يا طيب ما يهدى قبيل الفجر
ابن المُقريمملوكيالرجزالراء
- ١يا طيب ما يهدى قبيل الفجرعن الأزاهير الصبا من نشر
- ٢وما حكته الريح في اقداحهامن رقة الماء ولون الخمر
- ٣كأنها ياقوتة محلولةأو من عقيق ذاب أو من تبر
- ٤تمشى بأعضاء الفتى ولبهكما مشت عافية في ضر
- ٥تشرب عقل المرء قبل شربهايكاد يدرى أو أن يدري
- ٦في مجلس بدت سماء ندهعلى ندامي كالنجوم الزهر
- ٧كأنما ريحانه زمردأو زهره نثر عقود در
- ٨كأنما نحورها غمامةوفيه ماء الورد صوب القطر
- ٩في ليلة كأنما سعودهامسروقة من غفلات الدهر
- ١٠قد نمنمت نجومها سماءهاوطرزتها بحسين البدر
- ١١كإنما نجومها لما بدتدر طفا في صفحات نحر
- ١٢أو روضة مخضرة أرجاؤهاتضاحكت فيها ثغور الزهر
- ١٣حتى إذا لاحت تباشر الضياوافتر في المشرق ثغر الفجر
- ١٤وزر قرن الشمس أو كادت ترىالبسها الغيم صفات الخمر
- ١٥أما ترى طيب نسيم يومناأسركنا وما بنا من سكر
- ١٦كأن نور الدين أبدى وجههقائلة لما بدا ببشر
- ١٧الأبلج الطلق الجبين من لهخلائق تفضح نشر العطر
- ١٨لو مازج البحر الاجاج بعضهالصار عذبا طعم ماء البحر
- ١٩طلق العنان لا يجاري في السخاقد ملك الشكر زمام الوفر
- ٢٠مابابه بمريح عن مريحوليس دون نهره من نهر
- ٢١والعين والأذن به قد ملئامن حسن المرآ وطيب الذكر
- ٢٢أفدى الوزير ابن الوزير من لهفضائل تفوق عد القطر
- ٢٣حلم مسن في شباب مقبلوهيبة ممزوجة ببشر
- ٢٤فقد حوى مازان من شبابهأبهة الشيب وعظم القدر
- ٢٥وعز رأى ليس يخطى أن رمىشكاله النجح وقصد الأمر
- ٢٦يقيس ما يخفي بما أظهرتهبفطنة تشرق سر الصدر
- ٢٧كأنما عند الغيوب حجبتفي جوهر أوفي رقيق ستر
- ٢٨كأنما ذكاؤه وحسنهعين وأذن خلقا للسر
- ٢٩يرقى الحزون كالسهول عزمهويقطع البحر كقطع البر
- ٣٠وكلما لاحت له مكرمةباعت عليه نفسها فيشرى
- ٣١ذو منطق الفاظه مذيبةمطفئة للصخر بل للجمر
- ٣٢فسجعها ونثرها ونفثهاكالماء أو كالدر أو كالسحر
- ٣٣أفديه لم أنظر إلى فضيلةإلا ومنها فيه حار فكري
- ٣٤ولا سمعت عن كريم منةإلا ومنه ضعفها في حجر
- ٣٥كم زف نحوى جوده عروسهليس سوى الشكر لها من مهر
- ٣٦وقلدتني كفه صنيعةصيرتها عقداً لنحر الدهر
- ٣٧وأقبلت نحوى سحاب جودهورفرفت حولي جناح البر
- ٣٨ومن يدى شكر ما من بهبأعظم ما أعطى وضعف الشكر