أعد الذي عاينت من ليلتي فجر
ابن المُقريمملوكيالطويلالراء
- ١أَعد الذي عاينت من ليلتي فجرُوفيها أبى أن ينقضي مني العمرُ
- ٢ولو كان يعطى الدهر يوماً كهذهيطول كما طالت لما نفد الدهرُ
- ٣ومن كان مثلي لا يرى من يجيرهُمن الليل إِلا الصبح ضاقَ به الأمرُ
- ٤خليليُّ أما النوم لا تذكرانهِفما لامرئ مثلي إِذا ذاقه عذرُ
- ٥وكيفَ يذوقُ النوم من بات جفنهُوباطنه بحرٌ وظاهرهُ نهرُ
- ٦لقد كان دمعي غالباً قبل هذهفأَرخصتهُ فاليوم ليس له سعرُ
- ٧لقد كنتُ ذا طرفٍ طموحٍ إِلى الهوىوأحسب أن الحب ما استحسن العمرُ
- ٨وأعشقُ في ليل من الغيد عدةوقلبي يستدعي وهم حوله كُثرُ
- ٩أَهيم بهذي ثم أعشق هذِهوعن تلك ذى تسلي ولي عند ذى فكرُ
- ١٠واشتاقَ من لم يدن مني لمن دناويصبح قلبي وهو من حبهمَ صفرُ
- ١١أسر بمن حولي وألعب بالهوىولم أدر ما البين المشتت والهجرُ
- ١٢إلى أن دعاني الحتفُ يوماً لهذهفأصبحت في أذني من غيرها وقرُ
- ١٣غزالٌ براها الله لولا جمالهاوما أوتيت في الحسن ما سمح البدرُ
- ١٤قليلٌ لها عندي الصبابةُ والبكاكثيرٌ لنا منها التوجعُ والذكرُ
- ١٥لها منه عندي إذا مت عندهافقال لها في المعزي لك الأجرُ
- ١٦يقولون لي صبراً وما أنا والذييقولون لو يدرون ما قد حوى الصدرُ
- ١٧وما الصبرُ مما لو تأتي أطعتهأعوذ بربي أن يجاوز لي الصبرُ
- ١٨أعنْ حبها أسلو ويوم لقيتهاعلى الشِّعبِ قالت قد أضرَّبَك الهجرُ
- ١٩على لها دمعٌ إِذا ما رأيتهُمع القطر يهمي قلت أيهما القطرُ
- ٢٠وحرُّ اشتياقي يلفح الجمرَ وقدهُإذا ما دنا منه فيحترق الجمرُ
- ٢١فيا كبدي إن كنت مني تقطعيويا أعيني لم لَم يكن ذلكَ البحرُ
- ٢٢ألم تشهدي يمني الوزير ومدهايفيضُ عطَاءً ليس من مدهِ جزرُ