قصائد

قضى عمره في الهجر شوقا إلى الوصل

العماد الأصبهانيأيوبيالطويلرومانسيةالياء

  1. ١قَضَى عمرَهُ في الهجرِ شوقاً إلى الوصلِوأَبلاهُ من ذكرى الأَحبَّةِ ما يبلي
  2. ٢وكان خلِّي القلبِ من لوعةِ الهوىفأَصبحَ من بَرْحِ الصّبابةِ في شغلِ
  3. ٣وأَطربَهُ اللاحي بذكرِ حبيبهِفآلى عليهِ أَن يَزيدَ من العذلِ
  4. ٤وإنّ مريرَ العيشِ يحلو بذكركمْوهل لمريرِ العيشِ غيريَ مُسْتَحْلِ
  5. ٥وصالكم الدُّنيا وهجركم الرَّدىوقربكُمُ عزِّي وبُعدكمُ ذُلِّي
  6. ٦ومستحسنٌ حفظ الودادِ فراقبوالأَجلِ اقتناء الحمدِ عهديَ لا أَجْلي
  7. ٧نَفى الصَّبرَ من قلبِ المتيَّمِ خبلُهُوكيف ثباتُ القلبِ في مسكنِ الخبلِ
  8. ٨فقلبيَ بينَ الشّوقِ والصبرِ واقفٌعلى جَدَدٍ بينَ الولايةِ والعزلِ
  9. ٩إذا ما بقاءٌ المرءِ كان بوصلِ مَنْيحبُّ فإنَّ الهجرَ نوعٌ من القتلِ
  10. ١٠وهل نافعي عذلٌ ونصحٌ على الهوىوعذليَ يُغري بي ونصحيَ لا يسلي
  11. ١١وما كنتُ مفتونَ الفؤادِ وإنَّماعليَّ فتوني دلَّه فاتنُ اللِ
  12. ١٢نحولي ممَّن شدَّ عَقْدَ نطاقهِعلى ناحلٍ واهٍ من الخصر منحل
  13. ١٣إذا رامَ للصدِّ القيامَ أَبتْ لهروادفه إلاَّ القيامَ على وصلي
  14. ١٤وكيف تجلّى في هَزيعٍ من الدُّجىوغصنٍ تثنّى فوق حقْفٍ من الرَّمل
  15. ١٥وناظرُهُ نشوانُ لا من سلافةٍسقيمٌ بلا سقمٍ كحيلُ بلا كحلِ
  16. ١٦وأَشهدُ أنَّ الحسنَ ما خطَّ خطّهُبعارضهِ والسِّحرُ ما طرفه يُملي
  17. ١٧وما لحظُهُ إلاّ عُقارٌ فإنَّنيوجدتُ هوى عينيهِ يذهبُ بالعقلِ
  18. ١٨سقى اللّهُ بالزَّوراءِ قصرَ استقامتيلإنجازهِ الوعدَ المصونَ من المَطلِ
  19. ١٩غداةَ نضوتُ الجد أَبلى جديدهولا عيشَ إلا هزَّ عطفي إلى الهزلِ
  20. ٢٠أُنامُ غرَّاً من أَفاضلِ أَهلهاكراماً وكلُّ حليةُ الزَّمنِ العطلِ
  21. ٢١وإخوانُ صدقٍ للصداقةِ بينناصفاءُ صدورٍ طهَّروها من الغلِّ
  22. ٢٢ندارسُ آي العقلِ من سورةِ الهوىونفهمُ معنى العلمِ من صورةِ الجهلِ
  23. ٢٣وها أنَا قد أًصبحتُ بالشّامِ شائماًسنا بارقٍ من غيرِ وَبْلٍ ولا كلِّ
  24. ٢٤يُؤهِّلُني للبعدِ من كلِّ حظوةويحرمني اللذاتِ بُعدي من الأَهلِ
  25. ٢٥ولا صاحبٌ عندي أُحاولُ نصرَهُبتخفيفِ ما يعروهُ من فادح الثُّقلِ
  26. ٢٦وإنِّي أَرى عينَ الخصاصةِ ثروتيإذا عجزتْ عن سَدِّها خَلّةُ الخلِّ
  27. ٢٧أُلاينُ حُسّادي الأَشدّاءَ رقبةًلهم وأُعاني الصّعبَ بالخُلُقِ السّهلِ
  28. ٢٨وأُبقي مداراةَ اللئيمِ لعلّهُيبيتُ ولا يطوي الضَّميرَ على دغلِ
  29. ٢٩سوى السُّوءِ لا تجدي مداراة حاسديكما يستفادُ السُّمُّ من صلةِ الصِّلِّ
  30. ٣٠ومن نقصِ هري قصد فضلي بصرفهِليرخصَ منه ما من الحقِّ أَن يغلي
  31. ٣١وإنّي من العلياءِ في الكنفِ الذيبه حظُّ فضلي كلَّما انحطَّ يستعلي
  32. ٣٢وماذا بأَرضِ الشّامِ أَبغي تَعسفاًولا ناقتي فيها تُرامُ ولا رحلي
  33. ٣٣ولي حرمٌ منه الأَفاضلُ في حمىمن الصّونِ بالمعروفِ بالبذلِ في حِلِّ
  34. ٣٤أَبى الفضلَ فيه أَن يكونَ كمالُهُلغيرِ كمال الدِّينِ أَعني أَبا الفضلِ
  35. ٣٥رحيبُ النّوادي والنّدى واسعُ الذَّرارفيعُ الذُّرا عالي السّنا وافرُ الظِّلِّ
  36. ٣٦نداه حيا المعروف قد شمل الورىعموماً وغيثُ الخصبِ شُرِّدَ بالمحلِ
  37. ٣٧إذا خفيت سُبْلُ الكرام فإنّهكريمُ المساعي بينهم واضحُ السُّبلِ
  38. ٣٨وفي الجدب إنْ جادتْ سماهُ سماحةًبدا زَهَرُ الإسعافِ في الأَمل العقلِ
  39. ٣٩تساوى له الإعلانُ والسرُّ في العلىفخلوتُهُ ملء المهابةِ كالحفلِ
  40. ٤٠فتى السنّ إلاّ أَنَّ للملكِ قوةًبما هو يستهديهِ من رأْيهِ الكهلِ
  41. ٤١من القوم أَمّا المالُ منهم فعرضةُ السّماحِ وأَمّا العِرضُ منهم فللبخلِ
  42. ٤٢أَضاءَ زَمان المستضيء إمامنابآرائهِ الميمونةِ العقدِ والحلِّ
  43. ٤٣فمن رأيه ما يطلعُ السعدُ من سناومن عزمهِ ما يطبعُ النّصر من نصلِ
  44. ٤٤وما روضةٌ غناء مرهوبة الثّرىمُضَوَّعة الأَسحارِ طَيِّبة الفصل
  45. ٤٥شمائلُها طابتْ وطابَ شمالُهاسقتها شَمُولاً عند مجتمعِ الشّملِ
  46. ٤٦تُردَّدُ أَنفاسَ النَّسيمِ عليلةًعليها فيشفي مرُّها كلَّ معتلِّ
  47. ٤٧تهبُّ الصِّبا فيها بليلٍ بليلةًعلى زهر من عبرة الطلِّ مبتلِّ
  48. ٤٨لها من ثغورِ الأُقحوانِ تبسّمٌوتنظرُ عن أَحداقِ نرجسها النُّجلِ
  49. ٤٩كأَنَّ نُعاماها تبلّغُ نحوناتحايا قرأَناها على أَلسنِ الرُّسلِ
  50. ٥٠تُؤرِّجَ أَرجاءَ الرضاءِ كأَنّماتجاملُ في حملِ التّحيةِ عن جُمْلِ
  51. ٥١مرجعةٌ فوقَ الغصونِ حمامُهافنونَ هديلٍ بينَ أَفنانها الهُدلِ
  52. ٥٢تنوحُ بها الورقاءُ شجواً كأَنّهامفجَّعةٌ بينَ الحمائمِ بالشكلِ
  53. ٥٣مطوَّقةٌ أَبلتْ سوادَ حدادِهاففي الجيدِ باقٍ منه طوق له كُحْلي
  54. ٥٤بأحسنَ من أَخلاقكَ الزُّهرِ بهجةوأَذكى وأَزكى من سجيتك الرِّسلِ
  55. ٥٥إليكَ سرتْ منّي مطايا مدائحٍمن الشُّكرِ والإحمادِ موقرةَ الحملِ
  56. ٥٦سوائرُ في الآفاقِ وهي مطيفةٌببابكَ دون الخلقِ مخلوفة العُقلِ
  57. ٥٧تهذَّبَ معناها بصقليَ لفظَهاكما بانَ إثر المشرفيِّ لدى الصقلِ
  58. ٥٨وإنْ يجل شعري في مديحك رونقاًوحسناً فإنَّ الشَّهدَ من نَحلِ النَّحلِ
  59. ٥٩سلمتُ ولا لاقتْ عداكَ سلامةًورهطكَ في كُثرٍ وشانيكَ في فَلِّ
  60. ٦٠ودمتَ ولا زالتْ بسطوكَ ديمةُ الوبالِ على الأَعداءِ دائمةَ الوبل
  61. ٦١ودرَّتْ لكَ النُّعمى على كلِّ آملٍبقيتَ بقاءَ الذرِّ والحرثِ والنّسلِ