من كان فوق سراة المجد معتليا
الأرجانيأندلسيالبسيطمدحالياء
- ١مَن كان فوق سَراةِ المجدِ مُعتلِياًمِن أين يَغْشاهُ صَرْفُ الدَّهرِ معتَرِيا
- ٢يا مُشتكَي كُلِّ حُرٍّ رابَه زَمنٌلا روَّع الحُرَّ أن يَلقاكَ مُشتكيا
- ٣إنّ العُلا صَعبةٌ أعيى تَسنُّمهاوما بَرِحْتَ لها في الدّهرِ ممتَطيا
- ٤قالوا قد اختلَفتْ منه الخُطا خطأًفقلتُ حاشا العُلا ما خَطْوهُ خَطيا
- ٥قُلْ رام في دَرَجٍ للقَصْرِ مُنحَدِراًوكانَ في درَجٍ للمجد مُرْتَقيا
- ٦فلم تُطِقْ في زمانٍ واحدٍ قَدَمٌإن كان مُستَفِلاً فيه ومُعتَليا
- ٧ألا فدُمْ لثنايا المَجْدِ تَطلُعهافمِثلُ سَعيِك في العَلْياء ما سُعيا
- ٨لازِلتَ في بُردةٍ للعَيشِ ضافيةٍتُفْني عِداك وتَبْقَى الدَّهرَ ما بَقِيا
- ٩على المَجرّةِ جَرّارُ الذيُّول لهاوالثُّريّا لنَعْلِ الفَخرِ مُحتذِيا
- ١٠يا ماجداً لو قَضَوْا حقّاً لأخمصِهلم يَعْدُ في النّاس بالأحْداقِ أن وُقيا
- ١١لو يَفرُشُ النّاسُ ديباجَ الخدودِ لهما كان إلاّ أقَلُّ الحقِّ قد قُضيا
- ١٢أكرِمْ بغُصْنِ ندىً مالَ الثّمارُ بهحتّى أَرَينَك منه العِطْفَ مُنثنيا
- ١٣نأى عُلُوّاً أو أدناهُ تَكرُّمُهمِن كَفِّ مَن يَجْتني منه ليَجْتنيا
- ١٤وزعزعتْه رِياحُ الأريحيّةِ إذمَدَّ المُلمَّ إليه الكَفَّ مُجتديا
- ١٥ماذا يَقولُ حَسودٌ أن تَزلَّ لهنَعْلٌ بها مَنْكِبُ الجَوزاءِ قد وُطيا
- ١٦إن زَلَّ نَعْلٌ فيأْبَى أن يَزِلَّ بهجَدٌّ له في المعالي طالما رَقيا
- ١٧في كُلِّ يومً خطابٌ للخُطوبِ معيفيمَنْ أَكونُ له بالنّفْسِ مُفْتَدِيا
- ١٨بُليتُ بالدّهرِ تَعْروني حَوادثُهوالدَّهرُ أيضاً بصَبْري فيه قد بُليا
- ١٩يا غُربةً أغْرَبتْ لي في عَجائِبهاوبَيّتتْني بنارِ الهَمِّ مُصْطَليا
- ٢٠قد مَرَّ بي فيك ما مِنّي بأيْسَرِهِقدِ اشْتَفَى زَمني إن كان مُشتفيا
- ٢١قلبي مُقيمٌ بأرضٍ لا يُفارِقُهاهوىً ونِضْوي إلى أقصى المدَى حُديا
- ٢٢كأنّني فَتْحُ بَركارٍ لدائرةٍأضحَى المُديرُ بتَسْديدٍ له عُنيا
- ٢٣فشَطْرُه في مكانٍ غيرِ بَارحِهوشَطرُه يَمسَحُ الأطرافَ مُرتميا
- ٢٤قد كان نِضْوي بباقي البِيدِ آونةًحتّى وَصلْنا فأفناها وقد فَنِيا
- ٢٥لولا العدا والعَوادي كنتُ ذا وطنٍبكَسرةٍ وبكِسْرٍ فيه مُكتَفيا
- ٢٦حَتّامَ سَيْري إلى دُنْياي مُعتَسفاًهل آن سَيْري إلى عُقْبايَ مُنْزَويا
- ٢٧أمَا تَراني لظَهْري داعِماً بِيَديإذا مشيتُ ولو قارَبْتُ خُطْوتيا
- ٢٨هل بعدَ إصباحِ لَيلِ الرّأسِ من عُذُرٍألا أرَى هادياً للسُّبْلِ مُهْتَديا
- ٢٩هَبِ السَّوادَ الّذي أبلَيتُ كنتُ لهمُجَدِّداً بِبَياضٍ بَعْده غَشِيا
- ٣٠هل من لباسٍ سوى غَبراءَ مُظلمةٍإذا البياضُ الّذي جَدَّدْتُه بَلِيا
- ٣١وقد علَتْ غُبرةُ الشَّيبِ الشَّبيبةَ ليفبِتُّ للأجَلِ المكْتوبِ مُكْتَليا
- ٣٢كتابُ عُمْري اللّيالي تَرّبتْه وماأدنَى المُترَّبَ أن تَلْقاه مُنْطَويا
- ٣٣أبتْ دَريئةُ لَهْوٍ أن يكونَ لهاإصابةٌ بقَنا قَدٍّ إذا حُنِيا
- ٣٤أنا ابْنُ دَهرٍ جَفاني فيه كلُّ أخٍإلى بُنوَّته قد راحَ مُنْتَميا
- ٣٥أمّا الكِبارُ فما يَخْفَى جَفاؤهمُولم أكنْ لصِغارِ النّاسِ مُرتَجيا
- ٣٦لكنْ جَميعُ ذنوبِ الدَّهرِ مُغْتَفَرٌوعن صَحيفةِ قلبي ذِكرُها مُحِيا
- ٣٧صَفْحُ الزّمانِ له عن عَثْرةٍ بدَرَتْبالصَّفْحِ عن عَثَراتِ الدَّهْرِ قد جُزيا
- ٣٨أقالَ حتّى أقَلْنا مقتدينَ بهولم أكنْ قبلَها بالدَّهْرِ مُقتَديا
- ٣٩مَن كان يَبْرأُ من ذَمّي له زَمنيفقد بَرِئتُ من الشَّكْوى وقد بَرِيا
- ٤٠سلامةٌ سَلمَ المُلكُ العقيمُ بهاوأوجبَتْ شُكرَ دَهْرٍ طالما شُكيا
- ٤١فقُلْ لدَهْرك يَستأنِفْ له عَمَلاًفعَن مَواضيهِ مُذْ عوفيتَ قد عُفيا
- ٤٢يا مَن به تَحفَظُ الدُّولاتُ صِحَّتَهاإذا شُفِيتَ فقلْ كلُّ الورى شُفيا
- ٤٣لولا ذِمامٌ للدّهْرِ أنت عاقِدُهما كنتُ عن ذمّهِ ما عشْتُ مُنْتَهيا
- ٤٤أصْبحتَ للدّهر عُذراً صادقاً فغَدالذكْرِه كلُّ ذنبٍ سابقٍ نُسيا
- ٤٥فخُذْ إليك الّذي لا أرتَضيه وإنأصبحْتَ من كرمِ الأخلاقِ مُرتَضيا
- ٤٦إنّي لَمِنْ سالفِ التّقصير مُعتَذِرٌبما يُضاعِفُ تَخْجيلي إذا تُليا
- ٤٧وكيف أَغدو منَ التّقصيرِ مُعتذِراًونَفْسُ عُذْريَ تَقصيرٌ إذا رُئيا
- ٤٨يا كاملاً فيه أشتاتُ العُلا جُمعَتْفراحَ للفَضْلِ والإفضالِ مُحتويا
- ٤٩مازال مِن لينِ أخلاق كرُمْنَ لَهلفاسدٍ الخِلّ بالإصلاحِ مُعْتَنيا
- ٥٠مهما اعتذَرْتُ بعُذْرٍ لي أكونُ لهفي النّاسِ مطرِقَ طَرْفِ العين مستَحيا
- ٥١أخذْتَ عذْريَ مُعوَجّاً وتَعرِضُهعلى الورى مُستقيماً حيثُما اجْتُليا
- ٥٢كالشّمعِ يَقبلُ نقْشَ الفَصّ مُنعكساًمَكتوبهُ ليُريهِ النّاسَ مُسْتَويا
- ٥٣شِعْرِي وأنتَ له الرّاوي لرفعتِهشِعْرَى وشِعرِيَ شِعْرَى حيثُما رُويا
- ٥٤والبَحرُ يَلفِظُ دُرّاً كان واقِعُهفي أُذْنِ أصنافهِ قَطْراً إذا وُعيا
- ٥٥حَبٌّ لمُزْنٍ غَدا حَبّاً بلُجّتهودُرُّ سُحْبِ غدا دُرّاً كما حُكِيا
- ٥٦فالبَحرُ أَنت لعَمْري من نُهىً وندىًإذا طلَعْتَ لنا في الحَيِّ مُنتَدِيا
- ٥٧كأنّما أنت من حِلْمٍ ومن كرمٍطَودٌ بجودٍ غدا للسُّحْبِ مُرتَديا
- ٥٨إسْعَدْ بجَدِّ الزّمان أنت غُرّتُهبأيِّ حَظٍّ كبيرٍ منْك قد حَظيا
- ٥٩تَنظَّمَتْ لك ملْء الدّهرِ واتّصلَتْمَحاسنٌ قُبحُهُ في حُسْنِها خَفيا
- ٦٠إنّ المَعالي لَحَلْيٌ أنت لابسُهلكنْ زمانُك تَطفيلاً به حَليا
- ٦١والجِيدُ لا يَكْتسي العِقدَ النَظيمَ لهفي الحَلْيِ حتّى يكونَ السِّلكُ مكتَسِيا
- ٦٢يا مُبدعَ القَولِ مَبْسوطاً ومُخَتصراًومُحسِنَ الفِعلِ مُعتاداً ومُبْتَديا
- ٦٣لمّا غدا حَسناً ما أنت فاعِلُهقُلنا بفِعلكِ قد أصبَحْتَ مكتَنيا
- ٦٤إذا أردتَ إلى سَعدِ الوَرى نَظَراًفكنْ لوَجْهِك في المِرآةِ مُجتليا
- ٦٥وإنْ دَجا ليلُ خطبٍ لا صباحَ لهفكنْ لرأيك في داجِيه مُنتَضيا
- ٦٦تابَ النَّصوحُ إليك الدّهرَ من زَلَلٍمنه تَقَدَّمَ لمّا جارَ مُعتَديا
- ٦٧والنَصرُ مازال رَبُّ العَرْشِ ضامِنَهلِمنْ عليه بلا اسْتحقاقِه بُغياً
- ٦٨فِداؤه مَن مع التَّقْصيرِ عنه غَدابَغْياً لرُتْبته العَلْياء مُبْتَغِيا
- ٦٩قد كان تَقْديمُهمْ إيّاهُ مقتَرِباًوكان إعدادُهمْ إيّاكَ مُنتَسيا
- ٧٠كالسَّهْم قَرَّبَه رامٍ ليُبْعِدَهوالسّيفِ يَقْرُبُه حامٍ ليَنْتضيا
- ٧١فَلْيَهنأ النّاسَ عَوْدٌ من أخي كرمٍعُداتُه اليومَ تَرجو كلَّ من خُشيا
- ٧٢عادتْ إلى حضرةِ السُّلطانِ طَلعتُهوالجَفْنُ لم يَفترِقْ إلاّ لَيلْتقيا
- ٧٣وأتلفَ المُقتنَى جُوداً فأخلفَهوالغُصْنُ لا يَكْتسي إلاّ إذا عَريا
- ٧٤فدام للدّولةِ الغَرّاءِ مُعتَمَداًمُسدَّداً رائحاً بالنُّصْح مُغْتديا
- ٧٥فهْو الّذي لم يزَلْ للمجدِ مُبتَنياطَوْعَ المكارمِ أو للحَمْدِ مُقْتنيا
- ٧٦له من اللُّطْفِ أنفاسٌ إذا نفحَتْرَميمَ عظْمٍ رَجاءً للفتَى حَييا
- ٧٧قد كان حتّى أماطَ اللهُ عارِضَهمريضُ قلبي منَ الأطرافِ مُحتَميا
- ٧٨فلْتَفدِه من خُطوبِ الدّهرِ نازلةًحُشاشتي وهو أَولَى من بها فُدِيا
- ٧٩فهْو المُقرِّبُ أغراضي إذا بَعُدَتْوهْو المُجيبُ إلى نَصْري إذا دُعيا
- ٨٠وكاشحٌ صَدرُه مَلآنُ من غُلَلٍفلو سقَوْهُ بحارَ الأرضِ ما رَويا
- ٨١يُبْقيهِ حِلْمٌ ستُغْنيهِ مَغبّتُهكم سقْطِ جَهْلٍ به زَنْدُ الحِجاوَريا