وليلة جمع لم أبت ناسيا لكم
بكر بن النطاحأمويالكاملالتاء
- ١وَلَيلَة جَمعٍ لَم أَبِت ناسِياً لَكُموَحينَ أَفاضَ الناسُ مِن عَرَفاتِ
- ٢وَلَم تُنسِنيكَ البيضُ بِالخيفِ مِن مِنىًوَقَد رُمنَ ارسالاً إِلى الجَمَراتِ
- ٣فَطَوَّفنَ بِالبَيتِ العَتيقِ لَيالِياوَزُرنَ فِناءَ البَيتِ وَالعَرَصاتِ
- ٤كَأَنَّ الدُمى أُشرِبنَ دِرعا أَوانِسبدونَ لَنا في القَزِّ وَالحَبَراتِ
- ٥يَغيبُ الدُجى ما لَم يَغِبنَ وَيَختَفيإِذا كُنَّ مِنهُ الدَهر مُختَفِياتِ
- ٦جَمَعنَ جَمالاً في كَمال مُبَرِّزوَسَددنَ سُلطاناً عَلى النَظَراتِ
- ٧فَزَوَّدَني شَوقاً إِلَيك وَحَسرَةًعَلَيك إِلى ما بي مِنَ الحَسَراتِ
- ٨ذَهَبت بِديباجِ الجَمالِ وَوَشيِهِوَصِرنَ بِما خَلَّفت مُحتَفِياتِ
- ٩تَطاوَلَ لَيلي بِالحِجازِ وَلَم أَزَلوَلَيلي قَصيرٌ آمِنُ الغَدَواتِ
- ١٠فَيا حَبَّذا بَرُّ العِراقِ وَبَحرهاوَما يُجتَنى فيهِ مِنَ الثَمَراتِ
- ١١كَفى حَزَناً ما تَحمِلُ الأَرضُ دونَهالَنا مِن ذرى الأَجبالِ وَالفَلَواتِ
- ١٢أَبا مَريَم قيلوا بِعسفانَ ساعَةًوَروحوا عَلى اسمِ اللَهِ وَالبَرَكاتِ
- ١٣وَمُرّوا عَلى قَبرِ النَبِيِّ وَأَكثِرواعَلَيهِ مِنَ التَسليمِ وَالصَلواتِ
- ١٤وَتِلقاء مجدٍ فَاِستَحِثّوا رِكابَكُموَلا تَغفلوا فَالحَبس في الغَفَلاتِ
- ١٥إِذا الغَمَراتُ اِستَقبَلَتنا وَأَمعَنَتفَفي خَوفِها المَنجى مِنَ الغَمَراتِ
- ١٦تَجاهَلَ عَبدُ اللَهِ وَالعِلمُ ظَنهُعَلى عالمٍ بِالمَرءِ ذي الجَهَلاتِ
- ١٧أَلَست الخَليعَ الجامِحَ الرَأس وَالَّذييَرُدُّ الصبا عوداً عَلى البَدَآتِ
- ١٨وَمازالَ لي إِلفاً وَأُنساً وَصاحِباًأَخاً دونَ إِخواني وَأَهل ثِقاتي
- ١٩تَناجَت بِما في قَلبِهِ عَصَبِيَّةٌيَمُرُّ لَها حر عَلى اللهَواتِ
- ٢٠نَديمُ مُلوكٍ يَحمِلونَ تَذَلُّليحَنيناً إِلى الفِتيانِ وَالفَتَياتِ
- ٢١مَتى تَشتَمِل بَكرٌ عَلَيَّ بدارهاأَبت واثِقاً بِالجودِ والنجداتِ
- ٢٢وَفي أسدٍ وَالنِّمر أَبناء قاسِطٍأَمانٌ مِنَ الأَيّامِ وَالغيَراتِ
- ٢٣وَإِنَّ ذَوي الإِقدامِ وَالصَبرِ وَالنُهىلإخوانِنا ذُهلٌ عَلى اللزباتِ
- ٢٤وَإِن تَشتَمِل قَيسٌ عَلَيَّ وَتَغلِبأَبِت واثِقاً بِالمالِ وَالثَرَواتِ
- ٢٥وَأَن أَدعُ عَبدَ القَيسِ أَدعُ قَبِيلَةًمُلَبِّيَةً في الرَّوعِ بِالدَّعواتِ
- ٢٦وَإِن أَدعُ عَمراً أَلقَ كُلَّ كَتِيبَةٍمُحَرَّمَةٍ مَمنُوعَةِ الجَنَباتِ
- ٢٧وَكَم مِن مَقامٍ في ضَبيعَة مَعمَرٍيُضافُ إِلى الأَشرافِ وَالسَرَواتِ
- ٢٨وَفي أَكلُب عِزّ تِلادٌ وَطارِفٌبعيد مِنَ التَقصيرِ وَالتَبراتِ
- ٢٩وَما الفَتكُ إِلا في رَبيعَةَ وَالغِنىوَذَبّ عَنِ الأَحسابِ وَالحُرُماتِ
- ٣٠وَقادَ زِمامَ الجاهِلِيَّةِ مِنهُمُمَناجيبُ سَباقون في الجلباتِ
- ٣١وَقادوا جُيوشاً أَولاً بَعدَ أَوَّلأَقَرَّ لَها عادٍ بِكُثرِ أَداةِ
- ٣٢إذا زَفَّتِ الرِّيحُ الشتاءَ وَزَفَّهاوَلَفَّحَتِ الأَرواحَ بالشَّتَواتِ
- ٣٣رَأَيتَ مَعَدّا واليَمانِينَ عُوَّذابِبَكرٍ مِنَ اللأواءِ وَاللزَبَاتِ
- ٣٤مَفاتيحُ أَبوابِ النَدى بِأَكُفِّنافَسُؤالُنا يَدعونَ بِالشَهَواتِ
- ٣٥إِذا هَلَكَ البَكرِيُّ كانَ تُراثُهُسنانٌ وَسَيفٌ قاضِبُ الشَفَراتِ
- ٣٦وَلَم يدعوا مِن مالِ كِسرى وَجُندِهِعَلَى الأَرضِ شَيئاً بَعدَ طولِ بَياتِ
- ٣٧إِذا لَم يُسَلِّطنا القَضاءُ عَلى العِدىمنوا وَاِبتلوا مِن خَوفِنا بِخفاتِ
- ٣٨وَإِنَّ وَعيدَ الحَيِّ بَكرِ بنِ وائِلِإِلى المَوتِ يَرمي الروحَ بِالسَكَراتِ
- ٣٩وَمَن لَم تَكُن بَكرٌ لَهُ فَهوَ ضائِعٌإِذا الرَوعُ أَبدى أَسوق الخَفراتِ
- ٤٠إِذا عَدَّتِ الأَيّامُ بَكرَ بنَ وائِلِرَأَيت مَعَدّاً تَحتَها دَرَجاتِ
- ٤١وَكُلُّ قَتيلٍ مِن رَبيعَةَ يَنتَميإِلى حَسَبٍ صَعبِ المَناكِبِ عاتِ
- ٤٢وَيَومَ خَزارٍ أَقطَعُوا خَيلَ تُبَّعٍوَسَاقُوا إِلَيهِ الشّرَّ في الفَرَطاتِ
- ٤٣لَهُم خُططٌ مِنها العِراقُ بِأَسرِهاتَوارَثَها الآباءُ خَيرَ رِثاتِ
- ٤٤وَأَوَّلُ ما اِختَطوا اليَمامَةَ وَاِحتَوَواقُصوراً وَأَنهاراً خِلالَ نَباتِ
- ٤٥وَعاجَت عَلى البَحرَينِ مِنهُم عِصابَةٌحَمَتها بِأَعلامٍ لَها وَسِماتِ
- ٤٦وَهُم مَنَعوا ما بَينَ حُلوانَ غَيرَةًإِلى الدَربِ دَربَ الرومِ ذي الشُرُفاتِ
- ٤٧وَأَما بَنو عيسى فَماه دِيارِهِمإِلى ما حَوَت جَوٌّ مِنَ القَرَياتِ
- ٤٨بَنَوا شَرَفاً فيها وَمَرَّت عَلَيهِمُهَنَاتٌ مِنَ الأَيَّامِ بَعدَ هَناتِ
- ٤٩بَنو حرَّة أَدَّت أُسوداً ضَوارِياًعَلى الحَربِ وَهابينَ لِلبَدَراتِ
- ٥٠عَلى أَعظم بِالرايحانِ وَدايهِمُقَدَّسَة تَحتَ التُرابِ رُفاتِ
- ٥١قِفا وَاِسأَلاها إِن أَجابَت وَجَرِّباأَبا دُلَفٍ في شَأنِها الحَسَناتِ
- ٥٢فَتىً ما أَقَلَّ السَيف وَالرُمح مُخرجعداهُ مِنَ الدُنيا بِغَيرِ بَياتِ
- ٥٣هُوَ الفاضِلُ المَنصورُ وَالرايَةُ الَّتيأَدارَت عَلى الأَعداءِ كَأسَ مَماتِ
- ٥٤أَذاقَ الرَدى جَلوَيهِ في خَيلِ فارِسٍوَنَصراً فَصاروا أَعظُماً نَخِراتِ
- ٥٥وَما قُتِلَ النُّعمَانُ إِلا وَحَولَهُمِنَ القَومِ أُسدٌ تَطلُبُ النزواتِ
- ٥٦وَما اِعتَوَرَت فُرسانُ قَحطان قَبلَهُعَلى أَحَدٍ في السِرِّ وَالجَهَراتِ
- ٥٧لَقُوهُ وَفيهِم حِيلَةُ الكودِ فانطَوَواعَلَى قَتلِ أَحرارٍ لَهُم وَثِقَاتِ
- ٥٨عَدَت خَيلُهُ حُمر النُحورِ وَخَيلُهُممُخَضَّبَةَ الأَكفالِ وَالرَبَلاتِ
- ٥٩وَصَبَّحَ صُبحاً عَسقَلان بِعَسكَربَكى مِنهُ أَهلُ الرومِ بِالعَبَراتِ
- ٦٠سَعى غَير وانٍ عَن عَقيلٍ وَما سَلاوَلَم يَعدُ عَن حِرمان فَالسَلَواتِ
- ٦١فَبَيَّتَهُم بِالنارِ حَتّى تَفَرَقواعَلى الحِصنِ بِالقَتلى أَشَدَّ بَياتِ
- ٦٢وَجاسَ تُخومات البِلادِ مُصَمِّماًعَلى أَهلِها بِالخَيلِ وَالغَزَواتِ
- ٦٣نَفى الكُرد عَن شَعبَي نَهاوَندَ بَعدَماسَقى فَرض القُربان بِالرَفَقاتِ
- ٦٤وَأَورَدَ ماءُ البِئرِ بِالبيضِ فَاِرتَوَتوَعَلَّ رِماحاً مِن دَم نَهِلاتِ
- ٦٥وَلَم يُثنِهِ عَن شَهرَزورَ مَصيفُهاوَوردُ أجاجِ الشربِ غَير فُراتِ
- ٦٦وَمِن هَمَذانَ قارَعَتهُ كَتيبَةٌفَآبَت بِطَيرِ النَحسِ وَالنَكَباتِ
- ٦٧وَبِالحرشانِ اِستَنزَلَ القَوم وَحدهُيخرونَ لِلأَذقانِ وَالجَبَهاتِ
- ٦٨وَلَم يَنج مِنهُ طالِبٌ قَبلَ طالِبِوَقَد أَوسَعا في الطَعنِ هاكٍ وَهاتِ
- ٦٩فَقالَ أَسِيرٌ خالِعٌ بَعد طَاعِنٍسَآسُرُهُ والأَسرُ مِن فَعَلاتي
- ٧٠بِدينِ أَميرِ المُؤمِنينَ وَرَأيُهُنُدينُ وَنَنفي الشَكَّ وَالشُبُهاتِ
- ٧١فَكُلُّ قَبيلٍ مِن مَعَدٍّ وَغَيرهايَرى قاسماً نوراً لَدى الظُلُماتِ
- ٧٢وَلَو لَم يَكُن مَوتٌ لَكانَ مَكانهُأَبو دُلَفٍ يَأتي عَلى النَسَماتِ
- ٧٣أَبا دُلَفٍ أوقعت عِشرينَ وَقعَةًوَأَفنَيت أَهل الأَرضِ في السَنواتِ
- ٧٤تَرَكت طَريقَ المَوتِ بِالسَيفِ عامِراًتحزقهُ القَتلى بِغَيرِ وفاةِ
- ٧٥صَبَرت لأَنَّ الصَبرَ مِنكَ سَجِيَّةٌعَلى غَدَراتِ الدَهرِ ذي الغَدَراتِ
- ٧٦إِلى أَن رَفَعت السَيفَ وَالرُمحَ بَعدَماسَمَوت فَنِلت النَجمَ بِالسَمَواتِ
- ٧٧وَلَبَّيتَ هارونَ الخَليفَةَ إِذ دَعافَأَلفَيتهُ في اللَّهِ خَير مُواتِ
- ٧٨فَأَمَّنتَ سِرباً خائِفاً وَرَدَدتَهُوَأَلَّفتَ عِجلاً بَعدَ طولِ شَتاتِ
- ٧٩أَعَدتَ اللَحا فَوقَ العَصا فَجَمَعتَهاوَقَد صَيَّروا عُجمَ العَصا عَبَراتِ
- ٨٠وَأَلبَستَ نُعماكَ الفَقيرَ وَغَيرَهُوَأَتبَعتَ بِرّاً واصِلاً بِصِلاتِ
- ٨١فَعِزُّكَ مَقرونٌ بِعِلمٍ وَسُؤددٍوُجودُكَ مَقرونٌ بِصدقِ عِداتِ
- ٨٢وَما اِفتَقَدَت مِنكَ القَبائِلُ ساعَةًجَواداً يبدّ الريحَ حِلفَ هِباتِ
- ٨٣وَما لَكَ في الدُنيا نَظيرٌ إِذا جَرَواوَطالَ مَدى الغاياتِ وَالغَلَواتِ
- ٨٤إِذا ظَلَّلَتنا مِنكَ بِالخَيرِ نِعمَةٌجَعَلتَ لَها أَمثالَها أَخَواتِ
- ٨٥بَسَطتَ الغِنى وَالفَتكَ وَالخَيرَ وَالنَدىبِشِدَّةِ إِقدامٍ وَحُسنِ أناةِ
- ٨٦أَبو دُلَفٍ أَفنى صِفاتي مَديحُهُوَإِنّي لَيَكفي الناسَ بَعضُ صِفاتي
- ٨٧وَأَروَعَ مَسبُوكٍ تردَّدَ في العُلاوَفي الجَوهَرِ المَكنُونِ وَالصَّفَواتِ
- ٨٨بِهِ اِرتَدَّ مُلكٌ كادَ يودي وَأسبِغَتعَلى آلِ عيسى أَفضَلُ النعَماتِ
- ٨٩بَنى قاسِم مَجداً رَفيعاً بيوتهوَشادَ بُيوتَ المَجدِ بِالعَزَماتِ
- ٩٠وَأَشبَهَ عيسى في نَداهُ وَبَأسِهوَفي حُبِّهِ الأَفضالَ وَالصَدَقاتِ
- ٩١وَأشبَهَ إِدريس الَّذي حَدُّ سَيفِهِتشبُّ بِهِ النيران في الفَلَواتِ
- ٩٢كَأَنَّ جِيادَ المَعقِلِيّينَ في الوَغىجَهَنَّمُ ذات الغَيظِ وَالزَفَراتِ
- ٩٣أَبوهُ عُمَيرٌ قادَ أَبناءَ وائِلٍإِلى العِزِّ وَالكَشّاف لِلكُرُباتِ
- ٩٤بَنو دُلَفٍ بِالفَضلِ أَولى لِأَنَّهُممَعادِنُ أَيقان بِما هُوَ آتِ
- ٩٥كَأَنَّ غَمامَ العِزِّ حَشوُ أَكُفِّهِمإِذا طَبقَ الآفاق بِالدِيماتِ
- ٩٦إِذا زُرتَهُم في كُلِّ عامٍ تَباشَرواوَلَم يغفَلوا الأَلطافَ وَالنَغَماتِ
- ٩٧فَكَم أَصلَحوا حالي وَأَسنَوا جَوائِزيوَأَجرَوا عَلَيَّ البَذلَ وَالنَفَقاتِ
- ٩٨وَإِنّي عَلى ما في يَدي مِن حِبائِهِمكَمَعنٍ وَمِثلي طَلحَةُ الطَلحاتِ
- ٩٩فَمُنيَةُ قَومي أَن أُخَلَّدَ فيهِموَمُنيَةُ أَعدائي نَفادُ حَياتي
- ١٠٠أَنا الشاعِرُ المُملي عَلى أَلفِ كاتِبٍوَيَسبِق إِملائِي سَريعَ فُراتِ
- ١٠١فَأُبدي وَلا أروي لِخَلقِ قَصيدَةٍوَأحسَبُ إِبليساً لِحُسنِ رواتي