تكشفت عن محيا مصر أستار
الشهاب المنصوريمملوكيالبسيطوطنيةالراء
- ١تكشفت عن محيا مصر أستاروخف عنها من الأثقال أوزار
- ٢واهتزت الأرض منها بهجة وربتولاح فيها إضاءة وأنوار
- ٣كانت كصبح تعالت فوقه ظلمشتى ففاجأها بالنور أسفار
- ٤وكانت الشمسُ تغاشاها الغمام ضحىفمزقته من الرياح أعصار
- ٥فاليوم أعطافها بالبشر مايسةٌوقدّها في حلى السعد خطّار
- ٦وكانت الطرق قد شابت مفارقهاوالشيب إن شان ما في أخذه عار
- ٧وأصبحت أوجه الأرضين مسفرةوزال عنهن إقتار وأقذارُ
- ٨تتبه زهوا على الأمصار قاطبةًوبازها بجناح النسر طيار
- ٩ألا تراها اكتست حلى البياض ولولا ذاك ما اتضحت للناس أقطارُ
- ١٠كأنها روضة بالقطر قد غديتوزانها من وجوه البيض أزهار
- ١١فالبعض منها يهنى البعض منه علىكشف الغموم وللإعسار إيسار
- ١٢فبعض أبوابها بالنصر مشتهروبعضها لفتوح الرزق مختار
- ١٣وللسعادة باب عنده فرجكلاهما لأخيه في الهنا جار
- ١٤وأما زديلة زالت عنه كربتهوللدخول به كم دق مسمار
- ١٥دقت مساميره طاراتها فرحاومنه للريح تشبيب ومزمار
- ١٦حيت شوارعه للناس فاتسعتواستشرقت منه أسواق وأسوار
- ١٧كانت حوانيته تشكو الثيوبة منوطىء الحوافر وهي اليوم أبكار
- ١٨وخرق عادة باب الخرق يرفعهمن العناية بناء ونجار
- ١٩واليوم ساكنه في جنة وجرتمن تحتها لأولى الأبصار أنهار
- ٢٠والقوس من بابها جنت لجاذبهاطوعا وأصمت من الأعداء أوتار
- ٢١وباب قنطرة والبحر في عجبمن باب شعرية لم تحو إيزار
- ٢٢وأما الجوامع قد فكت جوامعهاعنها ففيها تسابيح وأذكار
- ٢٣فجامع الصالح استوفى مصالحةحتى كأن العشايا منه أبكار
- ٢٤لما شكا الناس من مصر مضايقهاوحار فيها من الحكام أفكارُ
- ٢٥فما تلقى أجور القاطنين بهاإلا الأمير الذي بالعرف أمّارُ
- ٢٦فهو الهمام النظام المرتقى درجات الفضل يشبك مولانا الدوادر
- ٢٧ذو الحزم والعزم من في الخافقين لهأمر ونهى وإيراد وإصدار
- ٢٨فشد حبل قواه وهو منتهضوسل سيف سطاه وهو بتار
- ٢٩لولا عزائمه في مصر ما حسنتوالدوح ييبس ما لم تهم أمطار
- ٣٠له على الحق إقبال يليق بهطبعا وعن زخرف الأموال إدبار
- ٣١مذ قام يحيى من الأرض التي اندرستأمواتها ساعدت علياه أقدار
- ٣٢وكيف لا وعزيز النصر جاء لهمهاجرا وله الأيام أنصار
- ٣٣فكم تجلت بوجه منه مظلمةوكم تحلت بعين منه آثار
- ٣٤إن رمت حصرَ يسد من مناقبهفدون ذلك أزمان وأعمارُ
- ٣٥ودت محاسن مصر أن يكون لهاإلى محاسنه سمع وإبصار
- ٣٦هذا لعمري هو الندب الذي افتخرتمصر به فهي حسنا نعمة الدار
- ٣٧لا زال روض أمان للأنام بهظل مدا الدهر ممدود وأثمار
- ٣٨ما ماست الدوح بالأكمام راقصةًوما تغنت على العيدانِ أطيارُ