إذا الريح هبت من ربى العلم السعدي
عنترة بن شدادجاهليالطويلشوق
- ١إِذا الريحُ هَبَّت مِن رُبى العَلَمَ السَعديطَفا بَردُها حَرَّ الصَبابَةِ وَالوَجدِ
- ٢وَذَكَّرَني قَوماً حَفِظتُ عُهودَهُمفَما عَرِفوا قَدري وَلا حَفِظوا عَهدي
- ٣وَلَولا فَتاةٌ في الخِيامِ مُقيمَةٌلَما اِختَرتُ قُربَ الدارِ يَوماً عَلى البُعدِ
- ٤مُهَفهَفَةٌ وَالسِحرُ مِن لَحَظاتِهاإِذا كَلَّمَت مَيتاً يَقومُ مِنَ اللَحدِ
- ٥أَشارَت إِلَيها الشَمسُ عِندَ غُروبِهاتَقولُ إِذا اِسوَدَّ الدُجى فَاِطلِعي بَعدي
- ٦وَقالَ لَها البَدرُ المُنيرُ أَلا اِسفِريفَإِنَّكِ مِثلي في الكَمالِ وَفي السَعدِ
- ٧فَوَلَّت حَياءً ثُمَّ أَرخَت لِثامَهاوَقَد نَثَرَت مِن خَدِّها رَطِبَ الوَردِ
- ٨وَسَلَّت حُساماً مِن سَواجي جُفونِهاكَسَيفِ أَبيها القاطِعِ المُرهَفِ الحَدِّ
- ٩تُقاتِلُ عَيناها بِهِ وَهوَ مُغمَدٌوَمِن عَجَبٍ أَن يَقطَعَ السيفُ في الغِمدِ
- ١٠مُرَنَّحَةُ الأَعطافِ مَهضومَةُ الحَشامُنَعَّمَةُ الأَطرافِ مائِسَةُ القَدِّ
- ١١يَبيتُ فُتاتُ المِسكِ تَحتَ لِثامِهافَيَزدادُ مِن أَنفاسِها أَرَجُ النَدِّ
- ١٢وَيَطلَعُ ضَوءُ الصُبحِ تَحتَ جَبينِهافَيَغشاهُ لَيلٌ مِن دُجى شَعرِها الجَعدِ
- ١٣وَبَينَ ثَناياها إِذا ما تَبَسَّمَتمُديرُ مُدامٍ يَمزُجُ الراحَ بِالشَهدِ
- ١٤شَكا نَحرُها مِن عَقدِها مُتَظَلِّماًفَواحَرَبا مِن ذَلِكَ النَحرِ وَالعِقدِ
- ١٥فَهَل تَسمَحُ الأَيّامُ يا اِبنَةَ مالِكٍبِوَصلٍ يُداوي القَلبَ مِن أَلَمِ الصَدِّ
- ١٦سَأَحلُمُ عَن قَومي وَلَو سَفَكوا دَميوَأَجرَعُ فيكِ الصَبرَ دونَ المَلا وَحدي
- ١٧وَحَقِّكِ أَشجاني التَباعُدُ بَعدَكُمفَهَل أَنتُمُ أَشجاكُمُ البُعدُ مِن بَعدي
- ١٨حَذِرتُ مِنَ البَينِ المُفَرِّقِ بَينَناوَقَد كانَ ظَنّي لا أُفارِقُكُم جَهدي
- ١٩فَإِن عايَنَت عَيني المَطايا وَرَكبُهافَرَشتُ لَدى أَخفافِها صَفحَةَ الخَدِّ