قصائد

أتلك رياض أم خدود نواعم

الأرجانيأندلسيالطويلغزلالميم

  1. ١أتلكَ رياضٌ أَم خدودٌ نواعمُوفيها أَقاح أَم ثُغورٌ بواسمُ
  2. ٢مَراعٍ لعَمْري للشّفاهِ خَصيبةٌولكنْ لها الرّمحُ الرُّدَينِيُّ كاعم
  3. ٣وما عُهِدَتْ من قبلِ أَوْجُهِ سِرْبِهمأَزاهيرُ من نُقْبٍ لَهُنَّ كَمائم
  4. ٤وفيهنَّ مَرقوبُ الطُّلوعِ إذا بَدايُقاسِمُني العَيْنَينِ منه مُقاسِم
  5. ٥ولم يَكْفِني أَنْ نَوَّلَ الوْردَ خَدُّهُمُشابَهةً والأُقْحوانَ المَباسم
  6. ٦إلى أَنْ حكَى نَوْرَ الشّقائقِ نَفْسَهُفَرُحْتُ وقَلْبي بالشّقائقِ هائم
  7. ٧غداةَ بدا واللّوْنُ أَحمَرُ قانِئٌكأَثْوابهِ والقَلْبُ أَسودُ فاحِم
  8. ٨أُجَمِّعُ أَزهارَ الرَّبيعِ تَعَلُّلاًفمنْها بكفِّي ما تَزالُ ضَمائم
  9. ٩وما لي على لَثْمِ المُشابَهِ قُدْرةٌفأَرضَى بأَنّي للمُشابِه لاثم
  10. ١٠ولمّا أَبَى إلاّ صُدوداً أَحبّتيوقد شَفّني عَهْدُ الهوَى المُتَقادِم
  11. ١١رَثَى لي وقد ساوَيْتُه في نُحولِهخياليَ لمّا لم يكُنْ ليَ راحِم
  12. ١٢فدلَّسَ بي حتّى طَرقْتُ مكانَهُوأَوهَمْتُ إلْفي أَنّه بيَ حالِم
  13. ١٣فبِتْنا ولا يَدْري بِنا النّاسُ ليلةًأنا ساهرٌ في عَيْنِهِ وهْو نائِم
  14. ١٤ولمّا أَتتْ دونَ التَّلاقي وعَهْدِهعُهودٌ لأَيّامِ الفراقِ ذَمائم
  15. ١٥وأَصبحَ جِيرانُ الغَضا وإلى الحِمَىبِهمْ حُدِيَتْ تلك المَطىُّ الرَّواسم
  16. ١٦فما مِنهمُ إلاّ خيالٌ مُسَلِّمٌولا فيهمُ إلاّ ظنونٌ رَواجم
  17. ١٧رَمَيْتُ إلى أعلامِ نَجْدٍ بنَظْرةٍوقد دَرَسَتْ منْهنَّ تلكَ المَعالم
  18. ١٨وقَفْتُ بها أَستَحْلِبُ العَيْنَ عَبْرةًكأَنّيَ والأَطلالَ بَوٌّ ورائِم
  19. ١٩وقُلتُ وقد عُجْنا بذي البان عَوْجةًوأَعبقَنا منها مع الصُّبْح ناسِم
  20. ٢٠أَدارُكِ أَم دارينُ هَبّتْ بها الصَّباولَطْمُ المَطايا أَرضَها أَم لَطائم
  21. ٢١ولي حاجةٌ عنْد الزَّمانِ لِذكْرِهلها الدَّهْرَ أَشْعاري عليهِ رَتائم
  22. ٢٢تقاضَى بها في كلِّ مُمْسىً ومُصبَحٍحُداةٌ وعِيسٌ طُلَّحٌ ومَخارِم
  23. ٢٣ركائبُ يَغْذوها ويأْكُلها الفَلابرَعْيٍ وطَيٍّ فهْيَ طُعْمٌ وطاعِم
  24. ٢٤فطَوراً لزوراءِ العراقِ مَزارُهاوطوراً إلى أَرْضِ الجبالِ العَزائم
  25. ٢٥عسَى أَن يَجودَ الوِرْدُ يوماً ببِلّةٍفما أنا إلاّ مُعْطِشٌ بَعْدُ حائِم
  26. ٢٦تُعُجِّبَ من ذا العامِ كيف تَرادفَتْله دِيَمٌ أَمطارُهُنَّ دَوائم
  27. ٢٧وقد أَسرفَتْ جُوداً فطَوْراً لآلِئٌإلىالأَرضِ أَلقَتْها وطوراً دراهِم
  28. ٢٨فقُلتُ صَفِيُّ الدِّينِ سَبّبَ هذِهِفلا يَلُمِ السُّحْبَ الغَواديَ لائِم
  29. ٢٩لقد وَلِيَتْ يُمْناهُ وهْي غَمامةٌفمِنْ طَرَبٍ ما تَسْتَفيقُ الغَمائم
  30. ٣٠فتلْكَ الّتي تَهْمي أكَفٌّ نواثرٌعلينا سُروراً لا عُيونٌ سَواجِم
  31. ٣١غدا وهْو مُستوفي الممالكِ كُلِّهاإلى قلمٍ منهُ تَفيءُ الأَقالِم
  32. ٣٢وكان لها شَرْقٌ وغَرْبٌ تَطرَّفاوواسطةٌ فيها تُقامُ المَقاوِم
  33. ٣٣فأَصبحَ منه في ثلاثِ أَناملٍحُسامٌ لأَدْواءِ الثَّلاثةِ حاسِم
  34. ٣٤ليَحْفَظَ مَالَ اللهِ ممّنْ يُضيعُهُوتَجْريَ فيه للحُقوقِ المَقاسِم
  35. ٣٥هلِ الجودُ إلاّ الكَفُّ والمالُ مِعْصَمٌوهل حامِلٌ للكفِّ إلاّ المَعاصِم
  36. ٣٦لقد قَسَمَ الأَموالَ قِسْمةَ عادلٍفتىً هُوَ في الأَموالِ قاضٍ فَحَاكِم
  37. ٣٧فأَمّا لمالٍ قد حَماهُ فمُنْصِفٌوأَمّا لمالٍ قد حَواهُ فظالِم
  38. ٣٨أخو كَرمٍ ما زالَ يَهْدِمُ مالَهُويَبْني المَعالي فَهْو بانٍ وهادِم
  39. ٣٩له قَلَمٌ أَقلامُ كُتّابِ عَصْرِهعَبيدٌ له وهْو المَليكُ القُماقِم
  40. ٤٠فهُنَّ سُجودٌ في الطُّروسِ لمالكٍإلى شُغْلهِ تَعْدو بهِنَّ الجَماجِم
  41. ٤١لمَنْ كفُّهُ والجودُ عَيْنٌ ومَحْجِرٌومَنْ رأْيُهُ والمُلْكُ سيْفٌ وقائم
  42. ٤٢ومَنْ يَقْطَعُ المِحْجاجَ يومَ خِصامِهجِدالاً وكم يَقْوَى على البَحْرِ عائم
  43. ٤٣عليُّ ْبَن نَصْرٍ ما يزالُ مِنَ الوَرىثَناءٌ تَهاداهُ إليكَ المَواسِم
  44. ٤٤تَخيَّركَ السُّلطانُ نُصْحاً لمُلْكِهفأَرضاهُ مَيْمونُ النّقيبةِ حازم
  45. ٤٥ولم أَر أَبْهَى منكَ في العينِ منْظَراًوقد سارَ ذاكَ الموكِبُ المُتَزاحِم
  46. ٤٦طلَعْتَ بسَعْدٍ طلعةَ البَدْرِ في الدُّجَىولا ليلَ إلاّ ما تُثيرُ الصّلادِم
  47. ٤٧على مَتْنِ طِرْفٍ سارَ واليومُ شامِسٌبَوجْهكَ إشْراقاً وبالنّقْعِ غائم
  48. ٤٨أَغرَّ من القُبِّ العِتاقِ مُجَجَّلٍقَوائمهُ يومَ الرِّهانِ قَوادم
  49. ٤٩وقد سبَقَ البْرقَ المُجاريهِ بَعْدَ ماتَشكَّلَ منه بالضِّياءِ القَوادم
  50. ٥٠فلو كان ليلاً ما قَضيْتُ تَعجُّباًوقلتُ على أَطْرافهِ الصُّبْحُ هاجِم
  51. ٥١ولكنّه من حُمْرةِ الشَّفَقِ اكْتَسَىإِهاباً فمِنْ أَنَّى له الصُّبْحُ لاطِم
  52. ٥٢وفي جيدِهِ ما صِيغَ من مثْلِ لَوْنِهقلائدُ والَى نَظْمَها فيهِ ناظِم
  53. ٥٣وقد شرَّفَ التّشْريفَ أَنّكَ لابِسٌوأَنَّ حَسوداً لا يُواليكَ راغِم
  54. ٥٤كأنَّ على الأعطافِ منْكَ مُنَوِّراًمن الرَّوضِ في حافاتهِ الطَّرْفُ سائم
  55. ٥٥وقبلَك ما جِيدَتْ سماءٌ وروَّضَستْإذا ما نُجودٌ روَّضَتْ أَو تَهائم
  56. ٥٦ولكنْ غَمامٌ جادَ عِطْفَكَ صَوْبُهُغَمامٌ بما يَأْتِي من الجودِ غانِم
  57. ٥٧وما كنتُ أَدرِي قبلَها أَنَّ حُلّةًتَسرْبَل ثَوبَيْها العُلا والمَكارم
  58. ٥٨ولا أَنَّ من أَسماءِ فَخْرٍ وسُؤْدَدٍتُعَدُّ ثيابٌ طُرِّزَتْ وعَمائم
  59. ٥٩وشُرّفْتَ بالسّيْفِ المُهَنّدِ فالْتقَتْصَوارمُ في نَصْرِ الهُدى وصَرائم
  60. ٦٠وأَقبلَ في كفِّ الغُلامِ مُهَنَّدٌعلى رأْسِه من طاعةٍ لك قائم
  61. ٦١وطَبْعُ شُواظِ النّارِ أَنْ يَطْلُبَ العُلاإذا هزَّه في ظُلْمَةِ اللّيْلِ جاحم
  62. ٦٢فلم يك يَغْدو وهْو ناكسُ رأْسِهإلى الأَرْضِ لولا أَنّه لكَ خادم
  63. ٦٣إِلى أُفُقِيَّ الشَكلِ رَصَّعَ لَيلَهُكَواكِبُ فَذّ عاضَدَتهُ لَوائِم
  64. ٦٤كَبَدرِ تَمامٍ لُفَّ في قِطعِ لَيلَةٍوَقَد طَلَعَت في المَتنِ مِنهُ النَعائِم
  65. ٦٥وَزَوجا رِماحٍ خَلفَ فَردٍ مِنَ الوَرىفَكُلُّ لِكُلِّ حَيثٍ سارَ مُلازِم
  66. ٦٦حَوى زُرقَةً في لُبسِهِ وَسِنانِهِفَسِيّانِ لَوناً مَتنُهُ وَاللَهاذِم
  67. ٦٧وَأَعجَبُ ما في الأَمرِ أَنَّ نَفائِساًلِأَمثالِها لَم يَغنَمِ الدَهرَ غانِم
  68. ٦٨جَلائِلُ في الأَقدارِ وَهيَ كَأَنَّماقِياساً إِلى سامي عُلاكَ تَمائِم
  69. ٦٩بَهَرنَ فَمِن قَومٍ عُقِدنَ خَناصِرٌعَلَيها وَمِن قَومٍ عُضِضن أَباهِم
  70. ٧٠وَكانَ بِتَتويجٍ جَبينُكَ عِندَهُمخَليقاً كَما اِعتادَ المُلوكُ الأَعاجِم
  71. ٧١فَتَوَّجتَ تيجانَ الأَعاريبِ أَن غَدَتإِلى العَرَبِ العَرباءِ تَنميكَ سالِم
  72. ٧٢أَبا القاسِمِ الحاوي وَلائي كُلِّهِوَقَلبي لَم يَقسِمهما لَكَ قاسِم
  73. ٧٣شُهودي عَلى عَيني دَليلُكَ وَالفَتىبِحُبِّ وَبُغضٍ بَينَ عَينَيهِ وَاِسمِ
  74. ٧٤فَشَرِّف كِتابَ الوَجهِ مَنّي بِنَظرَةٍلِتَقرَأَ أَنّي في السُرورِ مُساهِم
  75. ٧٥فواللَهِ لا أَنسى صَنائِعَكَ اللتيسَبَقتَ بِها ما دامَ في الدَهرِ دائِم
  76. ٧٦وَإِنَّ اللَيالي ما بَقيتَ بِغَبطَةٍلَمُغتَفَرٌ عِندّي لَهُنَّ الجَرائِم
  77. ٧٧وَلا أَشتَكي دَهراً وَإِن جارَ ما غَدالِيَ السالِمِيُّ المُرتَجى وَهوَ سالِم
  78. ٧٨فَدونَكَ دُرّاً مِن بِحارِكَ حُزتُهاوَأَهدَيتُ إِلّا أَنَّهُنَّ نَظائِم
  79. ٧٩سَجعتُ بِما أَولَيتَ شُكراً كَأَنَّماأَياديكَ أَطواقٌ وَنَحنُ الحَمائِم
  80. ٨٠فَهُنَّئتَ ما أوتيتَهُ وَتَضاعَفَتلَدَيكَ مِنَ اللَهِ العَطايا الجَسائِم
  81. ٨١فَلا زِلتَ مَحمِيَّ البَقاءِ وَلا اِنبَرىلِعُروَتِكَ الوُثقى مِنَ المُلكِ فاصِم
  82. ٨٢جَنابُكَ مَقصودٌ وَجَدُّكَ صاعِدٌوَمُلكُكَ مَحسودٌ وَعَيشُكَ ناعِم