الآن رد عنان الملك في يده
ابن دراج القسطليعباسيالبسيطمدحالدال
- ١الآنَ رُدَّ عنانُ الملكِ فِي يدِهِوعاد نورُ الهدى في جفنِ أَرْمَدِهِ
- ٢ولاح قائدُ ذَاكَ الثَّغْرِ أَوْحَدُهُفِي قصرِ مالِكِ هَذَا المُلْكِ أَوْحَدِهِ
- ٣وعدٌ من اللهِ فِي إِعزازِ دعوتِهِوحاشَ للهِ من إِخلافِ موعِدِهِ
- ٤فليَهْنِكَ اليومَ يَا شمسَ الوفاءِ لَهُبدرٌ دنا منكَ طَلّاباً لأَسْعُدِهِ
- ٥قادت إِلَيْكَ بِهِ فِي عَهْدِ مُوثِقِهِقلائدٌ لَمْ يُضِعْها فِي مُقَلِّدِهِ
- ٦ذخائرٌ لَكَ مِمَّنْ أَنتَ فاقِدُهُووارثُ الملكِ عنهُ غَيْرُ مُفْقِدِهِ
- ٧محفوظةٌ عند حُرٍّ لا يَحُورُ بِهِعن يومِهِ لَكَ رَيْبُ الدهرِ فِي غدِهِ
- ٨شملٌ من الدِّينِ منظومٌ لَهُ وبِهِفِي حبلِ عهدٍ مُمَرِّ الفَتْلِ مُحْصَدِهِ
- ٩من كلِّ عاقِدِ ميثاقٍ يداً بِيَدٍلَمْ تَخْلُ فِيهَا يدُ الرحمنِ من يَدِهِ
- ١٠رأَى نظامَ الأَمانِ فِي تأَلُّفِهِفطارَ نحوَكَ خوفاً من تَبَدُّدِهِ
- ١١هدْياً تلقَّى هُدَاهُ فِي اسْمِ والِدِهِوشِيمةٌ شَمَّها فِي رَوْحِ مَوْلِدِهِ
- ١٢وَاسْمٌ من السَّلْمِ والإِسلامِ أَنشأَهُبَدْءٌ من الصِّدْقِ عَوَّادٌ بأَحْمَدِهِ
- ١٣في زهرةٍ من وفاءِ العهدِ فاحَ بِهَاغمامُ أَنعُمِكُمْ فِي روضِ مَحْتِدِهِ
- ١٤لَمْ تُنْبِتِ الدِّمَنُ السُّفْلى مراعِيَهاولا رَعى فِي حِماها كَيْدُ حُسَّدِهِ
- ١٥مُصْغٍ إِلَيْكَ بِسَمْعَيْ سامِعٍ أَذِنٍومُبْهَمِ البابِ للواشِينَ مُوصَدِهِ
- ١٦ورافعٌ لَكَ من إِذْعانِهِ عَلَماًكَمُوقِد النارِ فِي علياءِ مَوْقِدِهِ
- ١٧يبأَى بذكْرِكَ فِي أَعوادِ منبَرِهِحقّاً وباسمِكَ فِي أَسماعِ مَسْجِدِهِ
- ١٨مُهَنَّداً لَكَ فِي يُمناكَ قائِمُهُوعِزُّ نصرِكَ فِي حَدَّيْ مُهَنَّدِهِ
- ١٩تغَمَّدَتْهُ أيادٍ منكَ أَوْضَحَهاإِلَى عِداكَ بسيفٍ غَيْرِ مُغْمَدِهِ
- ٢٠وَفِي خيولِكَ حازَ الدَّرْبَ يُصْعِقُهُبكُلِّ مُبْرِقِ غيمِ الموت مُرْعِدِهِ
- ٢١وعن قِسِيِّكَ رامى الرُّومَ منتحياًبكلِّ نافذِ وقعِ النصلِ مُقْصِدِهِ
- ٢٢وَفِي سبيلِكَ خاض البحرَ مقتحِماًسُبْلَ الجهادِ إِلَى غاياتِ أَجْهَدِهِ
- ٢٣مُغَمِّضَ الطَّرْفِ عن أَغراضِ أَقْرَبِهِسامي الجفونِ إِلَى آفاقِ أَبعَدِهِ
- ٢٤فليس هادِي القَطا شَرَّابَ أَنْقُعِهِولا مُنِيفُ الرُّبى طَلّاعَ أَنْجُدِهِ
- ٢٥وإِنَّ أَوَّلَ مقتولٍ بِفِطْرَتِهِشَكٌّ من الغَدْرِ أَرداهُ وَلَمْ يَدِهِ
- ٢٦حَتَّى إِذَا النَّأْيُ أَدنى من تَوَحُّشِهِوفَلَّ قَتْلُ الأَعادي من تَجَلُّدِهِ
- ٢٧وغَرَّهُ بُعْدُ عهدٍ منكَ أَذْكَرَهُعهداً لِقُرْبِكَ يُبْلى فِي تعَهُّدِهِ
- ٢٨ثنى إِلَيْكَ بِهِ مِنْ تَحْتِ رايَتِهِرأْيٌ رأَى فِي سناهُ نُصْحَ مُرْشِدِهِ
- ٢٩كَأَنَّ من وجهِكَ الوضَّاحِ قابَلَهُنورٌ أَنارَ إِلَيْهِ وَجْهَ مَقْصِدِهِ
- ٣٠حَتَّى اسْتَهَلَّ إِلَى يمناكَ مُقْتَبِلاًمنها لأَيْمَنِ إِهلالٍ وأَسْعَدِهِ
- ٣١مستفتِحاً منك بابَ العِزِّ مبتدِراًفِي باب سُدَّتِكَ اسْتِكْمالَ سُؤْدَدِهِ
- ٣٢قد شَقَّ دِرْعَ التَّوقِّي عن تَوَقُّعِهِوجابَ غيب التظنِّي عن تودُّدِهِ
- ٣٣إِذ لَمْ ترم خيلك الغزَّى بمكلئهوَلَمْ يُضِعْ ثغرَكَ الأَعلى بِمَرْصَدِهِ
- ٣٤فأَيُّ شمسٍ أَضَاءَتْ قَبْلَ مطلَعِهالَهُ وبحرٍ سقاهُ قبلَ مَوْرِدِهِ
- ٣٥مُقَدِّماً لِسناهُ قبلَ مَقْدَمِهِومُشهِداً برضاهُ قبلَ مَشْهَدِهِ
- ٣٦فأَيُّ مولىً تَلقَّاهُ فأَسْمعَهُمن بَيْنِ شيعَتِهِ الدُّنيا وأَعْبُدِهِ
- ٣٧بُشرَاكَ هَذَا حِباءُ البِرِّ فاحْتَبِهِمِنِّي وهذا رداءُ العزِّ فارْتَدِهِ
- ٣٨فابلُغْ قَصِيَّ الأَمانِي يَا مُظَفَّرُ فِيمُظَفَّرِ المَقْدَمِ الأَقصى مُؤَيَّدِهِ
- ٣٩في أَكْرَمِ الذِّكْرِ فِي الدنيا وأَخْلَدِهِوأَسْعَدِ الجَدِّ فِي الدُّنيا وأَصْعدِهِ