في الله سبحانه عمن مضى خلف
ابن المُقريمملوكيالبسيطحزنالفاء
- ١في اللهِ سبحانهُ عمن مضى خلفُفلا ينل منك فرطُ الحزنِ والأسفُ
- ٢ولا يهولنك من أمر تعاظمهُفأي داجٍ لظلما ليس ينكشفُ
- ٣الدهرُ بالناس لا يحرى إلى أمدٍفإن جروا معه في غايةٍ وقفوا
- ٤أحق شيءٍ بحسن الصبرَ نائبةلا بدّ منها وصرفٌ ليس ينصرفُ
- ٥وكلّما يرجى الانتفاعِ بهفصرف ذو اللب فيه عمره سرفُ
- ٦لو كان يرجع شيئاً فائتاً حزنٌكنابه من صروف الدهر ننتصفُ
- ٧لكنه الموت داءٌ لا دواء لهوطالب مدرك ما عنه منحرفُ
- ٨يروعنا الموتُ عظماً عند هجمتهِوننكر الأمر حيناً ثم نعترفُ
- ٩كشاة روعت سرباً فثاب لهارعباً وألهاه عنها الروضةُ الأنفُ
- ١٠والدهرُ مازال يبكينا ويضحكُنابصرفهِ وعلى هذا مضى السلَفُ
- ١١وخيرةُ الله لا تخفى مدارجُهافليس يدري الفتى من أين يقتطفُ
- ١٢وربما كان مكروه الأمورِ بهبالمرء ستر على محبوبه يقفُ
- ١٣راجع سلوك تسلى الناس قاطبةًفقد أقاموا على الأَحزان واعتكفوا
- ١٤فلا ترى غير ذي قَلب به حرقٌوغير ذى مقلةِ إنسانُها يكفُ
- ١٥لا غرو إن جزعوا من هول حادثةٍكادت لها منهم الأصلاب تنقصفُ
- ١٦وأنت بالرشد أولى والرجوع إلىما يقتضيه العلا والمجد والشرفُ
- ١٧إنّا إلى الله أما الخطب ليل دجىلكن بوجهكِ منه ينجلي السَّدفُ
- ١٨نحنُ الفداء فمهما فّوقت نوبٌسهماً فأرواحنا من دونِك الهدفُ
- ١٩ونحن قسمان منا البعض منتظرٌلأن يفادِى به والبعض قد سلفوا
- ٢٠إذا مضى معشرٌ أنشأت غيرهمهذا يجيء وهذا عنك منصرفُ
- ٢١وأنت قطبٌ له الأفلاك دائرةٌوبدر سعدك تمّ ليسَ ينكسفُ
- ٢٢من للزمان بأن يمحي خطيئتهفإنه قادمٌ بالذنب معترفُ
- ٢٣جرى على طبعه فيمن فداك بهقدماً وما يتساوى الدّرُّ والصَدفُ
- ٢٤فاسودّ زاهرُه وابيضّ ناظرهوودّ لو أنه أودى به التلفُ
- ٢٥يا أيها الملك الحاوي خلائفهمناقباً وصفت بالغي من يصفُ
- ٢٦يامن إذا قلت يا من لا نظير لهلم تضح في صدقي الأقوال تختلفُ
- ٢٧لا تجزعنَّ فمن فارقت يلحقهافي حضرة القدس في ظل الرضى
- ٢٨في جنة الخلد في دار المقامة قدأضحت له غرفٌ من فوقها غرفُ
- ٢٩يدعى إلى الله من حول الضريح لهافي كل يوم وتتلى عندها الصحفُ
- ٣٠فرضْ على الصبر نفساً ما بنبعتهافي الخطب مهما غزا لينُ ولا قصفُ
- ٣١واكفف عنان الأسى والحزن وانسهمافليس عندهما غوثٌ ولا نجفُ
- ٣٢فإن تذركت أياما مضين فقلْفي الله سبحانه عمن مضى خلفُ