ذكرت الصبا فانهلت العين تذرف
جران العود النمريأمويالطويلشوقالفاء
- ١ذَكَرتَ الصِبا فَاِنهَلَّتِ العَينُ تَذرِفُوَراجَعَكَ الشَوقُ الَّذي كَنتَ تَعرِفُ
- ٢وَكانَ فُؤادي قَد صَحا ثُمَّ هاجَنيحَمائِمُ وُرقٌ بِالمَدينَةِ هُتَّفُ
- ٣كَأَنَّ الهَديلَ الظالِعَ الرِجلِ وَسطَهامِنَ البَغى شِرّيبٌ يُغَرِّدُ مُتَرَفُ
- ٤يُذَكِّرنَنا أَيّامَنا بِعُوَيقَةٍوَهَضبِ قُساسٍ وَالتَذَكُّرُ يَشعَفُ
- ٥وَبيضاً يَصَلصِلنَ الحُجولَ كَأَنَّهارَبائِبُ أَبكارِ المَها المُتَأَلِّفُ
- ٦فَبِتُّ كَأَنَّ العَينَ أَفنانُ سِدرَةٍعَلَيها سَقيطٌ مِن نَدى اللَيلِ يَنطُفُ
- ٧أُراقِبُ لَوحاً مِن سُهَيلٍ كَأَنَّهُإِذا ما بَدا مِن آخِرِ اللَيلِ يَطرِفُ
- ٨يُعارِضُ عَن مَجرى النُجومَ وَيَنتَحيكَما عارَضَ الشَوكَ البَعيرَ المُؤَلَّفُ
- ٩بَدا لِجرّانِ العَودِ وَالبَحرُ دونَهُوَذو حَدَبٍ مِن سَروِ حِميَرَ مُشرِفُ
- ١٠فَلا وَجدَ إِلّا مِثلَ يَومِ تَلاحَقَتبِنا العيسُ وَالحادي يِشُلُّ وَيَعنُفُ
- ١١لَحِقنا وَقَد كانَ اللُغامُ كَأَنَّهُبِأَلحي المَهارى وَالخَراطيمِ كُرسُفُ
- ١٢فَما لِحِقَتنا العيسُ حَتّى تَناضَلَتبِنا وَقَلانا الآخِرُ المَتَخَلِّفُ
- ١٣وَكانَ الهِجانُ الأَرحَبِيُّ كَأَنَّهُبِراكِبِهِ جَونٌ مِنَ اللَيلِ أَكلُفُ
- ١٤وَفي الحَيِّ مَيلاءُ الخِمارَ كَأَنَّهامَهاةٌ بِهَجلٍ مِن أَدَيمٍ تَعَطَّفُ
- ١٥شَموسُ الصِبا وَالأَنسِ مَخطوفَةُ الحَشاقَتولُ الهَوى لَو كانَتِ الدارُ تُسعِفُ
- ١٦كَأَنَّ ثَناياها العِذابَ وَريقَهاوَنشوَةَ فيها خالَطَتهُنَّ قَرقَفُ
- ١٧تُهينُ جَليدَ القَومِ حَتّى كَأَنَّهُدَوٍ يَئِسَت مِنهُ العَوائِدُ مُدنَفُ
- ١٨وَلَيسَت بِأَدنى مِن صَبيرِ غَمامَةٍبِنَجدٍ عَلَيها لامِحٌ يَتَكَشَّفُ
- ١٩يُشَبِّهُها الرائي المُشَبِّهُ بَيضَةًغَدا في النَدى عَنها الظَليمُ الهَجَنَّفُ
- ٢٠بِوَعساءَ مِن ذاتِ السَلاسِلِ يَلتَقيعَلَيها مِنَ العَلقى نَباتٌ مُؤَنَّفُ
- ٢١وَقالَت لَنا وَالعيسُ صُعرٌ مِنَ البُرىوَأَخفافُها بِالجَندَلِ الصُمِّ تَقذِفُ
- ٢٢وَهُنَّ جُنوحٌ مُصغِياتٌ كَأَنَّمابُراهُنَّ مِن جَذبِ الأَزِمَّةِ عَلَّفُ
- ٢٣حُمِدتَ لَنا حَتّى تَمَنّاكَ بَعضُناوَأَنتَ اِمرُؤٌ يَعروكَ حَمدٌ فَتُعرَفُ
- ٢٤رَفيعُ العُلا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍوَقَولُكَ ذاكَ الآبِدُ المُتَلَقَّفُ
- ٢٥وَفيكَ إِذا لا قَيتَنا عَجرَ فِيَّةٌمِراراً وَما نَستيعُ مَن يَتَعَجرَفُ
- ٢٦تَميلُ بِكَ الدُنيا وَيَغلِبُكَ الهَوىكَما مالَ خَوّارُ النَقا المُتَقَصِّفُ
- ٢٧وَنُلقى كَأَنّا مَغنَمٌ قَد حَوَيتَهُوَتَرغَبُ عَن جَزلِ العَطاءِ وَتُسرِفُ
- ٢٨فَمَوعِدُكَ الشَطُّ الَّذي بَينَ أَهلِناوَأَهلِكَ حَتّى تَسمَعُ الديكَ يَهتِفُ
- ٢٩وَتَكفيكَ آثاراً لَنا حَيثُ نَلتَقيذُيولٌ نُعَفّيها بِهِنَّ وَمُطرَفُ
- ٣٠وَمَسحَبُ رَيطٍ فَوقَ ذاكَ وَيَمنَةٍيَسوقُ الحَصى مِنها حَواشٍ وَرَفرَفُ
- ٣١فَنُصبِحُ لَم يُشعَر بِنا غَيرَ أَنَّهُمعَلى كُلِّ ظَنٍّ يَحلِفونَ وَنَحلِفُ
- ٣٢وَقالَت لَهُم أُمُّ الَّتي أَدلَجَت بِنالَهُنَّ عَلى الإِدلاجِ آنى وَأَضعَفُ
- ٣٣فَقَد جَعَلَت آمالُ بَعضِ بَناتِنامِنَ الظُلمِ إِلّا ما وَقى اللَهُ تُكشَفُ
- ٣٤وَما لِجِرانِ العودِ ذَنبٌ وَما لَناوَلَكِن جِرانُ العودِ مِمّا نُكَلَّفُ
- ٣٥وَلَو شَهِدَتنا أُمُّها لَيلَةَ النَقاوَلَيلَةَ رُمحٍ أَزحَفَت حينَ نُزحِفُ
- ٣٦ذَهَبنَ بِمِسواكي وَقَد قُلتُ قَولَةًسَيوجَدُ هَذا عِندَكُنَّ وَيُعرَفُ
- ٣٧فَلَمّا عَلانا اللَيلُ أَقبَلتُ خُفيَةًلِمَوعِدِها أَعلو الإِكامَ وَأَظلِفُ
- ٣٨إِذا الجانِبُ الوَحشِيُّ خِفنا مِنَ الرَدىوَجانِبِيَ الأَدنى مِنَ الخَوفِ أَجنَفُ
- ٣٩فَأَقبَلنَ يَمشينَ الهُوَينا تَهادِياًقِصارَ الخُطا مِنهُنَّ رابٍ وَمُزحِفُ
- ٤٠كَأَنَّ النُمَيرِيَّ الَّذي يَتَّبِعنَهُبِدارَةِ رُمحِ ظالِعُ الرِجلِ أَحنَفُ
- ٤١فَلَمّا هَبَطنَ السَهلَ وَاِحتَلنَ حيلَةًوَمِن حيلَةِ الإِنسانِ ما يَتَخَوَّفُ
- ٤٢حَمَلنَ جِرانَ العَودِ حَتّى وَضَعنَهُبِعَلياءَ في أَرجائِها الجِنُّ تَعزِفُ
- ٤٣فَلا كِفلَ إِلّا مِثلُ كِفلٍ رَأيتُهُلِخَولَةَ لَو كانَت مِراراً تَخَلَّفُ
- ٤٤فَلَم أُرِ كِفلاً مِثلَ كِفلٍ رَأِيتُهُلَخَولَةَ لَولا وَعدُها ثُمَّ تُخلِفُ
- ٤٥فَلَمّا اِلتَقَينا قُلنَ أَمسى مُسَلَّطاًفَلا يُسرِفَنَّ الزائِرُ المُتَلَطِّفُ
- ٤٦وَقُلنَ تَمَتَّع لَيلَةَ اليَأسِ هَذِهِفَإِنَّكَ مَرجومٌ غَداً أَو مُسَيَّفُ
- ٤٧وَأَحرَزنَ مِنّي كُلَّ حُجزَةِ مِئزَرٍلَهُنَّ وَطاحَ النَوفَلِيُّ المُزخَرَفُ
- ٤٨فَبِتنا قُعوداً وَالقُلوبُ كَأَنَّهاقَطاً شُرَّعُ الأَشراكِ مِمّا تَخَوَّفُ
- ٤٩عَلَينا النَدى طَوراً وَطَوارً يَرُشُّنارَذاذٌ سَرى مِن آخِرِ اللَيلِ أَوطَفُ
- ٥٠وَبِتنا كَأَنّا بَيَّتَتنا لَطيمَةٌمِنَ المِسكِ أَو خَوارَةُ الريحِ قَرقَفُ
- ٥١يُنازِعنَنا لَذّاً رَخيماً كَأَنَّهُعَوائِرُ مِن قَطرٍ حَداهُنَّ صَيِّفُ
- ٥٢رَقيقُ الحَواشي لَو تَسَمَّعَ راهِبٌبِبُطنانَ قَولاً مِثلَهُ ظَلَّ يَرجُفُ
- ٥٣حَديثٌ لَو اِنَّ البَقلَ يولي بِنَفضِهِنَما البُقلُ وَاِخضَرَّ المُصَنِّفُ
- ٥٤هُوَالخُلدُ في الدُنيا لِمَن يَستَطيعُهُوَقَتلٌ لِأَصحابِ الصَبابَةِ مُذعِفُ
- ٥٥وَلَمّا رَأَينَ الصُبحَ بادَرَ ضَوءَهُدَبيبُ قَطا البَطحاءِ أَو هُنَّ أَقطَفُ
- ٥٦وَأَدرَكنَ أَعجازاً مِنَ اللَيلِ بَعدَ ماأَقامَ الصَلاةَ العابِدُ المُتَحَنِّفُ
- ٥٧وَما أُبنَ حَتّى قُلنَ يا لَيتَ أَنَّناتُرابٌ وَلَيتَ الأَرضَ بِالناسِ تُخسَفُ
- ٥٨فَإِن نَنجُ مِن هَذي وَلَم يَشعُروا بِنافَقَد كانَ بَعضُ الخَيرِ يَدنو فَيُصرَفُ
- ٥٩فَأَصبَحنَ صَرعى في الحِجالِ وَبَينَنارِماحُ العِدا وَالجانِبُ المُتَخَوِّفُ
- ٦٠يُبَلِّغُهُنَّ الحاجَ كُلُّ مُكاتَبٍطَويلِ العَصا أَو مُقعَدٌ مُتَزَحِّفُ
- ٦١وَمَكمونَةٌ رمداءُ لا يَجذَرونَهامُكاتَبَةٌ تَرمي الكِلابَ وَتَحذِفُ
- ٦٢رَأَت وَرَقاً بيضاً فَشَدَّت حَزيمَهالَها فَهيَ أَمضى مِن سُلَيكٍ وَأَلطَفُ
- ٦٣وَلَن يَستَهيمَ الخُرَّدَ البيضَ كَالدُمىهِدانٌ وَلا هِلباجَةُ اللَيلِ مُقرِفُ
- ٦٤وَلا جَبِلٌ تِرعِيَّةٌ أَحبَنُ النَساأَغَمُّ القَفا ضَخمُ الهِراوَةِ أَغضَفُ
- ٦٥حَليفٌ لِوَطبى عُلبَةٍ بَقَرِيَّةٍعَظيمُ سَوادِ الشَخصِ وَالعودُ أَجوَفُ
- ٦٦وَلَكِن رَفيقٌ بِالصِبا مُتَبَطرِقٌخَفيفٌ ذَفيفٌ سابِغُ الذَيلِ أَهيَفُ
- ٦٧قَريبٌ بَعيدٌ ساقِطٌ مُتَهافِتٌفَكُلُّ غَيورٍ ذي فَتاةٍ مُكَلَّفُ
- ٦٨فَتى الحَيِّ وَالأَضيافِ إِن نَزَلوا بِهِحَذورُ الضُحى تِلعابَةٌ مُتَغَطرِفُ
- ٦٩يَرى اللَيلَ في حاجاتِهِنَّ غَنيمَةًإِذا قامَ عَنهُنَّ الهِدانُ المُزَيَّفُ
- ٧٠يُلِمُّ كَإِلمامِ القُطامى بِالقَطىوَأَسرَعُ مِنهُ لَمَّةً حينَ يَخطَفُ
- ٧١وَأَصبَحَ في حَيثُ اِلتَقَينا غُدَيَّةًسِوارٌ وَخَلخالٌ وَبُردٌ مُفَوَّفُ
- ٧٢وَمُنقَطِعاتٌ مِن عُقودٍ تَرَكنَهاكَجَمرِ الغَضا في بَعضِ ما يُتَخَطرَفُ
- ٧٣وَأَصبَحتُ غِرّيدَ الضُحى قَد وَمِقنَنيبِشَوقٍ وَلَمّاتُ المُحِبّينَ تَشعَفُ
- ٧٤ونلن سقاطاً من حديث كأنّهجنى النحل في أبكار عودٍ نقطّفُ
- ٧٥وإن ظلام الليلُ ينكَبُ تحتَهُرجالٌ ويمضي الأحوذيُّ المثقَّفُ
- ٧٦وإنا ذحمنا كلّ نجدةٍ سيّدٍبطينٍ ولا يحزنك إلا المهَفهَفُ
- ٧٧ألا من لقلب لا يزالُ كأنّهُيدا لامعٍ أو طائرٍ يتصرّفُ
- ٧٨طفن بغطريف كأنّ حبّيهُبدارةٍ رمحٍ آخر الليل مصحفُ