَتّى تَمَنّاكَ بَعضُناوَأَنتَ اِمرُؤٌ يَعروكَ حَمدٌ فَتُعرَفُ
  24. ٢٤رَفيعُ العُلا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍوَقَولُكَ ذاكَ الآبِدُ المُتَلَقَّفُ
  25. ٢٥وَفيكَ إِذا لا قَيتَنا عَجرَ فِيَّةٌمِراراً وَما نَستيعُ مَن يَتَعَجرَفُ
  26. ٢٦تَميلُ بِكَ الدُنيا وَيَغلِبُكَ الهَوىكَما مالَ خَوّارُ النَقا المُتَقَصِّفُ
  27. ٢٧وَنُلقى كَأَنّا مَغنَمٌ قَد حَوَيتَهُوَتَرغَبُ عَن جَزلِ العَطاءِ وَتُسرِفُ
  28. ٢٨فَمَوعِدُكَ الشَطُّ الَّذي بَينَ أَهلِناوَأَهلِكَ حَتّى تَسمَعُ الديكَ يَهتِفُ
  29. ٢٩وَتَكفيكَ آثاراً لَنا حَيثُ نَلتَقيذُيولٌ نُعَفّيها بِهِنَّ وَمُطرَفُ
  30. ٣٠وَمَسحَبُ رَيطٍ فَوقَ ذاكَ وَيَمنَةٍيَسوقُ الحَصى مِنها حَواشٍ وَرَفرَفُ
  31. ٣١فَنُصبِحُ لَم يُشعَر بِنا غَيرَ أَنَّهُمعَلى كُلِّ ظَنٍّ يَحلِفونَ وَنَحلِفُ
  32. ٣٢وَقالَت لَهُم أُمُّ الَّتي أَدلَجَت بِنالَهُنَّ عَلى الإِدلاجِ آنى وَأَضعَفُ
  33. ٣٣فَقَد جَعَلَت آمالُ بَعضِ بَناتِنامِنَ الظُلمِ إِلّا ما وَقى اللَهُ تُكشَفُ
  34. ٣٤وَما لِجِرانِ العودِ ذَنبٌ وَما لَناوَلَكِن جِرانُ العودِ مِمّا نُكَلَّفُ
  35. ٣٥وَلَو شَهِدَتنا أُمُّها لَيلَةَ النَقاوَلَيلَةَ رُمحٍ أَزحَفَت حينَ نُزحِفُ
  36. ٣٦ذَهَبنَ بِمِسواكي وَقَد قُلتُ قَولَةًسَيوجَدُ هَذا عِندَكُنَّ وَيُعرَفُ
  37. ٣٧فَلَمّا عَلانا اللَيلُ أَقبَلتُ خُفيَةًلِمَوعِدِها أَعلو الإِكامَ وَأَظلِفُ
  38. ٣٨إِذا الجانِبُ الوَحشِيُّ خِفنا مِنَ الرَدىوَجانِبِيَ الأَدنى مِنَ الخَوفِ أَجنَفُ
  39. ٣٩فَأَقبَلنَ يَمشينَ الهُوَينا تَهادِياًقِصارَ الخُطا مِنهُنَّ رابٍ وَمُزحِفُ
  40. ٤٠كَأَنَّ النُمَيرِيَّ الَّذي يَتَّبِعنَهُبِدارَةِ رُمحِ ظالِعُ الرِجلِ أَحنَفُ
  41. ٤١فَلَمّا هَبَطنَ السَهلَ وَاِحتَلنَ حيلَةًوَمِن حيلَةِ الإِنسانِ ما يَتَخَوَّفُ
  42. ٤٢حَمَلنَ جِرانَ العَودِ حَتّى وَضَعنَهُبِعَلياءَ في أَرجائِها الجِنُّ تَعزِفُ
  43. ٤٣فَلا كِفلَ إِلّا مِثلُ كِفلٍ رَأيتُهُلِخَولَةَ لَو كانَت مِراراً تَخَلَّفُ
  44. ٤٤فَلَم أُرِ كِفلاً مِثلَ كِفلٍ رَأِيتُهُلَخَولَةَ لَولا وَعدُها ثُمَّ تُخلِفُ
  45. ٤٥فَلَمّا اِلتَقَينا قُلنَ أَمسى مُسَلَّطاًفَلا يُسرِفَنَّ الزائِرُ المُتَلَطِّفُ
  46. ٤٦وَقُلنَ تَمَتَّع لَيلَةَ اليَأسِ هَذِهِفَإِنَّكَ مَرجومٌ غَداً أَو مُسَيَّفُ
  47. ٤٧وَأَحرَزنَ مِنّي كُلَّ حُجزَةِ مِئزَرٍلَهُنَّ وَطاحَ النَوفَلِيُّ المُزخَرَفُ
  48. ٤٨فَبِتنا قُعوداً وَالقُلوبُ كَأَنَّهاقَطاً شُرَّعُ الأَشراكِ مِمّا تَخَوَّفُ
  49. ٤٩عَلَينا النَدى طَوراً وَطَوارً يَرُشُّنارَذاذٌ سَرى مِن آخِرِ اللَيلِ أَوطَفُ
  50. ٥٠وَبِتنا كَأَنّا بَيَّتَتنا لَطيمَةٌمِنَ المِسكِ أَو خَوارَةُ الريحِ قَرقَفُ
  51. ٥١يُنازِعنَنا لَذّاً رَخيماً كَأَنَّهُعَوائِرُ مِن قَطرٍ حَداهُنَّ صَيِّفُ
  52. ٥٢رَقيقُ الحَواشي لَو تَسَمَّعَ راهِبٌبِبُطنانَ قَولاً مِثلَهُ ظَلَّ يَرجُفُ
  53. ٥٣حَديثٌ لَو اِنَّ البَقلَ يولي بِنَفضِهِنَما البُقلُ وَاِخضَرَّ المُصَنِّفُ
  54. ٥٤هُوَالخُلدُ في الدُنيا لِمَن يَستَطيعُهُوَقَتلٌ لِأَصحابِ الصَبابَةِ مُذعِفُ
  55. ٥٥وَلَمّا رَأَينَ الصُبحَ بادَرَ ضَوءَهُدَبيبُ قَطا البَطحاءِ أَو هُنَّ أَقطَفُ
  56. ٥٦وَأَدرَكنَ أَعجازاً مِنَ اللَيلِ بَعدَ ماأَقامَ الصَلاةَ العابِدُ المُتَحَنِّفُ
  57. ٥٧وَما أُبنَ حَتّى قُلنَ يا لَيتَ أَنَّناتُرابٌ وَلَيتَ الأَرضَ بِالناسِ تُخسَفُ
  58. ٥٨فَإِن نَنجُ مِن هَذي وَلَم يَشعُروا بِنافَقَد كانَ بَعضُ الخَيرِ يَدنو فَيُصرَفُ
  59. ٥٩فَأَصبَحنَ صَرعى في الحِجالِ وَبَينَنارِماحُ العِدا وَالجانِبُ المُتَخَوِّفُ
  60. ٦٠يُبَلِّغُهُنَّ الحاجَ كُلُّ مُكاتَبٍطَويلِ العَصا أَو مُقعَدٌ مُتَزَحِّفُ
  61. ٦١وَمَكمونَةٌ رمداءُ لا يَجذَرونَهامُكاتَبَةٌ تَرمي الكِلابَ وَتَحذِفُ
  62. ٦٢رَأَت وَرَقاً بيضاً فَشَدَّت حَزيمَهالَها فَهيَ أَمضى مِن سُلَيكٍ وَأَلطَفُ
  63. ٦٣وَلَن يَستَهيمَ الخُرَّدَ البيضَ كَالدُمىهِدانٌ وَلا هِلباجَةُ اللَيلِ مُقرِفُ
  64. ٦٤وَلا جَبِلٌ تِرعِيَّةٌ أَحبَنُ النَساأَغَمُّ القَفا ضَخمُ الهِراوَةِ أَغضَفُ
  65. ٦٥حَليفٌ لِوَطبى عُلبَةٍ بَقَرِيَّةٍعَظيمُ سَوادِ الشَخصِ وَالعودُ أَجوَفُ
  66. ٦٦وَلَكِن رَفيقٌ بِالصِبا مُتَبَطرِقٌخَفيفٌ ذَفيفٌ سابِغُ الذَيلِ أَهيَفُ
  67. ٦٧قَريبٌ بَعيدٌ ساقِطٌ مُتَهافِتٌفَكُلُّ غَيورٍ ذي فَتاةٍ مُكَلَّفُ
  68. ٦٨فَتى الحَيِّ وَالأَضيافِ إِن نَزَلوا بِهِحَذورُ الضُحى تِلعابَةٌ مُتَغَطرِفُ
  69. ٦٩يَرى اللَيلَ في حاجاتِهِنَّ غَنيمَةًإِذا قامَ عَنهُنَّ الهِدانُ المُزَيَّفُ
  70. ٧٠يُلِمُّ كَإِلمامِ القُطامى بِالقَطىوَأَسرَعُ مِنهُ لَمَّةً حينَ يَخطَفُ
  71. ٧١وَأَصبَحَ في حَيثُ اِلتَقَينا غُدَيَّةًسِوارٌ وَخَلخالٌ وَبُردٌ مُفَوَّفُ
  72. ٧٢وَمُنقَطِعاتٌ مِن عُقودٍ تَرَكنَهاكَجَمرِ الغَضا في بَعضِ ما يُتَخَطرَفُ
  73. ٧٣وَأَصبَحتُ غِرّيدَ الضُحى قَد وَمِقنَنيبِشَوقٍ وَلَمّاتُ المُحِبّينَ تَشعَفُ
  74. ٧٤ونلن سقاطاً من حديث كأنّهجنى النحل في أبكار عودٍ نقطّفُ
  75. ٧٥وإن ظلام الليلُ ينكَبُ تحتَهُرجالٌ ويمضي الأحوذيُّ المثقَّفُ
  76. ٧٦وإنا ذحمنا كلّ نجدةٍ سيّدٍبطينٍ ولا يحزنك إلا المهَفهَفُ
  77. ٧٧ألا من لقلب لا يزالُ كأنّهُيدا لامعٍ أو طائرٍ يتصرّفُ
  78. ٧٨طفن بغطريف كأنّ حبّيهُبدارةٍ رمحٍ آخر الليل مصحفُ