قصائد

فجع القريض وقد ثوى حسان

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالنون

  1. ١فُجِعَ القَرِيضُ وَقَدْ ثَوَى حَسَّانُوَخَلا بِبَيْتِ المَقْدِسِ المَيْدَانُ
  2. ٢جَزِعَتْ فِلَسْطِينُ وَقَبْلَ رَدَاهُ لَمْيَجْزِعْ لِرُزْءٍ قَوْمُهَا الشُّجْعَانُ
  3. ٣إِنْ بَانَ شَاعِرُهُمْ فَغُرُّ فِعَالِهِمْشِعْرٌ وَمَا الأَبْحَارُ وَالأَوْزَانُ
  4. ٤أَبْطَالُ صِدْقٍ مَا بِهِمْ مِنْ لُوثَةٍيَوْمَ الحِفَاظِ وَمَا لَهُمْ أَقْرَانُ
  5. ٥إِنْ تُكْدِ مِنْ أَحْسَابِهِنَّ رُبُوعُهُمْزَادُوا وَإِنْ تُكْدِ المَحَاسِنِ زَانُوا
  6. ٦مَنْ لا يُحَيِّيهِمْ وَيَرْفَعُ ذِكْرَهُمْمِمَّنْ تُكَرِّمُ الأَوْطَانُ
  7. ٧أَمَمُ العُرُوبَةِ شَاطَرَتْهُمْ حُزْنَهُمْأَوَ مَا بَنُوهَا كُلُّهُمْ إِخْوَانُ
  8. ٨وَأَشَدُّ مَا رَبَطَتْ أَوَاصِرُ رَحْمَةٍفِي الأَهْلِ أَنْ تُتَقَاسَمَ الأَحْزَانُ
  9. ٩لا بِدْعَ فِي بَثِّ الكِنَانَةِ شَجْوَهَاوَكِرَامُ جِيرَتِهَا بِهِمْ أَشْجَانُ
  10. ١٠تَرْثِي فَقِيدَهُمُ رِثَاءُ فَقِيدِهَاوَيَشِفُّ عَمَّا تُضْمِرُ الإِعْلانُ
  11. ١١خَطْبُ العُرُوبَةِ فِي أَبِي إِقْبَالِهَاقَدْ عَزَّ فِيهِ الصَّبْرُ وَالسُّلْوَانُ
  12. ١٢فَقِدَتْ بِهِ العَوْنَ الدُّؤُوبَ وَرُبَّمَاأَغْنَى إِذَا مَا فَاتَها الأَعْوَانُ
  13. ١٣مَنْ يُحْكِمِ الإِفْنَاءَ بَعْدَ سَلِيمِهِوَبِهِ الرِّضَى وَإِلَيْهِ الاِطْمِئْنَانُ
  14. ١٤أَلعِلْمُ يَجْلُوهُ لأَرْبَابِ النُّهَىوَالحَقُّ يَسْطَعُ فِيهِ وَالبُرْهَانُ
  15. ١٥تَبْكِي القَوَافِي مَنْ لَهُ إِبْدَاعُهُفِيهَا وَذَاكَ الوَشْيُ وَالإِتْقَانُ
  16. ١٦نَظَمَ الفَوَائِدَ فِي بَدِيعَاتِ الحِلَىلا الدُّرُّ يَعْدِلُهُ وَلا الْعِقْيَانُ
  17. ١٧وَلَقَدْ يَزُفُّ إِلَى المُلُوكِ قَلائِداًفَتَغَارُ مِنْ إِشْرَاقِهَا التِّيجَانُ
  18. ١٨فِي شِعْرِهِ نَفَحَاتُ طِيبٍ خَالِدٍلَمْ يُؤْتِهَا وَرْدٌ وَلا رَيْحَانُ
  19. ١٩يَسْقِي المُنَى مِنْ جَفْنَةٍ عُلْوِيَّةٍفَالقَلْبُ صَاحٍ وَالحِجَى نَشْوَانُ
  20. ٢٠أَمَّا تَرَسُّلُهُ فَفِيهِ طَرَائِفٌرَاقَتْ مَعَانِيهَا وَشَاقَ بَيَانُ
  21. ٢١أَبْكَارُ فَضْلٍ تَسْتَبِيكَ وَرُبَّمَاوَقُرَ الجَمَالُ وَفِعْلُهُ فَتَّانُ
  22. ٢٢للهِ مِقْوَلُهُ الفَصِيحُ إِذَا عَلابَيْنَ المَحَافِلِ صَوْتُهُ الرَّنَّانُ
  23. ٢٣وَبَوَادِرٌ وَنَوَادِرٌ مِنْ قَوْلِهِلَيْسَتْ تَمَلُّ سَمَاعَهَا الآذَانُ
  24. ٢٤دَعْ ذَلِكَ الأَدَبَ الرَّفِيعَ وَمَا بِهِمِنْ كُلِّ لَوْنٍ مُونِقٍ يَزْدَانُ
  25. ٢٥وَاذْكَرْ مَنَاقِبَ حُرَّةً عَرَبِيَّةًسَارَتْ بِسِيبِ حَدِيثِهَا الرُّكْبَانُ
  26. ٢٦مِنْ عِفَّةٍ وَمُرُوءةٍ وَصَدَاقَةٍلَمْ يَبْلُهَا فِي غَيْرِهِ الأَخْدَانُ
  27. ٢٧أَكْرِمْ بِهِ بَيْنَ الأُولَى بَلَغُوا العُلَىبِنُفُوسِهِمْ وَنَمَاهُمْ عَدْنَانُ
  28. ٢٨وَدَّعْتُهُ قَبْلَ الرَّحِيلِ وَسَلوَتِيأَمَلُ الإِيَابِ فَخَانَهُ الحِدْثَانُ
  29. ٢٩مَا هَذِهِ الدُّنْيَا وَمَا أَوْطَارُنَاعِنْدَ الزَّمَانِ وَإِنَّهُ لَزَمَانُ
  30. ٣٠وَسِعَ الأَمَانِيَّ الَّتِي تَلْهُو بِهَاهَلْ مِنْ تَجَارِيبِ الصُّرَوفِ أَمَانُ
  31. ٣١أَدَّى بِهِ حَرَمٌ وَلَمْيُقْعِدْهُ مَا يَتَجَشَّمُ الجُثْمَانُ
  32. ٣٢فَقَضَى قَرِيضَةَ حَجِّهِ يَحْتَثُّهُشَوْقٌ وَيَحْدُو رَكْبَهُ الإِيمَانُ
  33. ٣٣مُتَزَوِّداً بِالصَّالِحَاتِ وَزَادُهُمِنْ خَيْرِ مَا يَتَقَبَّلُ الرَّحْمَنُ
  34. ٣٤فَأَقَرَّ فِي البَيْتِ العَتِيقِ قَرَارَهُوَبِهِ تَجَلَّى العَفْوُ وَالرِّضْوَانُ
  35. ٣٥هَذَا هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ وَهَكَذَايَغْلُو الجَزَاءُ إِذَا غَلا الإِحْسَانُ
  36. ٣٦لَطِّفْ أَسَاكَ أَبَا المَحَاسِنِ مَا النَّوَىفِي اللهِ نَأْيٌ إِنَّهَا قُرْبَانُ