أتلك رياض أم خدود نواعم
الأرجانيأندلسيالطويلغزلالميم
- ١أتلكَ رياضٌ أَم خدودٌ نواعمُوفيها أَقاح أَم ثُغورٌ بواسمُ
- ٢مَراعٍ لعَمْري للشّفاهِ خَصيبةٌولكنْ لها الرّمحُ الرُّدَينِيُّ كاعم
- ٣وما عُهِدَتْ من قبلِ أَوْجُهِ سِرْبِهمأَزاهيرُ من نُقْبٍ لَهُنَّ كَمائم
- ٤وفيهنَّ مَرقوبُ الطُّلوعِ إذا بَدايُقاسِمُني العَيْنَينِ منه مُقاسِم
- ٥ولم يَكْفِني أَنْ نَوَّلَ الوْردَ خَدُّهُمُشابَهةً والأُقْحوانَ المَباسم
- ٦إلى أَنْ حكَى نَوْرَ الشّقائقِ نَفْسَهُفَرُحْتُ وقَلْبي بالشّقائقِ هائم
- ٧غداةَ بدا واللّوْنُ أَحمَرُ قانِئٌكأَثْوابهِ والقَلْبُ أَسودُ فاحِم
- ٨أُجَمِّعُ أَزهارَ الرَّبيعِ تَعَلُّلاًفمنْها بكفِّي ما تَزالُ ضَمائم
- ٩وما لي على لَثْمِ المُشابَهِ قُدْرةٌفأَرضَى بأَنّي للمُشابِه لاثم
- ١٠ولمّا أَبَى إلاّ صُدوداً أَحبّتيوقد شَفّني عَهْدُ الهوَى المُتَقادِم
- ١١رَثَى لي وقد ساوَيْتُه في نُحولِهخياليَ لمّا لم يكُنْ ليَ راحِم
- ١٢فدلَّسَ بي حتّى طَرقْتُ مكانَهُوأَوهَمْتُ إلْفي أَنّه بيَ حالِم
- ١٣فبِتْنا ولا يَدْري بِنا النّاسُ ليلةًأنا ساهرٌ في عَيْنِهِ وهْو نائِم
- ١٤ولمّا أَتتْ دونَ التَّلاقي وعَهْدِهعُهودٌ لأَيّامِ الفراقِ ذَمائم
- ١٥وأَصبحَ جِيرانُ الغَضا وإلى الحِمَىبِهمْ حُدِيَتْ تلك المَطىُّ الرَّواسم
- ١٦فما مِنهمُ إلاّ خيالٌ مُسَلِّمٌولا فيهمُ إلاّ ظنونٌ رَواجم
- ١٧رَمَيْتُ إلى أعلامِ نَجْدٍ بنَظْرةٍوقد دَرَسَتْ منْهنَّ تلكَ المَعالم
- ١٨وقَفْتُ بها أَستَحْلِبُ العَيْنَ عَبْرةًكأَنّيَ والأَطلالَ بَوٌّ ورائِم
- ١٩وقُلتُ وقد عُجْنا بذي البان عَوْجةًوأَعبقَنا منها مع الصُّبْح ناسِم
- ٢٠أَدارُكِ أَم دارينُ هَبّتْ بها الصَّباولَطْمُ المَطايا أَرضَها أَم لَطائم
- ٢١ولي حاجةٌ عنْد الزَّمانِ لِذكْرِهلها الدَّهْرَ أَشْعاري عليهِ رَتائم
- ٢٢تقاضَى بها في كلِّ مُمْسىً ومُصبَحٍحُداةٌ وعِيسٌ طُلَّحٌ ومَخارِم
- ٢٣ركائبُ يَغْذوها ويأْكُلها الفَلابرَعْيٍ وطَيٍّ فهْيَ طُعْمٌ وطاعِم
- ٢٤فطَوراً لزوراءِ العراقِ مَزارُهاوطوراً إلى أَرْضِ الجبالِ العَزائم
- ٢٥عسَى أَن يَجودَ الوِرْدُ يوماً ببِلّةٍفما أنا إلاّ مُعْطِشٌ بَعْدُ حائِم
- ٢٦تُعُجِّبَ من ذا العامِ كيف تَرادفَتْله دِيَمٌ أَمطارُهُنَّ دَوائم
- ٢٧وقد أَسرفَتْ جُوداً فطَوْراً لآلِئٌإلىالأَرضِ أَلقَتْها وطوراً دراهِم
- ٢٨فقُلتُ صَفِيُّ الدِّينِ سَبّبَ هذِهِفلا يَلُمِ السُّحْبَ الغَواديَ لائِم
- ٢٩لقد وَلِيَتْ يُمْناهُ وهْي غَمامةٌفمِنْ طَرَبٍ ما تَسْتَفيقُ الغَمائم
- ٣٠فتلْكَ الّتي تَهْمي أكَفٌّ نواثرٌعلينا سُروراً لا عُيونٌ سَواجِم
- ٣١غدا وهْو مُستوفي الممالكِ كُلِّهاإلى قلمٍ منهُ تَفيءُ الأَقالِم
- ٣٢وكان لها شَرْقٌ وغَرْبٌ تَطرَّفاوواسطةٌ فيها تُقامُ المَقاوِم
- ٣٣فأَصبحَ منه في ثلاثِ أَناملٍحُسامٌ لأَدْواءِ الثَّلاثةِ حاسِم
- ٣٤ليَحْفَظَ مَالَ اللهِ ممّنْ يُضيعُهُوتَجْريَ فيه للحُقوقِ المَقاسِم
- ٣٥هلِ الجودُ إلاّ الكَفُّ والمالُ مِعْصَمٌوهل حامِلٌ للكفِّ إلاّ المَعاصِم
- ٣٦لقد قَسَمَ الأَموالَ قِسْمةَ عادلٍفتىً هُوَ في الأَموالِ قاضٍ فَحَاكِم
- ٣٧فأَمّا لمالٍ قد حَماهُ فمُنْصِفٌوأَمّا لمالٍ قد حَواهُ فظالِم
- ٣٨أخو كَرمٍ ما زالَ يَهْدِمُ مالَهُويَبْني المَعالي فَهْو بانٍ وهادِم
- ٣٩له قَلَمٌ أَقلامُ كُتّابِ عَصْرِهعَبيدٌ له وهْو المَليكُ القُماقِم
- ٤٠فهُنَّ سُجودٌ في الطُّروسِ لمالكٍإلى شُغْلهِ تَعْدو بهِنَّ الجَماجِم
- ٤١لمَنْ كفُّهُ والجودُ عَيْنٌ ومَحْجِرٌومَنْ رأْيُهُ والمُلْكُ سيْفٌ وقائم
- ٤٢ومَنْ يَقْطَعُ المِحْجاجَ يومَ خِصامِهجِدالاً وكم يَقْوَى على البَحْرِ عائم
- ٤٣عليُّ ْبَن نَصْرٍ ما يزالُ مِنَ الوَرىثَناءٌ تَهاداهُ إليكَ المَواسِم
- ٤٤تَخيَّركَ السُّلطانُ نُصْحاً لمُلْكِهفأَرضاهُ مَيْمونُ النّقيبةِ حازم
- ٤٥ولم أَر أَبْهَى منكَ في العينِ منْظَراًوقد سارَ ذاكَ الموكِبُ المُتَزاحِم
- ٤٦طلَعْتَ بسَعْدٍ طلعةَ البَدْرِ في الدُّجَىولا ليلَ إلاّ ما تُثيرُ الصّلادِم
- ٤٧على مَتْنِ طِرْفٍ سارَ واليومُ شامِسٌبَوجْهكَ إشْراقاً وبالنّقْعِ غائم
- ٤٨أَغرَّ من القُبِّ العِتاقِ مُجَجَّلٍقَوائمهُ يومَ الرِّهانِ قَوادم
- ٤٩وقد سبَقَ البْرقَ المُجاريهِ بَعْدَ ماتَشكَّلَ منه بالضِّياءِ القَوادم
- ٥٠فلو كان ليلاً ما قَضيْتُ تَعجُّباًوقلتُ على أَطْرافهِ الصُّبْحُ هاجِم
- ٥١ولكنّه من حُمْرةِ الشَّفَقِ اكْتَسَىإِهاباً فمِنْ أَنَّى له الصُّبْحُ لاطِم
- ٥٢وفي جيدِهِ ما صِيغَ من مثْلِ لَوْنِهقلائدُ والَى نَظْمَها فيهِ ناظِم
- ٥٣وقد شرَّفَ التّشْريفَ أَنّكَ لابِسٌوأَنَّ حَسوداً لا يُواليكَ راغِم
- ٥٤كأنَّ على الأعطافِ منْكَ مُنَوِّراًمن الرَّوضِ في حافاتهِ الطَّرْفُ سائم
- ٥٥وقبلَك ما جِيدَتْ سماءٌ وروَّضَستْإذا ما نُجودٌ روَّضَتْ أَو تَهائم
- ٥٦ولكنْ غَمامٌ جادَ عِطْفَكَ صَوْبُهُغَمامٌ بما يَأْتِي من الجودِ غانِم
- ٥٧وما كنتُ أَدرِي قبلَها أَنَّ حُلّةًتَسرْبَل ثَوبَيْها العُلا والمَكارم
- ٥٨ولا أَنَّ من أَسماءِ فَخْرٍ وسُؤْدَدٍتُعَدُّ ثيابٌ طُرِّزَتْ وعَمائم
- ٥٩وشُرّفْتَ بالسّيْفِ المُهَنّدِ فالْتقَتْصَوارمُ في نَصْرِ الهُدى وصَرائم
- ٦٠وأَقبلَ في كفِّ الغُلامِ مُهَنَّدٌعلى رأْسِه من طاعةٍ لك قائم
- ٦١وطَبْعُ شُواظِ النّارِ أَنْ يَطْلُبَ العُلاإذا هزَّه في ظُلْمَةِ اللّيْلِ جاحم
- ٦٢فلم يك يَغْدو وهْو ناكسُ رأْسِهإلى الأَرْضِ لولا أَنّه لكَ خادم
- ٦٣إِلى أُفُقِيَّ الشَكلِ رَصَّعَ لَيلَهُكَواكِبُ فَذّ عاضَدَتهُ لَوائِم
- ٦٤كَبَدرِ تَمامٍ لُفَّ في قِطعِ لَيلَةٍوَقَد طَلَعَت في المَتنِ مِنهُ النَعائِم
- ٦٥وَزَوجا رِماحٍ خَلفَ فَردٍ مِنَ الوَرىفَكُلُّ لِكُلِّ حَيثٍ سارَ مُلازِم
- ٦٦حَوى زُرقَةً في لُبسِهِ وَسِنانِهِفَسِيّانِ لَوناً مَتنُهُ وَاللَهاذِم
- ٦٧وَأَعجَبُ ما في الأَمرِ أَنَّ نَفائِساًلِأَمثالِها لَم يَغنَمِ الدَهرَ غانِم
- ٦٨جَلائِلُ في الأَقدارِ وَهيَ كَأَنَّماقِياساً إِلى سامي عُلاكَ تَمائِم
- ٦٩بَهَرنَ فَمِن قَومٍ عُقِدنَ خَناصِرٌعَلَيها وَمِن قَومٍ عُضِضن أَباهِم
- ٧٠وَكانَ بِتَتويجٍ جَبينُكَ عِندَهُمخَليقاً كَما اِعتادَ المُلوكُ الأَعاجِم
- ٧١فَتَوَّجتَ تيجانَ الأَعاريبِ أَن غَدَتإِلى العَرَبِ العَرباءِ تَنميكَ سالِم
- ٧٢أَبا القاسِمِ الحاوي وَلائي كُلِّهِوَقَلبي لَم يَقسِمهما لَكَ قاسِم
- ٧٣شُهودي عَلى عَيني دَليلُكَ وَالفَتىبِحُبِّ وَبُغضٍ بَينَ عَينَيهِ وَاِسمِ
- ٧٤فَشَرِّف كِتابَ الوَجهِ مَنّي بِنَظرَةٍلِتَقرَأَ أَنّي في السُرورِ مُساهِم
- ٧٥فواللَهِ لا أَنسى صَنائِعَكَ اللتيسَبَقتَ بِها ما دامَ في الدَهرِ دائِم
- ٧٦وَإِنَّ اللَيالي ما بَقيتَ بِغَبطَةٍلَمُغتَفَرٌ عِندّي لَهُنَّ الجَرائِم
- ٧٧وَلا أَشتَكي دَهراً وَإِن جارَ ما غَدالِيَ السالِمِيُّ المُرتَجى وَهوَ سالِم
- ٧٨فَدونَكَ دُرّاً مِن بِحارِكَ حُزتُهاوَأَهدَيتُ إِلّا أَنَّهُنَّ نَظائِم
- ٧٩سَجعتُ بِما أَولَيتَ شُكراً كَأَنَّماأَياديكَ أَطواقٌ وَنَحنُ الحَمائِم
- ٨٠فَهُنَّئتَ ما أوتيتَهُ وَتَضاعَفَتلَدَيكَ مِنَ اللَهِ العَطايا الجَسائِم
- ٨١فَلا زِلتَ مَحمِيَّ البَقاءِ وَلا اِنبَرىلِعُروَتِكَ الوُثقى مِنَ المُلكِ فاصِم
- ٨٢جَنابُكَ مَقصودٌ وَجَدُّكَ صاعِدٌوَمُلكُكَ مَحسودٌ وَعَيشُكَ ناعِم