جازت ملمات الزمان حدوده
عنترة بن شدادجاهليالكاملرثاءالدال
- ١جازَت مُلِمّاتُ الزَمانِ حُدودَهاوَاِستَفرَغَت أَيّامُها مَجهودَها
- ٢وَقَضَت عَلَينا بِالمَنونِ فَعَوَّضَتبِالكَرهِ مِن بيضِ اللَيالي سودَها
- ٣بِاللَهِ ما بالُ الأَحِبَّةِ أَعرَضَتعَنّا وَرامَت بِالفِراقِ صُدودَها
- ٤رَضِيَت مُصاحَبَةَ البِلى وَاِستَوطَنَتبَعدَ البُيوتِ قُبورَها وَلُحودَها
- ٥حَرِصَت عَلى طولِ البَقاءِ وَإِنَّمامُبدي النُفوسِ أَبادَها لِيُعيدَها
- ٦عَبَثَت بِها الأَيّامُ حَتّى أَوثَقَتأَيدي البِلى تَحتَ التُرابِ قُيودَها
- ٧فَكَأَنَّما تِلكَ الجُسومُ صَوارِمٌنَحَتَ الحِمامُ مِنَ اللُحودِ غُمودَها
- ٨نَسَجَت يَدُ الأَيّامِ مِن أَكفانِهاحُلَلاً وَأَلقَت بَينَهُنَّ عُقودَها
- ٩وَكَسا الرَبيعُ رُبوعَها أَنوارَهُلَما سَقَتها الغادِياتُ عُهودَها
- ١٠وَسَرى بِها نَشرُ النَسيمِ فَعَطَّرَتنَفَحاتُ أَرواحِ الشَمالِ صَعيدَها
- ١١هَل عيشَةٌ طابَت لَنا إِلّا وَقَدأَبلى الزَمانُ قَديمَها وَجَديدَها
- ١٢أَو مُقلَةٌ ذاقَت كَراها لَيلَةًإِلّا وَأَعقَبَتِ الخُطوبُ هُجودَها
- ١٣أَو بِنيَةٌ لِلمَجدِ شيدَ أَساسُهاإِلّا وَقَد هَدَمَ القَضاءُ وَطيدَها
- ١٤شَقَّت عَلى العَليا وَفاةُ كَريمَةٍشَقَّت عَلَيها المَكرُماتُ بُرودَها
- ١٥وَعَزيزَةٍ مَفقودَةٍ قَد هَوَّنَتمُهَجُ النَوافِلِ بَعدَها مَفقودَها
- ١٦ماتَت وَوُسِّدَتِ الفَلاةَ قَتيلَةًيا لَهفُ نَفسي إِذ رَأَت تَوسيدَها
- ١٧يا قَيسُ إِنَّ صُدورَنا وَقَدَت بِهنارٌ بِأَضلُعِنا تَشُبُّ وَقودَها
- ١٨فَاِنهَض لِأَخذِ الثَأرِ غَيرَ مُقَسِّرٍحَتّى تُبيدَ مِنَ العِداةِ عَديدَها