حكم مضى وقضاء لا نغالبه
ابن المُقريمملوكيالطويلالباء
- ١حكمٌ مضى وقضاءٌ لا نغالبهُضاقت على ذي الحجا منا مذاهبهُ
- ٢ونكبةٌ ذم صبر الصابرين بهاوالصبرُ قد كان محموداً عواقبهُ
- ٣خطبٌ ألمَّ وصدعٌ لا انشعابَ لهقد نالَ منا وأمر فات ذاهبهُ
- ٤برجُ الخلافة غابت شمس حجرتهفاظلمَ الأفق واسودّت جوانبهُ
- ٥شلّتْ يدُ الدهر ما أعمى بصيرتهعن درة إنشبت فيها مخالبهُ
- ٦الدهرُ أهوجُ في أحكامه عوجٌلو كان ذا فطنةٍ كنا نعاتبهُ
- ٧واوحشتاهُ لربع غاب ساكنهفيها يعود إلى الأحباب غائبهُ
- ٨يشجي القلوب ويبكي من يمر بهربع بها كان مأنوساً ملاعبهُ
- ٩أدير طرَفي وفكري في مآثرهاوالدمعُ من مقلتي تهمي سحائبهُ
- ١٠يمثل الفكر لي من شخصها مثلاًحتى يخيل لي أنى أخاطبهُ
- ١١هيهاتَ حال الردى من دون رؤيتهاوهل يرى من يكون القبرُ حاجبهُ
- ١٢عهدي بها وهي في الأكفانِ مدرجةٌيدعو بأسمائها من لا تجاوبهُ
- ١٣محمولةٌ وملوك الأرض ماشيةٌفي فيلق ملّت الدنيا كتائبهُ
- ١٤وضاقَ صدرُ الفضا عمن يشيّعهامن الأنام وأبكى المرء صاحبهُ
- ١٥وأقبل الحزن يستمري بلوعتهذرا الدموع وقد جاشت جلائبهُ
- ١٦فذا يسحُّ وذا يذري مدامعهعلى الخدود وذاقدّت جلائبهُ
- ١٧والصبرُ في معركِ الأحزانِ منجدلٌيمشي عليه وقد قامت نوادبهُ
- ١٨هناك عاينت ما شابَ الفؤاد بهفالقلبُ بالحزنِ قد شابت ذوائبهُ
- ١٩كيفَ اصطباري ولي تحت الثرى كبدٌمدفونةٌ وحبيبٌ عزَّ جانبهُ
- ٢٠حثا الترابُ عليها من يود بقىنعا لها الترب عيناه وحاجبهُ
- ٢١من لي بصاحب شجو أستريح بهيمسي ينادب شجواً من ينادُبهُ
- ٢٢أبكي ويبكي ويروي لي وأسمعهونقطع العمرُ في عيش نناهبهُ
- ٢٣يا لهفَ نفسي لمفقود فقدت بهصبري الجميل وأعيتني مطالبهَ
- ٢٤هات العراء فمن شا أن يموت يمتلا عيشَ من بعدها تصفو مشاربهُ
- ٢٥استودع الله شخصاً ضمهُ جدثٌليست تعدُّ ولا تحصى مناقبهُ