ألا يا غراب البين في الطيران
عنترة بن شدادجاهليالطويل
- ١أَلا يا غُرابَ البَينِ في الطَيَرانِأَعِرني جَناحاً قَد عَدِمتُ بَناني
- ٢تُرى هَل عَلِمتَ اليَومَ مَقتَلَ مالِكٍوَمَصرَعَهُ في ذِلَّةٍ وَهَوانِ
- ٣فَإِن كانَ حَقّاً فَالنُجومُ لِفَقدِهِتَغيبُ وَيَهوي بَعدَهُ القَمَرانِ
- ٤لَقَد كانَ يَوماً أَسوَدَ اللَيلِ عابِساًيَخافُ بَلاهُ طارِقُ الحَدَثانِ
- ٥فَلِلَّهِ عَينا مَن رَأى مِثلَ مالِكٍعَقيرَةَ قَومٍ أَن جَرى فَرَسانِ
- ٦فَلَيتَهُما لَم يَجرِيا نِصفَ غَلوَةٍوَلَيتَهُما لَم يُرسِلا لِرَهانِ
- ٧وَلَيتَهُما ماتا جَميعاً بِبَلدَةٍوَأَخطاهُما قَيسٌ فَلا يُرَيانِ
- ٨لَقَد جَلَبا حَيناً وَحَرباً عَظيمَةًتَبيدُ سَراةَ القَومِ مِن غَطَفانِ
- ٩وَقَد جَلَبا حَيناً لِمَصرَعِ مالِكٍوَكانَ كَريماً ماجِداً لِهِجانِ
- ١٠وَكانَ لَدى الهَيجاءِ يَحمي ذِمارَهاوَيَطعَنُ عِندَ الكَرِّ كُلِّ طِعانِ
- ١١بِهِ كُنتُ أَسطو حينَما جَدَّتِ العِداغَداةَ اللَقا نَحوي بِكُلِّ يَماني
- ١٢فَقَد هَدَّ رُكني فَقدُهُ وَمُصابُهُوَخَلّى فُؤادي دائِمَ الخَفَقانِ
- ١٣فَوا أَسَفا كَيفَ اِنثَنى عَن جَوادِهِوَما كانَ سَيفي عِندَهُ وَسِناني
- ١٤رَماهُ بِسَهمِ المَوتِ رامٍ مُصَمِّمٌفَيا لَيتَهُ لَمّا رَماهُ رَماني
- ١٥فَسَوفَ تَرى إِن كُنتُ بَعدَكَ باقِياًوَأَمكَنَني دَهرٌ وَطَولُ زَمانِ
- ١٦وَأُقسِمُ حَقّاً لَو بَقيتَ لَنَظرَةٍلَقَرَّت بِها عَيناكَ حينَ تَراني