خذا بي نحو الصوت لا تتبعا الصدى
ابن المُقريمملوكيالطويلالدال
- ١خذا بي نحو الصوت لا تتبعا الصدىفما كل نارٍ عندها يوجب الهدى
- ٢ولا تدعوني للفكاهةِ بعدهافقد ذهبت أيام عمري بها سدى
- ٣تنيت عناني قارعا سن نادملا قرع ما فرطت إذ فاتني الأذى
- ٤تنبهتُ من نوم البطالة حائراًأمدُّ إلى من مد جانبي اليدا
- ٥إذا أنست عيناي نارا قصدتهالعلى أن القى على النار موقدا
- ٦ومن جدَّ في تحصيل هاد يدلهُإِلى الرشد لم يعدم دليلاً ومرشدا
- ٧ألا إِن بي للعلم علة حائميموت وبرد الماء في فمه صدى
- ٨سأهدى من التسهيد ميلاً لمقلتيومن صنعة الظلماء ما عشت إثمدا
- ٩ومن كان كسب العلم أكبر همهطوى بردة الليل التمام مسهدا
- ١٠إذا كنت في دعواك أصدق طالبلعلم فلا تستمل إِلاَّ محمدا
- ١١واعرض عن المظنونِ من فضل غيرهولا تعدُ عيناك اليقين وقد بدا
- ١٢فما يسقط المكيُّ فرضَ صلاتهِبظن ولو بعد التجزي قلّدا
- ١٣وعند وجود الما التيممُ باطلٌولا سيما إن طاب قرباً وموردا
- ١٤لقد نشر الريمي بالدرسِ دارساًمن العلم قد أودى وطال به المدى
- ١٥وانقذ باقيه وقد عكفت بهصروفُ الليالي شاحذاتٍ له المدى
- ١٦فكم من عويص حل معناه فهمهوقد كان في أسر الرموزِ مقيّدا
- ١٧وجلّى ظلامَ المشكلاتِ بواضحٍمن القولِ خلى ناظر الشمس أرمدا
- ١٨يباهي ابن ادريس به كل قدوةٍفيأسف إذا لم يقتديه كما اقتدى
- ١٩وصار عليهم حجة حيثُ خالفواووافقهُ في القولِ أطولهم يدا
- ٢٠نصرتَ مقال الشافعي ولو تشاسلكتَ طريقاً كنت فيه مقلّدا
- ٢١وكم حجة أبرزتها لمخالفٍمنعت بها أنفاسه أن يصعدا
- ٢٢وكان طليقاً بالجدالِ لسانُهفلما وعى منك المال تقيّدا
- ٢٣إِذا ما الحديد الفهم ناجاك لحظهُونازعته المعنى الرقيق تبلّدا
- ٢٤إليك زجرت العزم والشوق مزعجٌوفي القلب منه ما أقام وأقعدا
- ٢٥أتيتكَ عطشاناً وبحرُك زاخرٌيفيضُ بموج قد تلاطمَ مزبِدا
- ٢٦وما كنت للصادي سراباً بقيعةإِذا ما دعا حوليه جاوبه الصدى
- ٢٧فدونكَ من قد جاء يعرض نفسهفان ترض بي عبداً رضيتُك سيّدا
- ٢٨متى تمتحنّي قائلاً تلق واعياحفيظاً لما تملي على مردّدا
- ٢٩فخذ بيدي وادلل على الرشد مهتدفما كل من يؤتي يدل على الهدى
- ٣٠وما خابَ من كان الرجاء يقودهُإِليك إِلى العلَم المزيّد بالندى
- ٣١وأَنت كثيرٌ في الزمانِ وأهلهوإن كنت قد أصبحت بالعلم مفردا
- ٣٢بقيت لحفظِ العلم ينشر في الورىفكانت لك الأعداء والاوليا فدا
- ٣٣ولا زالت النعماءُ دارُك دارَهاتمد بها ظلاً على الخلقِ سرمدا