إذا أنت لم ترع البروق اللوامحا
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلالحاء
- ١إذا أنت لم ترعَ البروقَ اللوامحاونمتَ جرى من تحتِكَ الماء طافِحا
- ٢غرستَ الهوى بالوصل ثم احتقرتَهفأهملته مستأنساً ومُسامِحا
- ٣ولم تدرِ حتى أينعَت ثمراتُهوهبَّت رياح الهجر فيه لواقِحا
- ٤وأمسيتَ تستدعي من الوصلِ عازِباًعليك وتَستكري من النوم نازِحا
- ٥فأما حديثي كيف قضَّيتُ ليلتيفإني وجدت الدهرَ سكرانَ طافِحا
- ٦فقابلتُ إنساناً بإنسانِ مُقلتيفألفيتُه في ماءِ خديه سابِحا
- ٧فبرح بي لون التباريح واقفاًعلى خدِّه من خدِّه ليسَ بارِحا
- ٨وفي العذر ما يلقاك أسود حالكاًيقوم عليه أبيضُ اللون واضِحا
- ٩وولَّى وطال الشوق والليل بعدهووكل طرفي بالطويلين ماسِحا
- ١٠وماذا على المهموم من طولِ ليلهإذا اعترضَ الهمُّ المُماسي مُصابِحا
- ١١وأين يكون المستجدُّ من الضَّنىوقد شَغلَ الماضي الحشا والجَوانِحا
- ١٢نوائب لو كانت توالت صروفهابحيث يراها صالحٌ كنت صالِحا
- ١٣ولكن خَلت بي حيثُ لا يَبطش الندىفيُخشى ولا يُصغي إذا قمتُ مادِحا
- ١٤إلى أن دَعاني جودُه فاستَجرهاولم أدر من ألقى إليه النصائِحا
- ١٥فأقبل بي راجٍ من العُرف غادِياًوولَّى بها ناجٍ من الخوفِ رائِحا
- ١٦فتىً ينظر الأقوالَ من غير فعلِهفيُبصر فيها من نداهُ ملامِحا
- ١٧فمجدٌ يحثُّ القول من كلِّ قائلٍإليه وجودٌ يستحثُّ القَرائِحا
- ١٨وإن أشرقَت ألفاظُه فطروسُهدجى الليل ما بين النهارين جانِحا
- ١٩بأرقشَ ماضٍ ما يداوي جريحهوقد ينشر الموتى ويأسو الجرائِحا
- ٢٠إذا أنا قلت الشعر فيك وجدتهمن الشعر ممدوحاً وإن كان مادِحا
- ٢١فألفيتُهم يستعرضونَ حوائجيإليهم ولو كانَت عليهم جوانِحا
- ٢٢تحمل لي الثقلَ الذي يستخفُّهنداك وإن ألقاه غيركَ طارِحا
- ٢٣وكيف وهل يستنهضُ البحرُ للندىأقلني فإني قلتُ ما قلتُ مازِحا