قصائد

أقفر ممن يحله السند

طريح بن إسماعيل الثقفيأمويالمنسرححزنالدال

  1. ١أَقفَرَ مِمَّن يَحُلُّهُ السَنَدُفَالمُنحَنى فَالعَقيقُ فَالجُمُدُ
  2. ٢لَم يَبقَ فيها مِن المَعارِفِ بَعدَ الحَيِّ إِلّا الرَمادُ وَالوَتدُ
  3. ٣وَعَرصَةٌ نَكَّرَت مَعالِمَها الريحُ بِها مَسجِدٌ وَمُنتَضَدُ
  4. ٤لَم أَنسَ سَلمى وَلا لَيالينابِالحَزنِ إذ عَيشُنا بِها رَغَدُ
  5. ٥إِذ نَحنُ في مَيعَةِ الشَبابِ وَإِذأَيّامُنا تِلكَ غَضَّةٌ جُدودُ
  6. ٦في عيشَةٍ كَالفِرِندِ عازِبَةِ الشِقْوةِ خَضراءَ غُصنُها خَضِدُ
  7. ٧نُحسَدُ فيها عَلى النَعيمِ وَمايولَعُ إِلّا بِالنِعمَةِ الحَسَدُ
  8. ٨أَيّامَ سَلمى غَريرَةٌ أُنُفٌكَأَنَّها خوطُ بانِةٍ رُؤدُ
  9. ٩وَيحي غَداً إِن غَدا عَلَيَّ بِماأَكرَهُ مِن لَوعَةِ الفِراق غَدُ
  10. ١٠قَد كُنتُ أَبكي مِن الفِراقِ وَحَيْياناً جَميع وَدارُنا صَدَدُ
  11. ١١فَكَيفَ صَبري وَقَد تَجاوَبَ بِالفُرقَةِ مِنها الغُرابُ وَالصُرَدُ
  12. ١٢دَع عَنكَ سَلمى لِغَيرِ مَقلِيَةٍوَعُدَّ مَدحاً بِيوتُهُ شُرُدُ
  13. ١٣لِلأَفضَلِ الأَفضَلِ الخَليفَةِ عَبدِ اللَهِ مِن دونِ شَأوِهِ صُعُدُ
  14. ١٤في وَجهِهِ النورُ يُستَبانُ كَمالاحَ سِراجُ النَهارِ إِذ يَقِدُ
  15. ١٥يَمضي عَلى خَيرِ ما يَقولُ وَلايُخلِفُ ميعادَهُ إِذا يَعِدُ
  16. ١٦مِن مَعشَرٍ لا يَشَمُّ من خَذَلواعِزّا وَلا يُستَذَلُّ مَن رَفَدوا
  17. ١٧بيضٌ عِظامُ الحُلومِ حَدُّهُمماضٍ حُسام وخَيرُهُم عَتَدُ
  18. ١٨أَنتَ إِمامُ الهُدى الَّذي أَصلَحَ اللَهُ بِهِ الناسَ بَعدَما فَسَدوا
  19. ١٩لَمّا أَتى الناسَ أَن مُلكَهُمُإِلَيكَ قَد صارَ أَمرُهُ سَجَدوا
  20. ٢٠وَاِستَبشَروا بِالرِضا تَباشُرَهُمبِالخُلد لَو قيلَ إِنَّكُم خُلُدُ
  21. ٢١وَعَجَّ بِالحَمدِ أَهلُ أَرضِكَ حَتْتَى كادَ يَهتَزُّ فَرحَة أُحُدُ
  22. ٢٢وَاِستَقبِلَ الناسُ عيشَة أُنُفاإِن تَبقَ فيها لَهُم فَقَد سَعِدوا
  23. ٢٣رُزِقتَ مِن وُدِّهُم وَطاعَتِهِمما لَم يَجِدهُ لِوالِدٍ وَلَدُ
  24. ٢٤أَثلَجُهُم مِنكَ أَنَهُّم عَلِمواأَنَّكَ فيما وُلِيتَ مُجتَهِدُ
  25. ٢٥وَأَنَّ ما قَد صَنَعتَ مِن حَسَنٍمِصداقُ ما كُنت مَرَةً تَعِد
  26. ٢٦أَلَّفتَ أُهواءَهِم فَأَصبَحَتِ الأَضْغانُ سَلماً وَماتَتِ الحِقَدُ
  27. ٢٧كُنتُ أَرى أَنَّ ما وَجَدتُ مِن الفَرحَةِ لَم يَلق مِثلَهُ أَحَدُ
  28. ٢٨حَتّى رَأَيتُ العِباد كُلَّهُمُقَد وَجَدوا مَن هَواكَ ما أَجِدُ
  29. ٢٩قَد طَلَبَ الناسُ ما بَلَغتَ فَمانالوا وَلا قارَبوا وَقَد جَهَدوا
  30. ٣٠يَرفَعُكَ اللَهُ بِالتَكَرُّمِ وَالتَقوى فَتَعلوا وَأَنتَ مُقتَصِدُ
  31. ٣١حَسبُ اِمرىءٍ مَن غِنىً تَقَرُّبُهُمِنكَ وَإِن لَم يَكُن لَهُ سَبَدُ
  32. ٣٢فَأَنتَ أَمنٌ لِمَن يَخافُ وَلِلمَخذولِ أَودى نَصيرُهُ عَضُدُ
  33. ٣٣كُلُّ اِمرِىءٍ ذي يِدٍ تُعَدُّ عَلَيهِ مِنكَ مَعلومَةٌ يَدٌ وَيَدُ
  34. ٣٤فَهُم مُلوكٌ ما لَم يَرَوكَ فَإِنداناهُمُ مِنكَ مَنزِلٌ خَمَدوا
  35. ٣٥تَعروهُمُ رِعدَةٌ لَدَيكَ كَماقَفقَفَ تَحتَ الدُجُنَّةِ الصَّرِدُ
  36. ٣٦لا خَوفَ ظُلمٍ وَلا قِلى خُلُقِإِلّا حَلالاً كَساكَهُ الصَمَدُ
  37. ٣٧وَأَنتَ غَمرُ النَدى إِذا هَبَطَ الزُوْوارُ أَرضاً تَحُلُّها حَمِدوا
  38. ٣٨فَهُم رِفاقٌ فَرُفقَةٌ صَدَرَتعَنكَ بِغُنم وَرُفقَةٌ ترِدُ
  39. ٣٩إِن حالَ دَهرٌ بِهِم فَإِنَّكَ لاتَنفَكُّ عَن حالِكَ الَّتي عَهِدوا
  40. ٤٠قَد صَدَّقَ اللَهُ مادِحيكَ فَمافي قَولِهِم فِريَةٌ وَلا فَنَدُ
  41. ٤١ما يُبقِكَ اللَهُ لِلأَنامِ فَمايَفقِد مِن العالمينَ مُفتَقَدُ