لك في الملوك خوارق العادات
ابن المُقريمملوكيالكاملالتاء
- ١لكَ في الملوك خوارقُ العاداتِوغرائبٌ من صالح الفِعلاتِ
- ٢حَسنت بك الدنيا وعاد سناؤهافالعيش صافٍ والسرورُ مواتي
- ٣والخلق شكراً للذي أوليتهملك بالدعاء تضج بالأصوات
- ٤ثق بالالهِ فإِنَّ ربك غافرٌودعاؤهم لك أَعظم القرباتِ
- ٥فاجعل صنيعك فيهمُ كفارةًتمحو مآثرَ سائرِ الهفَواتِ
- ٦ما هذهِ الدنيا بدارِ إقامةٍفاغنْم لنفسكَ صالحَ الدعواتِ
- ٧وقد استجيبَ دعاؤهم لك إذ دعوْاودليلهَ التوفيقُ في الحركاتِ
- ٨أَو ما تراك إِذا هممتَ بصالحٍنفذَ القضاءُ به نفوذَ بتاتِ
- ٩ومتى يخادعَك المشيرُ بضلةٍوالمرءُ لم يعصمْ من الغَفلاتِ
- ١٠أَتتِ العوائقُ دونها وشواغلٌدونَ القضا لفوائتِ الأوقاتِ
- ١١حتى يبين لك الصوابُ فتنثىعنها وتقلع صادقَ العزماتِ
- ١٢ملكَ يدبرهُ المهيمنُ لا تخفْفيه على الآرا من العَثراتِ
- ١٣للهِ فيكَ عنايةٌ تكفي بهاعن حسنِ تدبيرِ وكيدِ عُداةِ
- ١٤وسعادةٌ أغنتك عن ضربِ الطلاوطراد فرسانٍ وطَعنُ كماةِ
- ١٥فارقتنا والنَّخلُ يؤتى أُكلَهُوالقطرُ لم يصدع ربىً بنباتِ
- ١٦والجدب مغرٍ بالشقاقِ ومركبأهلَ الفساد مراكب الهَلكاتِ
- ١٧ورأوا هناك وقد نأيتُم أَنهميفدون موتاً حاضراً بمماتِ
- ١٨فتعاقدوا والله ينقضُ عهدَهموتواعدوا من أَوعدوا ببياتِ
- ١٩وإِذا السمآء تصبُّ فوق رؤوسهمما عمَّ شملُ جميعهم بشتاتِ
- ٢٠فتفرّقوا شذراً الخراب مزارعألقت عليهم ذِلةَ الأموَاتِ
- ٢١فدروا بأن لكم وراء جنودِكمجندٌ من الأَمطار والبركاتِ
- ٢٢وإِذا تولّى الله أَمر محاولٍأمراً فما يخشى ابتلا بِفواتِ
- ٢٣من لم ينل ما نلتَ من حبِّ الورىلم يدرِ ما للمُلكِ من لَذاتِ
- ٢٤يبدو بوجه عمَّ بالفضل الورىفإِذا بدَا فدوهُ بالمهِجاتِ
- ٢٥يفديكَ عنهم كلُّ ملكٍ جائرِلا يأمن الدعواتِ في الخلواتِ
- ٢٦لم يرضَ عبدُ الله إِذعانَ الورىبالخوفِ دونَ الحبِّ في الطاعاتِ
- ٢٧الأبلجُ المنصورُ من جازى الورىفي المكرماتِ فأحرَزَ القَصباتِ
- ٢٨وأَطاعها نفساً تحنُّ إِلى العلىحيثُ النفوسُ تحنُّ للشَّهواتِ
- ٢٩فأَصاب مرماهُ وقد ظهرت لَهُبدلالةِ التوفيقِ في مرآةِ
- ٣٠خذ من زمانِك ما أَثابك واغتنمفرض الثنا نوافلَ الحسناتِ
- ٣١فاللهُ راض والبريةُ كلهُمْراضوان فاستكثر من الخيراتِ