عزاء فما يصنع الجازع
صردرعباسيالمتقاربحزنالعين
- ١عزاءً فما يصنع الجازعُودَمعُ الأسى أبدا ضائعُ
- ٢بكَى الناسُ من قبلُ أحبابَهمفهل منهُمُ أحدٌ راجعُ
- ٣عرفنا المصائبَ قبلَ الوقوعفما زادنا الحادثُ الواقعُ
- ٤ولكنَّ ما ينظر الناظرونَ ليس كما يسمعُ السامعُ
- ٥يُدَلَّى ابنُ عشرين في لحدِهوتِسعون صاحبُها راتعُ
- ٦وفي رأس ذا اسودٌ حالكٌوفي فرعِ ذا أبيضٌ ساطعُ
- ٧ليعلم من شكَّ أن المنونَ هوجاءُ ما عندها شافعُ
- ٨وإن هُنَيدةَ من عاشَهالفى عيشةٍ بعدها طامعُ
- ٩فقل لىَ ما السرُّ في ذى الحياة تُهوى وطائُرها واقعُ
- ١٠يهيم عليها الكسوبُ الحريصُويعشقها الساجدُ الراكعُ
- ١١وللمرء لو كان يُنجى الفرر في الأرض مضطرَبٌ واسعُ
- ١٢ومَن حتُفه بين أضلاعهأيمنعه أنّه دارعُ
- ١٣وكلُّ أبىٍّ لداعى الحِماممتى يدْعُه سامعٌ طائعُ
- ١٤يسلِّم مهجتَهُ سائماكما مدَّ راحتَه البائعُ
- ١٥وحى الضَّيْزن عن متنهِوحسَّانُ اسلمه فارعُ
- ١٦وهبَّت على تُبّع نفحةٌفلم يبقَ من رهطهِ تابعُ
- ١٧ولو أنّ من حَدَثٍ سالمالما خَسَفَ القمرُ الطالعُ
- ١٨ولا صِيدَ في شَرَكِ النائباتِفتىً لشروطِ القتَى جامعُ
- ١٩غلامٌ كأنبُوبةِ السمهرى تُعي إذا رامها الصادعُ
- ٢٠شمائُلهُ مثلُ نَوْر الرّياضِ نَمنمَها باكرٌ هامعُ
- ٢١تكاد تبكّى عليه الغصونُإذا ناح قُمرِيُّها الساجعُ
- ٢٢عجبتُ لذاك الحُلِىِّ المصوغِلنا كيف يُفسِده الصانعُ
- ٢٣تخرَّمه ورُواءُ الشبابِ لم يدرِكم طولُه الذارعُ
- ٢٤على حين أُفرغَ في قالَب الجمال ورونقُه الطابعُ
- ٢٥وكيف توقِّى الفتى ما يخافُإذا كان حاصدَه الزارعُ
- ٢٦ومن فوقهِ ظُلَلٌ كالغمامِومن تحته جبلٌ مانعُ
- ٢٧وأقرانُ فضلانَ في عزِّةٍيدور بها الفلَكُ السابعُ
- ٢٨ولو شاء قصَّر باعَ الردىفلم يرمِهِ الساعدُ النازعُ
- ٢٩ولكنَّه جاءه سائلافجاد به صدرُه الواسعُ
- ٣٠أأسرفتَ في الجودِ حتى استماحَ أحبابَك الزمنُ الخادعُ