أتذكر دارا بين دمخ ومنورا
أبو بكر الصديقمخضرمالطويلالراء
- ١أَتَذكُرُ داراً بَينَ دَمخٍ وَمَنوَراوَقَد آنَ لِلمَخزونِ أَن يَتَذَكَّرا
- ٢دِيارٌ لَنا كانَت وَكُنّا نَحُلُّهالَدى الدَهرُ سَهلٌ صَرفُهُ غَيرُ أَعسَرا
- ٣فَحالَ قَضاءُ اللَهِ بَيني وَبَينَهافَما أَعرِفُ الأَطلالَ إِلّا تَذَكُّرا
- ٤قَضى اللَهُ أَن أَوحى إِلَينا رَسولَهُمُحَمَّداً البَرَّ الزَكِيَّ المُطَهَّرا
- ٥فَأَنقَذَنا مِن حَيرَةٍ وَضَلالَةٍفَفازَ بِدينِ اللَهِ مَن كانَ مُبصِرا
- ٦وَكانَ رَسولُ اللَهِ يَدعوهُمُ إِلى الررَشادِ وَلا يَألو مَساءً وَمَسفَرا
- ٧فَيَسَّرَ قَوماً لِلهُدى فَتَقَدَّمواوَأَهلَكَ بِالعِصيانِ قَوماً وَدَمَّرا
- ٨فَأَورَدَ قَتلى المُؤمِنينَ جِنانَهُوَأَلبَسَهُم مِن سُندُسِ المُلكِ أَخضَرا
- ٩تُحَيّيهِمُ بيضُ الوَلائِدِ بَينَهُموَيَسعَرنَهُم مِسكاً ذَكِيّاً وَعَنبَرا
- ١٠وَأَورَدَ قَتلى المُشرِكينَ لِبُغضِهِمجَحيماً وَأَسقاهُم حَميماً مُسَعَّرا
- ١١وَلَم يَبعَثِ اللَهُ النَبِيَّ مُحَمَّداًبِإيحائِهِ إِلّا لِيَسنى وَيَظهَرا
- ١٢فَأَعلاهُ إِظهاراً عَلى كُلِّ مُشرِكٍوَحَلَّت بَلاياهُ بِمَن كانَ أَكفَرا
- ١٣وَأَفلَحَ مَن قَد كانَ لِلَّهِ طائِعاًفَخَفَّ إِلى أَمرِ الإِلهِ وَشَمَّرا
- ١٤وَآزَرَهُ أَبناءُ قَيلَةَ فَاِبتَنَوامِنَ المَجدِ بُنياناً أَغَرَّ مُشَهَّرا
- ١٥وَسَمّاهُمُ الأَنصارَ أَنصارَ دينِهِوَكانَ عَطاءُ اللَهِ أَعلى وَأَكبَرا
- ١٦وَأَثنى عَلَيهِم صالِحاً في كِتابِهِفَكانَ الَّذي أَثنى أَجَلَّ وَأَكثَرا
- ١٧رَأى لَهُمُ فَضلاً فَأَعطاهُمُ المُنىوَكانَ بِما أَعطى أَطَبَّ وَأَبصَرا
- ١٨فَلَمّا أَبانَ الخَيرَ فيهِم أَجادَهُموَلَيسَ مُجادٌ مِثلَ مَن كانَ مُحصَرا
- ١٩وَكَم بَذَلوا لِلَّهِ جَهدَ نُفوسِهِمفَصاروا بِذاكَ البَذلِ مِن سادَةِ الوَرى
- ٢٠فَهُم خيرَةُ الرَحمنِ مِن كُلِّ مُشرِكٍوَكُلِّ يَهودِيٍّ وَمَن قَد تَنَصَّرا
- ٢١وَآوَوا رَسولَ اللَهِ إِذ حَلَّ دارَهُمبِلا ضَجَرٍ خُلقاً سَجيحاً مُيَسَّرا
- ٢٢وَلَم يَمنَحوا الأَعداءَ إِلّا مُقَوَّماًأَصَمَّ رُدَينِيّاً وَعَضباً مُذَكَّرا
- ٢٣أُباةٌ يَفوزُ مَن تَقَدَّمَ مِنهُمُوَسَوفَ يَنالُ الفَوزَ مَن قَد تَأَخَّرا
- ٢٤هُمُ اِبتَدَروا في يَومِ بَدرٍ عَدُوَّهُمبِكُلِّ اِمرِىءٌ في الرَوعِ لَيسَ بِأَوجَرا
- ٢٥عَلى كُلِّ غَوجٍ أَخدَرِيٍّ مُعاوِدٍيُرى الماءُ عَن أَعطافِهِ قَد تَحَدَّرا
- ٢٦كَأَنَّ عَلى كِتفَيهِ وَاللَيلُ مُظلِمٌإِذا زَبَنَتهُ الحَربُ في الرَوعِ قَسوَرا
- ٢٧يَطَأنَ القَنا وَالدارِعينَ كَأَنَّمايَطَأنَ قَواريرَ العِراقِ مُكَسَّرا
- ٢٨فَكانَت رِجالُ المُشرِكينَ وَخَيلُهُميَرَونَ بِهِنَّ المَوتَ أَسوَدَ أَحمَرا
- ٢٩إِلى أَن أَعَزَّ اللَهُ مَن كانَ بِالهُدىمُقِرّاً وَرَدّى الذُلَّ مَن كانَ أَنكَرا
- ٣٠وَأَوطا نَبِيَّ اللَهِ أَطرافَ مَكَّةٍوَأَدخَلَهُ البَيتَ العَتيقَ المُسَتَّرا
- ٣١فَطَهَّرَ مِن أَرجاسِ مَكَّةَ بُقعَةًحَقيقٌ لَها أَكرومَةً أَن تُعَطَّرا
- ٣٢بِأَيدي رِجالٍ لا يُرامُ لَهُم حِمىًإِذا لَبِسوا فَوقَ الدُروعِ السَنَوَّرا
- ٣٣فَما زَالَتِ الأَصنامُ تَحبَطُ كُلَّماأَشارَ إِلى مِنها وَثيقٍ تَفَطَّرا
- ٣٤فَأَربَحَ أَقواماً بِأَنفَعِ سَعيِهِموَضَرَّ أُناساً آخَرينَ وَأَخسَرا
- ٣٥وَوَفّى النَبِيَّ اللَهُ ما كانَ أَوعَدامِنَ النَصرِ وَالفَتحِ المُبينِ لِيَغفِرا
- ٣٦فَحَجَّ إِلَيهِ الناسُ مِن كُلِّ جانِبٍبِأَحسَنِ دينِ اللَهِ خُلقاً وَمَنظَرا
- ٣٧كَما شاءَهُ الرَبُّ العَظيمُ وَما يُرِديَكُن لَم يَخَف راجوهُ أَن يَتَعَذَّرا
- ٣٨قَضى اللَهُ لِلإِسلامِ عِزّاً وَرِفعَةًوَكانَ قَضاءُ اللَهِ حَتماً مُقَدَّرا