انزل لتلثم ذا الصعيد مقبلا
ابن المقرب العيونيأيوبيالكامل
- ١اِنزِل لِتَلثِمَ ذا الصَعيدَ مُقَبِّلاًشَرَفاً وَإِجلالاً لِمَولى ذا المَلا
- ٢وَقُلِ السَلامُ عَلَيكَ يا مَن لَم يَزَلكَنزاً لِأَبناءِ الهُمومِ وَمَعقِلا
- ٣وَاِشكُر أَيادِيَهُ الَّتي أَولاكَهافَلَقَد أَطابَ لَكَ العَطاءَ وَأَجزَلا
- ٤وَأَشِر إِلَيهِ بَعدَ ذاكَ مُوَدِّعاًتَوديعَ لا مَلَلٍ عَراكَ وَلا قِلى
- ٥أَفديهِ مِن مَلِكٍ لَقَد أَضحى بِهِجَدُّ المَكارِمِ وَالأَكارِمِ مُقبِلا
- ٦ما كُنتُ آمُلُ مِن نَداهُ أَنالَنيفَأَنا لَهُ رَبُّ العُلى ما أَمَّلا
- ٧أَلفا مُصَتَّمَةٍ أَجازَ وَبَغلَةًتَشأى النَعامَةَ وَالحَرونَ وَقُرزُلا
- ٨وَمِنَ المَلابِسِ خِلعَةً لَو قابَلَترَوضَ الحِمى أُنُفاً لَكانَت أَجمَلا
- ٩وَوَراء ذَلِكُمُ اِعتِذارٌ أَنَّهُلَولا أُمُورٌ جَمَّةٌ ما قَلَّلا
- ١٠وَأَحَبُّ مِن هَذا إِلَيَّ لِقاؤُهُلِي مُسفِراً عَن بِشرِهِ مُتَهَلِّلا
- ١١وَسُؤالُهُ لِي كَيفَ أَنتَ وَقَولُهُأَهلاً أَتَيتَ وَزالَ نَحسٌ وَاِنجَلى
- ١٢فَأَضاءَ في عَيني النَهارَ وَقَبلَ أَنأَلقاهُ كانَ عَلَيَّ لَيلاً أَليَلا
- ١٣وَشَكَرتُ حادِثَةً أَرَتني وَجهَهُلَو كانَ نَزعُ الرُوحِ مِنها أَسهَلا
- ١٤وَغَفَرتُ زَلَّةَ ظالِمَيَّ لِكَونِهاسَبَبَ اللِقاءِ وقلتُ أَيسَرُ مَحمَلا
- ١٥إِن كانَ قَد أَبقى حَسُودي باهِتاًفَلَأُبقِيَنَّ حَسُودَهُ مُتَمَلمِلا
- ١٦وَلَأَكسُوَنَّ عُلاهُ ما لا يَنطَويأَبَدَ الزَمانِ وَلا يُلِمُّ بِهِ البِلى
- ١٧وَلَأعقِدَنَّ عَلى ذُؤابَةِ مَجدِهِتاجاً مِنَ الدُرِّ الثَمينِ مُفَصَّلا
- ١٨وَلَأَضرِبَنَّ بِجُودِهِ الأَمثالَ كَييَشدُو بِها مَن شاءَ أَن يَتَمثّلا
- ١٩بِأَبي الهُمامِ أَبي الفَضائِلِ ذي العُلىوَالمَكرُماتِ فَما أَبَرَّ وَأَفضلا
- ٢٠كُن أَيُّها الساعي لِإدراكِ العُلىكَأَبي الفَضائِلِ في النَدى أَو لا فَلا
- ٢١وَأَما لَعَمرُ اللَهِ لَستُ بِمُدرِكٍشَأوَ الأَميرِ وَما عَسى أَن تَفعَلا
- ٢٢لِلّهِ بَدرُ الدِينِ مِن مَلِكٍ فَماأَوفى وَأكفى لِلخُطُوبِ وَأَحمَلا
- ٢٣مَلِكٌ أَنَختُ بِهِ الرَجاءَ مُؤَمِّلاًفَرَجَعتُ مِن جَدوى يَدَيهِ مُؤَمَّلا
- ٢٤أَيّامُهُ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ وَقَدضَمنَ الأَخيرُ بِأَن يَفُوقَ الأَوَّلا
- ٢٥زَهَت البِلادُ بِهِ فَما مِن بَلدَةٍإِلّا تَمَنَّت أَن تَكُونَ المَوصِلا
- ٢٦مَن مُبلغ ساداتِ قَومي أَنَّنيلاقَيتُ بَعدَهُم الجَوادَ المُفضِلا
- ٢٧وَنَزَلتُ حَيثُ المَكرُماتُ وَقُمتُ فيحَيثُ اِبتَنى المَجدَ المُؤَثَّلَ وَالعُلى
- ٢٨يَفديكَ بَدرَ الدِينِ كُلُّ مُسَربَلٍبِاللُؤمِ غايَةُ حَزمِهِ أَن يَبخَلا
- ٢٩حَفِظَ الحُطامَ وَسَلَّ سَيفاً دُونَهُوَأَضاعَ مِنهُ العِرضَ تَضيِيعَ السَلا
- ٣٠فَغَدَت تُمزِّقُهُ الرِجالُ وَتَختَطيلُجَجَ البِحارِ بِهِ وَأَجوَازَ الفَلا
- ٣١يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي في كَفِّهِبَحرٌ أَرانا كُلَّ بَحرٍ جَدولا
- ٣٢لا تَحسَبَنَّ ثَنايَ لِلمالِ الَّذيخَوَّلتَنيهِ فَلَم أَزَل مُتَمَوِّلا
- ٣٣وَالمالُ عِندَكَ كَالتُرابِ مَحَلُّهُتَحبُو بِهِ مَن هانَ قَدراً أَو عَلا
- ٣٤لَكِن رَأَيتُ خَلائِقاً ما خِلتُنيأَحظى بِرُؤيَةِ مِثلِها في ذا المَلا
- ٣٥لَولا النُبُوَّةُ بِالنَبِيِّ مُحَمَّدٍخُتِمَت لَقُلتُ أَرى نَبِيّاً مُرسَلا
- ٣٦قُل لِي أَمَلكٌ أَنتَ أَم مَلكٌ فَمَننَظَرَ العُجابَ فَحَقُّهُ أَن يَسأَلا
- ٣٧ما هَذِهِ الأَخلاقُ في بَشَرٍ وَلاهَذا السَماحُ إِذا اللَبِيبُ تَأَمَّلا
- ٣٨فَبَقيتَ ما بَقِيَ الزَمانُ لِذا الوَرىكَهفاً نَلُوذُ بِهِ وَسِتراً مُسبَلا
- ٣٩وَبَقيتَ لِلمَعرُوفِ أَيضاً وَالعُلاأَبَداً بَقاءَهُما ثَبيرَ وَيَذبُلا
- ٤٠وَأَراكَ رَبُّكَ ما تُحِبُّ وَعاشَ مَنيَشناكَ يَهوى المَوتَ مِن جَهدِ البَلا