خليلي ما للبيد قد عبقت نشرا
الرصافي البلنسيأيوبيالطويلرومانسيةالراء
- ١خَليلَيَّ ما لِلبيدِ قَد عَبَقَت نَشراوَما لِرُؤوسِ الرَكبِ قَد رُنِّحَت سُكرا
- ٢هَلِ المِسكُ مَفتوقاً بِمَدرَجَةِ الصَباأَمِ القَومُ أَجرَوا مِن بَلَنسِيَةٍ ذِكرا
- ٣خَليلَيَّ عُوجا بي عَلَيها فَإِنَّهُحَديثٌ كَبَردِ الماءِ في الكَبِدِ الحَرّى
- ٤قِفا غَيرَ مَأمورَينِ وَلِتَصديا بِهاعَلى ثِقَةٍ لِلغَيثِ فَاِستَسقِيا القَطرا
- ٥بِجِسرِ مَعانٍ وَالرَصافَةِ إِنَّهُعَلى القَطرِ أَن يَسقي الرَصافَةَ وَالجِسرا
- ٦بِلادي الَّتي ريشَت قُوَيديمتي بِهافُرَيخاً وَآوَتني قَرارَتُها وَكرا
- ٧مَبادئ لينِ العَيشِ في رَيِّقِ الصِباأَبى اللَهُ أَن أَنسى لَها أَبَداً ذِكرا
- ٨لَبِسنا بِها ثَوبَ الشَبابِ لِباسَهاوَلكِن عَرينا مِن حُلاهُ وَلَم تَعرى
- ٩أَمَنزِلَنا عَصرَ الشَبيبَةِ ما الَّذيطَوى دونَنا تِلكَ الشَبيبَةَ وَالعَصرا
- ١٠مَحَلٌّ أَغَرُّ العَهدِ لَم نُبدِ ذِكرَهُعَلى كَبِدٍ إِلا اِمتَرى أَدمُعاً حُمرا
- ١١أَكُلُّ مَكانٍ كانَ في الأَرضِ مَسقَطاًلِرَأسِ الفَتى يَهواهُ ما عاشَ مُضطَرّا
- ١٢وَلا مِثلَ مَدحُوٍّ مِنَ المِسكِ تُربَةًتُمَلّي الصَبا فيها حَقيبَتَها عِطرا
- ١٣نَباتٌ كَأَنَّ الخَدَّ يَحمِلُ نَورَهُتَخالُ لُجيناً في أَعاليهِ أَو تِبرا
- ١٤وَماءٌ كَتَرصيعِ المَجَرَّةِ جَلَّلَتنَواحِيَهُ الأَزهارُ فَاِشتَبَكَت زُهرا
- ١٥أَنيقٌ كَرَيعانِ الحَياةِ الَّتي خَلَتطَليقٌ كَرَيّانِ الشَبابِ الَّذي مَرّا
- ١٦وَقالوا هَلِ الفِردَوسُ ما قَد عَلِمتُهُفَقُلتُ وَما الفِردَوسُ في الجَنَّةِ الأُخرى
- ١٧بَلَنسِيَةٌ تِلكَ الزَبَرجَدَةُ الَّتيتَسيلُ عَلَيها كُلُّ لُؤلُؤَةٍ نَهرا
- ١٨كَأَنَّ عَروساً أَبدَعَ اللَهُ حُسنَهافَصَيَّرَ مِن شَرخِ الشَبابِ لَها عُمرا
- ١٩وَإِن كانَ قَد مدَّت يَدُ البَينِ بَينَنامِنَ الأَرضِ ما يَهدي المُجِدّ بِهِ شَهرا
- ٢٠تُؤَبَّدُ فيها شَعشَعانِيَّةُ الضُحىإِذا ضاحَكَ الشَمسُ البُحَيرَةَ وَالنَهرا
- ٢١تَراجَمُ أَنفاسُ الرِياحِ بِزَهرِهارُجوماً فَلا شَيطانَ يَقرَبُها ذُعرا
- ٢٢هِيَ الدُرَّةُ البَيضاءُ مِن حَيثُ جِئتَهاأَضاءَت وَمن لِلدُّرِّ أَن يَشبِهُ البَدرا
- ٢٣خَليلَيَّ إِن أَصدُر إِلَيها فَإِنَّهاهِيَ الوَطَنُ المَحبوبُ أَوكَلتُهُ الصَدرا
- ٢٤وَلَم أَطوِ عَنها الخَطوَ هَجراً لَها إِذاًفَلا لَثَمَت نَعلي مَساكِنَها الخَضرا
- ٢٥وَلكِنَّ إِجلالاً لِتُربَتِها الَّتيتَضُمُّ فَتاها النَدبَ أَو كَهلَها الحُرّا
- ٢٦أَكارِمُ عاثَ الدَهرُ ما شاءَ فيهِمُفَبادَت لَياليهِم فَهَلِ اِشتَكى الدَهرا
- ٢٧هَجوعٌ بِبَطنِ الأَرضِ قَد ضَرَبَ الرَدىعَلَيهِم قُبَيباتٍ فُوَيقَ الثَرى غُبرا
- ٢٨تَقَضَّوا فَمِن نَجمٍ هُنالِكَ ساقِطٍأَبى اللَهُ أَن يَرعى السِماكَ أَوِ النَسرا
- ٢٩وَمَن سابِقٍ هذا إِذا شاءَ غايَةًشَأى غَيرَ مَجهودٍ جِيادَ العُلا حُضرا
- ٣٠أُناسٌ إِذا لاقَيتَ مِن شيتَ مِنهُمُتَلَقَّوكَ لا غَثَّ الحَديثِ وَلا غَمرا
- ٣١وَقَد دَرَجتَ أَعمارُهُم فَتَطَلَّعواهِلالَ ثَلاثٍ لَو سَنا رَقّ أَو بَدرا
- ٣٢ثَلاثَةُ أَمجادٍ مِنَ النَفَرِ الأُلىزَكَوا خَبَراً بَينَ الوَرى وَزَكوا خُبرا
- ٣٣ثَكَلتهُم ثُكلاً دَهى العَينَ وَالحَشافَفَجَّرَ ذا ماءً وَسَجَّرَ ذا جَمرا
- ٣٤كَفى حَزَناً أَنّي تَباعَدتُ عَنهُمفَلَم أَلقَ مَن أَسرى مُخفّاً وَلا سرّا
- ٣٥وَإِنّي مَتى أَسأَل بِهِم كُلَّ راكِبٍلِيُظهِرَ لي خَيراً تَأَبَّطَ لي شَرّا
- ٣٦أباحِثُهُ عَن صالِحاتٍ عَهِدتُهاهُناكَ فَيُنبيني بِما يَقصِمُ الظَهرا
- ٣٧مُحَيّا خَليلٍ غاضَ ماءُ حَياتِهِوَساكِنُ قَصرٍ صارَ مَسكَنُهُ القَبرا
- ٣٨وَأَزهَر كَالإِصباحِ قَد كُنتُ أَجتَليسَناهُ كَما يَستَقبِلُ الأَرِقُ الفَجرا
- ٣٩فَتىً لَم يَكُن خِلوَ الصِفاتِ مِنَ النَدىوَلَم يَتَناسَ الجودَ أَعدَمَ أَم أَثرى
- ٤٠يُصَرِّفُ ما بَينَ اليَراعَةِ وَالقَناأَنامِلَهُ لا بَل هَواطِلَهُ الغَرّا
- ٤١طَويلُ نِجادِ السَيفِ لانَ كَأَنَّماتَخَطّى بِهِ في البَردِ خَطِّيَّةً سَمرا
- ٤٢سَقَتهُ عَلى ما فيهِ مِن أَريحيّةِخَلائِقُ هُنَّ الخَمرُ أَو تُشبِهُ الخَمرا
- ٤٣وَنَشرُ مُحيا لِلمَكارِمِ لَو سَرَتحُمَيّاهُ في وَجهِ الأَصيلِ لَما اِصفَرّا
- ٤٤هَلِ السَعدُ إِلّا حَيثُ خُطَّ صَعيدُهُفَما بَلَّ في شَفرَي ضَريحٍ لَهُ شَفرا
- ٤٥طَوَيتُ اللَيالي طَيَّهُنَّ وَإِنَّماطَوَينَ بِهِ عَنّي التَجَلُّدَ وَالصَبرا
- ٤٦فَلا حُرِمَت سُقياهُ أَدمُعَ مُزنَةٍتَرى مَبسَمَ النُوّارِ أَصفَرَ مُغبَرّا
- ٤٧وَما دَعوَتي لِلمُزنِ عُذراً لِدَعوَتيإِذا ما جَعَلتُ البُعدَ عَن قُربِهِ عُذرا
- ٤٨مَعاهِدُ قَد وَلَّت إِذا ما اِعتَبَرتَهاوَجَدتَ الَّذي يَحلو مِنَ العَيشِ قَد مَرّا