قصائد

أتذكر دارا بين دمخ ومنورا

أبو بكر الصديقمخضرمالطويلالراء

  1. ١أَتَذكُرُ داراً بَينَ دَمخٍ وَمَنوَراوَقَد آنَ لِلمَخزونِ أَن يَتَذَكَّرا
  2. ٢دِيارٌ لَنا كانَت وَكُنّا نَحُلُّهالَدى الدَهرُ سَهلٌ صَرفُهُ غَيرُ أَعسَرا
  3. ٣فَحالَ قَضاءُ اللَهِ بَيني وَبَينَهافَما أَعرِفُ الأَطلالَ إِلّا تَذَكُّرا
  4. ٤قَضى اللَهُ أَن أَوحى إِلَينا رَسولَهُمُحَمَّداً البَرَّ الزَكِيَّ المُطَهَّرا
  5. ٥فَأَنقَذَنا مِن حَيرَةٍ وَضَلالَةٍفَفازَ بِدينِ اللَهِ مَن كانَ مُبصِرا
  6. ٦وَكانَ رَسولُ اللَهِ يَدعوهُمُ إِلى الررَشادِ وَلا يَألو مَساءً وَمَسفَرا
  7. ٧فَيَسَّرَ قَوماً لِلهُدى فَتَقَدَّمواوَأَهلَكَ بِالعِصيانِ قَوماً وَدَمَّرا
  8. ٨فَأَورَدَ قَتلى المُؤمِنينَ جِنانَهُوَأَلبَسَهُم مِن سُندُسِ المُلكِ أَخضَرا
  9. ٩تُحَيّيهِمُ بيضُ الوَلائِدِ بَينَهُموَيَسعَرنَهُم مِسكاً ذَكِيّاً وَعَنبَرا
  10. ١٠وَأَورَدَ قَتلى المُشرِكينَ لِبُغضِهِمجَحيماً وَأَسقاهُم حَميماً مُسَعَّرا
  11. ١١وَلَم يَبعَثِ اللَهُ النَبِيَّ مُحَمَّداًبِإيحائِهِ إِلّا لِيَسنى وَيَظهَرا
  12. ١٢فَأَعلاهُ إِظهاراً عَلى كُلِّ مُشرِكٍوَحَلَّت بَلاياهُ بِمَن كانَ أَكفَرا
  13. ١٣وَأَفلَحَ مَن قَد كانَ لِلَّهِ طائِعاًفَخَفَّ إِلى أَمرِ الإِلهِ وَشَمَّرا
  14. ١٤وَآزَرَهُ أَبناءُ قَيلَةَ فَاِبتَنَوامِنَ المَجدِ بُنياناً أَغَرَّ مُشَهَّرا
  15. ١٥وَسَمّاهُمُ الأَنصارَ أَنصارَ دينِهِوَكانَ عَطاءُ اللَهِ أَعلى وَأَكبَرا
  16. ١٦وَأَثنى عَلَيهِم صالِحاً في كِتابِهِفَكانَ الَّذي أَثنى أَجَلَّ وَأَكثَرا
  17. ١٧رَأى لَهُمُ فَضلاً فَأَعطاهُمُ المُنىوَكانَ بِما أَعطى أَطَبَّ وَأَبصَرا
  18. ١٨فَلَمّا أَبانَ الخَيرَ فيهِم أَجادَهُموَلَيسَ مُجادٌ مِثلَ مَن كانَ مُحصَرا
  19. ١٩وَكَم بَذَلوا لِلَّهِ جَهدَ نُفوسِهِمفَصاروا بِذاكَ البَذلِ مِن سادَةِ الوَرى
  20. ٢٠فَهُم خيرَةُ الرَحمنِ مِن كُلِّ مُشرِكٍوَكُلِّ يَهودِيٍّ وَمَن قَد تَنَصَّرا
  21. ٢١وَآوَوا رَسولَ اللَهِ إِذ حَلَّ دارَهُمبِلا ضَجَرٍ خُلقاً سَجيحاً مُيَسَّرا
  22. ٢٢وَلَم يَمنَحوا الأَعداءَ إِلّا مُقَوَّماًأَصَمَّ رُدَينِيّاً وَعَضباً مُذَكَّرا
  23. ٢٣أُباةٌ يَفوزُ مَن تَقَدَّمَ مِنهُمُوَسَوفَ يَنالُ الفَوزَ مَن قَد تَأَخَّرا
  24. ٢٤هُمُ اِبتَدَروا في يَومِ بَدرٍ عَدُوَّهُمبِكُلِّ اِمرِىءٌ في الرَوعِ لَيسَ بِأَوجَرا
  25. ٢٥عَلى كُلِّ غَوجٍ أَخدَرِيٍّ مُعاوِدٍيُرى الماءُ عَن أَعطافِهِ قَد تَحَدَّرا
  26. ٢٦كَأَنَّ عَلى كِتفَيهِ وَاللَيلُ مُظلِمٌإِذا زَبَنَتهُ الحَربُ في الرَوعِ قَسوَرا
  27. ٢٧يَطَأنَ القَنا وَالدارِعينَ كَأَنَّمايَطَأنَ قَواريرَ العِراقِ مُكَسَّرا
  28. ٢٨فَكانَت رِجالُ المُشرِكينَ وَخَيلُهُميَرَونَ بِهِنَّ المَوتَ أَسوَدَ أَحمَرا
  29. ٢٩إِلى أَن أَعَزَّ اللَهُ مَن كانَ بِالهُدىمُقِرّاً وَرَدّى الذُلَّ مَن كانَ أَنكَرا
  30. ٣٠وَأَوطا نَبِيَّ اللَهِ أَطرافَ مَكَّةٍوَأَدخَلَهُ البَيتَ العَتيقَ المُسَتَّرا
  31. ٣١فَطَهَّرَ مِن أَرجاسِ مَكَّةَ بُقعَةًحَقيقٌ لَها أَكرومَةً أَن تُعَطَّرا
  32. ٣٢بِأَيدي رِجالٍ لا يُرامُ لَهُم حِمىًإِذا لَبِسوا فَوقَ الدُروعِ السَنَوَّرا
  33. ٣٣فَما زَالَتِ الأَصنامُ تَحبَطُ كُلَّماأَشارَ إِلى مِنها وَثيقٍ تَفَطَّرا
  34. ٣٤فَأَربَحَ أَقواماً بِأَنفَعِ سَعيِهِموَضَرَّ أُناساً آخَرينَ وَأَخسَرا
  35. ٣٥وَوَفّى النَبِيَّ اللَهُ ما كانَ أَوعَدامِنَ النَصرِ وَالفَتحِ المُبينِ لِيَغفِرا
  36. ٣٦فَحَجَّ إِلَيهِ الناسُ مِن كُلِّ جانِبٍبِأَحسَنِ دينِ اللَهِ خُلقاً وَمَنظَرا
  37. ٣٧كَما شاءَهُ الرَبُّ العَظيمُ وَما يُرِديَكُن لَم يَخَف راجوهُ أَن يَتَعَذَّرا
  38. ٣٨قَضى اللَهُ لِلإِسلامِ عِزّاً وَرِفعَةًوَكانَ قَضاءُ اللَهِ حَتماً مُقَدَّرا