إن كان أطلق دمعه المحبوسا
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملحزنالسين
- ١إن كانَ أطلقَ دمعَه المحبُوسافلِعلَّةٍ تُشفى وجُرحٍ يوسَى
- ٢لا كالَّذي عَبدَت جَوارحُهُ لكمنيرانَ لَوعَتِه فصِرنَ مَجوسا
- ٣قام الوداعُ له بدَسكرَةِ الهَوىوأدارَ أعينَكُم عَلَيه كُؤوسا
- ٤سكرانُ راحٍ راحَ يودعُ نفسَهمِنها ولَم يَرَها تضيعُ نُفوسا
- ٥مازالَ يَجرعُ صَبرَها ويُنيلُهامن صَبرهِ حتَّى انثَنى مَنحوسا
- ٦ومنازلٍ خلفَ المَها فيها المَهاحتَّى ظننتُ تَرحُّلاً تَعريسا
- ٧ولربَّما خلفَت مهاةٌ لأختِهالتردَّ مؤنسَ ربعها مَأنوسا
- ٨وغَريرةٍ صدَّت فيُبنيني بهاطيفُ الهجوعِ علَى الصدودِ عَروسا
- ٩حتَّى نحلت خَيالَها من عندهعِلمُ الكتابِ وخِلتُها بَلقيسا
- ١٠صِوَرٌ عرفتُ اللَّهَ فيها قادِراًمن نَفسِ مَعرفَتي بِها إِبليسا
- ١١وقف القلوب لَها عَلى حَسَراتِهاوَقفاً عَلى طولِ الزمانِ حَبيسا
- ١٢إن عِشنَ كانَت في الحَياةِ مَساكناًأو مُتنَ كانَت في المماتِ رموسا
- ١٣يا للرِّجال لعُقلةٍ في مُقلةٍنَجلاءَ تتَّخذُ العجولَ جَليسا
- ١٤ولغُصنِ بانٍ لستُ أدري من نقاًأم من حشاً عاينتُه مَغروسا
- ١٥ولصَوبِ غَيثٍ ما عَلِمتُ أجادَنيبكرُ السحابِ بوَبلِه أم عيسى
- ١٦ذو مُقلةٍ تَستَصغِرُ الدنيا ومافيها فليسَ يَرى النفيسَ نَفيسا
- ١٧تَلقى الندى في غَيرِه عرَضاً كماتلقاهُ فيه مُجَسَّداً مَحسوسا
- ١٨وتراهُ يأتي منةً من مَنِّهمتحفِّظاً مُتحرِّزاً مَحروسا
- ١٩وكذا المَعالي لا يَطولُ بِناؤهاإلا إذا كانَ الندى تأسيسا
- ٢٠لا تَحسَبِ الأقلامَ أقلاماً إذاخَدمَت سواهُ ولا الطروس طُروسا
- ٢١يا مَن يُعيد نَداهُ رأي مَذمَّتيلِلعَيشِ بعدَ لقائِه مَعكوسا
- ٢٢كذِّب ظُنونَك في بني الدُّنيا فإنعَلِقَت به فاربِط عَليها كيسا
- ٢٣أوليتَني نِعَماً إذا أظهَرتُهاللناسِ أظهرَ حاسِدوها بُوسا
- ٢٤مازالَ يَلحظُني الزمانُ بناظِرٍمن صَرفِه فيرُدُّه مَطموسا
- ٢٥يأبى دخولُكَ تحت أعباءِ العُلىلسواكَ أن يُدعى سِواكَ رَئيسا
- ٢٦قدَمٌ سعَت لكَ فوقَ أعناقِ العِدىفغَدَت أناملها تُعدُّ رؤوسا
- ٢٧ومَناقبٌ أشرَقنَ ما بينَ الوَرىونُشِرنَ حتى خِلتهُنَّ شموسا
- ٢٨فارضَ التفَكُّرَ في عُلاك لحاسدٍفالفكرُ فيها يُفسِدُ الكَيموسا