أبى الله إلا أن تجود وتنعما
صردرعباسيالطويلالميم
- ١أبَى اللهُ إلا أن تجودَ وتُنعِماخلائقُك اللائى تَفيضُ تكرُّما
- ٢لك المَثلُ الأعلى بكلِّ فضيلةٍإذا ملأ الراوى بها النَّجدَ أتهما
- ٣لآلىءُ من بحر الفضائلِ إن بدتلغائِصها صلَّى عليها وسلَّما
- ٤ولو ملَكتْها الغانياتُ بحيلةٍلِزنَّ بها جِيدا وحَلَّين مِعصما
- ٥وكم لك في غُمّاتِها من عزيمةٍتُسابق بالنصر الخميسَ العَرمرَما
- ٦يُقلِّل حدَّاها الحسامَ مصمِّماويُخجِل عِطفاها الوشيج مقوَّما
- ٧وما الجودُ إلا ما قتلتَ به اللُّهَىفلم تُبق دينارا ولم تُبق درهما
- ٨فما يتعاطاك السحابُ إذا همىولا البحرُ يحكىِ ضَفَّتيك وإن طما
- ٩وهل يقدِر الأقوامُ أن يتكلَّفوامكارمَ قد أعيتْ سِماكا ومِرزَما
- ١٠نهضتَ بأثقالِ المعالي ولو دُعِىإلى حملها العَودُ الدِّيافىُّ أرزما
- ١١فسيّان من يبغى عُلاك وطالبٌليبلغَ أسبابَ السمواتِ سُلَّما
- ١٢وما المدحُ مستوفٍ علاك وإنماحقيقٌ على المنطيق أن يتكلَّما
- ١٣ألم ترَ أنّ الأرضَ رحبٌ فسيحةٌونحن نولِّيها قلائصَ سُهَّما
- ١٤أتتني عميدَ الدولة المِنَّةُ التينفختَ بها رُوحا وأحييتَ أعظما
- ١٥كأنّ الرسولَ المُسمِعِى نَغماتِهارسولٌ تلا وحْياً من الله مُحكما
- ١٦فأُلِبستُ منها صِحّةً هي جُنَّتىِإذا ما قِسِىُّ الدهرِ فوَّقنَ أسهُما
- ١٧ودارتْ بها كأسُ الشفاء وعُلِّقتْعلىَّ رُقىً منها تُداوِى المتيّما
- ١٨فقد كدتُ في عَجزى عن الشكرِ إن أرىلسانىَ مجروما وقلبي مُفحَما
- ١٩ولكنّها ريحُ الثناءِ إذا جرتبذكرِك لم أملِكْ لسانا ولا فما
- ٢٠وأفضالُك الروضُ الربيعىُّ إن دعابزَهرته وُرقَ الحمام ترنَّما
- ٢١فلا ضحِك الإصباحُ إلا نَحلْتَهُببهجِتك الغرّاءِ ثغرا ومبِسما
- ٢٢ولا دجتِ الظلماءُ إلا أعرتَهاشمائَلك الغُرَّ اللوامعَ أنجُما
- ٢٣تطيعك أيام الزمان مصيخَةًبأسماعِها حتى تقول وتَرسُما
- ٢٤ستأتيك من مدحى قوافٍ بديعةٌينافس فيها الجاهلىُّ المُخَضرَما
- ٢٥وإني بمنثورِ الكلام لعالِمٌولكنَّ الدرّ في أن يُنظَّما