قصائد

إذا الريح هبت من ربى العلم السعدي

عنترة بن شدادجاهليالطويلشوق

  1. ١إِذا الريحُ هَبَّت مِن رُبى العَلَمَ السَعديطَفا بَردُها حَرَّ الصَبابَةِ وَالوَجدِ
  2. ٢وَذَكَّرَني قَوماً حَفِظتُ عُهودَهُمفَما عَرِفوا قَدري وَلا حَفِظوا عَهدي
  3. ٣وَلَولا فَتاةٌ في الخِيامِ مُقيمَةٌلَما اِختَرتُ قُربَ الدارِ يَوماً عَلى البُعدِ
  4. ٤مُهَفهَفَةٌ وَالسِحرُ مِن لَحَظاتِهاإِذا كَلَّمَت مَيتاً يَقومُ مِنَ اللَحدِ
  5. ٥أَشارَت إِلَيها الشَمسُ عِندَ غُروبِهاتَقولُ إِذا اِسوَدَّ الدُجى فَاِطلِعي بَعدي
  6. ٦وَقالَ لَها البَدرُ المُنيرُ أَلا اِسفِريفَإِنَّكِ مِثلي في الكَمالِ وَفي السَعدِ
  7. ٧فَوَلَّت حَياءً ثُمَّ أَرخَت لِثامَهاوَقَد نَثَرَت مِن خَدِّها رَطِبَ الوَردِ
  8. ٨وَسَلَّت حُساماً مِن سَواجي جُفونِهاكَسَيفِ أَبيها القاطِعِ المُرهَفِ الحَدِّ
  9. ٩تُقاتِلُ عَيناها بِهِ وَهوَ مُغمَدٌوَمِن عَجَبٍ أَن يَقطَعَ السيفُ في الغِمدِ
  10. ١٠مُرَنَّحَةُ الأَعطافِ مَهضومَةُ الحَشامُنَعَّمَةُ الأَطرافِ مائِسَةُ القَدِّ
  11. ١١يَبيتُ فُتاتُ المِسكِ تَحتَ لِثامِهافَيَزدادُ مِن أَنفاسِها أَرَجُ النَدِّ
  12. ١٢وَيَطلَعُ ضَوءُ الصُبحِ تَحتَ جَبينِهافَيَغشاهُ لَيلٌ مِن دُجى شَعرِها الجَعدِ
  13. ١٣وَبَينَ ثَناياها إِذا ما تَبَسَّمَتمُديرُ مُدامٍ يَمزُجُ الراحَ بِالشَهدِ
  14. ١٤شَكا نَحرُها مِن عَقدِها مُتَظَلِّماًفَواحَرَبا مِن ذَلِكَ النَحرِ وَالعِقدِ
  15. ١٥فَهَل تَسمَحُ الأَيّامُ يا اِبنَةَ مالِكٍبِوَصلٍ يُداوي القَلبَ مِن أَلَمِ الصَدِّ
  16. ١٦سَأَحلُمُ عَن قَومي وَلَو سَفَكوا دَميوَأَجرَعُ فيكِ الصَبرَ دونَ المَلا وَحدي
  17. ١٧وَحَقِّكِ أَشجاني التَباعُدُ بَعدَكُمفَهَل أَنتُمُ أَشجاكُمُ البُعدُ مِن بَعدي
  18. ١٨حَذِرتُ مِنَ البَينِ المُفَرِّقِ بَينَناوَقَد كانَ ظَنّي لا أُفارِقُكُم جَهدي
  19. ١٩فَإِن عايَنَت عَيني المَطايا وَرَكبُهافَرَشتُ لَدى أَخفافِها صَفحَةَ الخَدِّ