جعلت حلاها وتمثالها
أحمد شوقيمتأخرالمتقاربرومانسيةاللام
- ١جَعَلتُ حُلاها وَتِمثالَهاعُيونَ القَوافي وَأَمثالَها
- ٢وَأَرسَلتُها في سَماءِ الخَيالِتَجُرُّ عَلى النَجمِ أَذيالَها
- ٣وَإِنّي لِغِرّيدُ هَذي البِطاحِتَغَذّى جَناها وَسَلسالَها
- ٤تَرى مِصرَ كَعبَةَ أَشعارِهِوَكُلِّ مُعَلَّقَةٍ قالَها
- ٥وَتَلمَحُ بَينَ بُيوتِ القَصيدحِجالَ العَروسِ وَأَحجالَها
- ٦أَدارَ النَسيبَ إِلى حُبِّهاوَوَلّى المَدائِحَ إِجلالَها
- ٧أَرَنَّ بِغابِرِها العَبقَرِيُّوَغَنّى بِمِثلِ البُكا حالَها
- ٨وَيَروي الوَقائِعَ في شِعرِهِيَروضُ عَلى البَأسِ أَطفالَها
- ٩وَما لَمَحوا بَعدُ ماءَ السُيوففَما ضَرَّ لَو لَمَحوا آلَها
- ١٠وَيَومٍ ظَليلِ الضُحى مِن بَشنَسَأَفاءَ عَلى مِصرَ آمالَها
- ١١رَوى ظُلُّهُ عَن شَبابِ الزَمانِرَفيفَ الحَواشي وَإِخضالَها
- ١٢مَشَت مِصرُ فيهِ تُعيدُ العُصورَوَيَغمُرُ ذِكرُ الصِبا بالَها
- ١٣وَتَعرِضُ في المِهرَجانِ العَظيمِضُحاها الخَوالي وَآصالَها
- ١٤وَأَقبَلَ رَمسيسُ جَمَّ الجَلالِسَنِيَّ المَواكِبِ مُختالَها
- ١٥وَما دانَ إِلّا بِشورى الأُمورِوَلا اِختالَ كِبراً وَلا اِستالَها
- ١٦فَحَيّا بِأَبلَجَ مِثلِ الصِباحِوُجوهَ البِلادِ وَأَرسالَها
- ١٧وَأَوما إِلى ظُلُماتِ القُرونِفَشَقَّ عَنِ الفَنِّ أَسدالَها
- ١٨فَمَن يُبلِغُ الكَرنَكَ الأَقصُرِيَّوَيُنبِئُ طَيبَةَ أَطلالَها
- ١٩وَيُسمِعُ ثَمَّ بِوادي المُلوكِمُلوكَ الدِيارِ وَأَقيالَها
- ٢٠وَكُلَّ مُخَلَّدَةٍ في الدُمىهُنالِكَ لَم نُحصِ أَحوالَها
- ٢١عَلَيها مِنَ الوَحيِ ديباجَةٌأَلَحَّ الزَمانُ فَما اِزدالَها
- ٢٢تَكادُ وَإِن هِيَ لَم تَتَّصِلبِروحٍ تُحَرِّكُ أَوصالَها
- ٢٣وَما الفَنُّ إِلّا الصَريحُ الجَميلُإِذا خالَطَ النَفسَ أَوحى لَها
- ٢٤وَما هُوَ إِلّا جَمالُ العُقولِإِذا هِيَ أَولَتهُ إِجمالَها
- ٢٥لَقَد بَعَثَ اللَهُ عَهدَ الفُنونِوَأَخرَجَتِ الأَرضُ مَثّالَها
- ٢٦تَعالَوا نَرى كَيفَ سَوّى الصَفاةَفَتاةً تُلَملِمُ سِربالَها
- ٢٧دَنَت مِن أَبي الهَولِ مَشيَ الرَؤومِإِلى مُقعَدٍ هاجَ بَلبالَها
- ٢٨وَقَد جابَ في سَكَراتِ الكَرىعُروضَ اللَيالي وَأَطوالَها
- ٢٩وَأَلقى عَلى الرَملِ أَرواقَهُوَأَرسى عَلى الأَرضِ أَثقالَها
- ٣٠يُخالُ لِإِطراقِهِ في الرِملِسَطيحَ العُصورِ وَرَمّالَها
- ٣١فَقالَت تَحَرَّك فَهمَ الجَمادكَأَنَّ الجَمادَ وَعى قالَها
- ٣٢فَهَل سَكَبَت في تَجاليدِهِشُعاعَ الحَياةِ وَسَيّالَها
- ٣٣أَتَذكُرُ إِذ غَضِبَت كَاللُباةِوَلَمَّت مِنَ الغيلِ أَشبالَها
- ٣٤وَأَلقَت بِهِم في غِمارِ الخُطوبِفَخاضوا الخُطوبَ وَأَهوالَها
- ٣٥وَثاروا فَجُنَّ جُنونُ الرِياحِوَزُلزِلَتِ الأَرضُ زِلزالَها
- ٣٦وَباتَ تَلَمُّسُهُم شَيخَهُمحَديثَ الشُعوبِ وَأَشغالَها
- ٣٧وَمَن ذا رَأى غابَةً كافَحَتفَرَدَّت مِن الأَسرِ رِئبالَها
- ٣٨وَأَهيَبُ ما كانَ يَأسُ الشُعوبِإِذا سَلَّحَ الحَقُّ أَعزالَها
- ٣٩فُوادُ اِرفَعِ السِترَ عَن نَهضَةٍتَقَدَّمَ جَدُّكَ أَبطالَها
- ٤٠وَرُبَّ اِمرِئٍ لَم تَلِدهُ البِلادُنَماها وَنَبَّهَ أَنسالَها
- ٤١وَلَيسَ اللَآلِئُ مِلكَ البُحورِوَلَكِنَّها مِلكُ مَن نالَها
- ٤٢وَما كَعَلِيٍّ وَلا جيلِهِإِذا عَرَضَت مِصرُ أَجيالَها
- ٤٣بَنَوا دَولَةً مِن بَناتِ الأَسِنَّةِ لَم يَشهَدِ النيلُ أَمثالَها
- ٤٤لَئِن جَلَّلَ البَحرَ أُسطولُهالَقَد لَبِسَ البَرُّ قِسطالَها
- ٤٥فأَمّا أَبوكَ فَدُنيا الحَضارَةِ لَو سالَمَ الدَهرُ إِقبالَها
- ٤٦تَخَيَّر إِفريقيا تاجَهُوَرَكَّبَ في التاجِ صومالَها
- ٤٧رِكابُكَ يا اِبنَ المُعِزِّ الغُيوثُوَيَفضُلنَ في الخَيرِ مِنوالَها
- ٤٨إِذا سِرنَ في الأَرضِ نَسَّينَهارِكابَ السَماءِ وَأَفضالَها
- ٤٩فَلَم تَبرِحِ القَصرَ إِلّا شَفيتَجُدوبَ العُقولِ وَإِمحالَها
- ٥٠لَقَد رَكَّبَ اللهُ في ساعِدَيكَيَمينَ الجُدودِ وَشيمالَها
- ٥١تَخُطُّ وَتَبني صُروحَ العُلومِوَتَفتَحُ لِلشَرقِ أَقفالَها