قصائد

صحا قلبه عن سكره فتأملا

أوس بن حجرجاهليالطويل

  1. ١صَحا قَلبُهُ عَن سُكرِهِ فَتَأَمَّلاوَكانَ بِذِكرى أُمِّ عَمروٍ مُوَكَّلا
  2. ٢وَكانَ لَهُ الحَينُ المُتاحُ حَمولَةًوَكُلُّ اِمرِئٍ رَهنٌ بِما قَد تَحَمَّلا
  3. ٣أَلا أَعتِبُ اِبنَ العَمِّ إِن كانَ ظالِماًوَأَغفِرُ عَنهُ الجَهلَ إِن كانَ أَجهَلا
  4. ٤وَإِن قالَ لي ماذا تَرى يَستَشيرُنييَجِدني اِبنَ عَمٍّ مِخلَطَ الأَمرِ مِزيَلا
  5. ٥أُقيمُ بِدارِ الحَزمِ ما دامَ حَزمُهاوَأَحرِ إِذا حالَت بِأَن أَتَحَوَّلا
  6. ٦وَأَستَبدِلُ الأَمرَ القَوِيَّ بِغَيرِهِإِذا عَقدُ مَأفونِ الرِجالِ تَحَلَّلا
  7. ٧وَإِنّي اِمرُؤٌ أَعدَدتُ لِلحَربِ بَعدَمارَأَيتُ لَها ناباً مِنَ الشَرِّ أَعصَلا
  8. ٨أَصَمَّ رُدَينِيّاً كَأَنَّ كُعوبَهُنَوى القَسبِ عَرّاصاً مُزَجّاً مُنَصَّلا
  9. ٩عَلَيهِ كَمِصباحِ العَزيزِ يَشُبَّهُلِفِصحٍ وَيَحشوهُ الذُبالَ المُفَتَّلا
  10. ١٠وَأَملَسَ صولِيّاً كَنَهيِ قَرارَةٍأَحَسَّ بِقاعٍ نَفحَ ريحٍ فَأَجفَلا
  11. ١١كَأَنَّ قُرونَ الشَمسِ عِندَ اِرتِفاعِهاوَقَد صادَفَت طَلقاً مِنَ النَجمِ أَعزَلا
  12. ١٢تَرَدَّدَ فيهِ ضَوءُها وَشُعاعُهافَأَحسِن وَأَزيِن بِاِمرِئٍ أَن تَسَربَلا
  13. ١٣وَأَبيَضَ هِندِياً كَأَنَّ غِرارَهُتَلَألُؤُ بَرقٍ في حَبِيٍّ تَكَلَّلا
  14. ١٤إِذا سُلَّ مِن جَفنٍ تَأَكَّلَ أَثرُهُعَلى مِثلِ مِصحاةِ اللُجَينِ تَأَكُّلا
  15. ١٥كَأَنَّ مَدَبَّ النَملِ يَتَّبِعُ الرُبىوَمَدرَجَ ذَرٍّ خافَ بَرداً فَأَسهَلا
  16. ١٦عَلى صَفحَتَيهِ مِن مُتونِ جِلائِهِكَفى بِالَّذي أُبلي وَأَنعَتُ مُنصُلا
  17. ١٧وَمَبضوعَةً مِن رَأسِ فَرعٍ شَظِيَّةٍبِطَودٍ تَراهُ بِالسَحابِ مُجَلَّلا
  18. ١٨عَلى ظَهرِ صَفوانٍ كَأَنَّ مُتونَهُعُلِلنَ بِدُهنٍ يُزلِقُ المُتَنَزِّلا
  19. ١٩يُطيفُ بِها راعٍ يُجَشِّمُ نَفسَهُلِيُكلِئَ فيها طَرفَهُ مُتَأَمِّلا
  20. ٢٠فَلاقى اِمرَأً مِن مَيدَعانَ وَأَسمَحَتقَرونَتُهُ بِاليَأسِ مِنها فَعَجَّلا
  21. ٢١فَقالَ لَهُ هَل تَذكُرَنَّ مُخَبِّراًيَدُلُّ عَلى غُنمٍ وَيُقصِرُ مُعمِلا
  22. ٢٢عَلى خَيرِ ما أَبصَرتَها مِن بِضاعَةٍلِمُلتَمِسٍ بَيعاً بِها أَو تَبَكُّلا
  23. ٢٣فُوَيقَ جُبَيلٍ شامِخِ الرَأسِ لَم تَكُنلِتَبلُغَهُ حَتّى تَكِلَّ وَتَعمَلا
  24. ٢٤فَأَبصَرَ أَلهاباً مِنَ الطَودِ دونَهاتَرى بَينَ رَأسَي كُلِّ نيقَينِ مَهبِلا
  25. ٢٥فَأَشرَطَ فيها نَفسَهُ وَهوَ مُعصِمٌوَأَلقى بِأَسبابٍ لَهُ وَتَوَكَّلا
  26. ٢٦وَقَد أَكَلَت أَظفارَهُ الصَخرُ كُلَّماتَعايا عَلَيهِ طولُ مَرقى تَوَصَّلا
  27. ٢٧فَما زالَ حَتّى نالَها وَهوَ مُعصِمٌعَلى مَوطِنٍ لَو زَلَّ عَنهُ تَفَصَّلا
  28. ٢٨فَأَقبَلَ لا يَرجو الَّتي صَعَدَت بِهِوَلا نَفسَهُ إِلّا رَجاءً مُؤَمَّلا
  29. ٢٩فَلَمّا نَجا مِن ذَلِكَ الكَربِ لَم يَزَليُمَظِّعُها ماءَ اللِحاءِ لِتَذبُلا
  30. ٣٠فَأَنحى عَلَيها ذاتَ حَدٍّ دَعا لَهارَفيقاً بِأَخذٍ بِالمَداوِسِ صَيقَلا
  31. ٣١عَلى فَخِذَيهِ مِن بُرايَةِ عودِهاشَبيهُ سَفى البُهمى إِذا ما تَفَتَّلا
  32. ٣٢فَجَرَّدَها صَفراءَ لا الطولُ عابَهاوَلا قِصَرٌ أَزرى بِها فَتَعَطَّلا
  33. ٣٣كَتومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مَلَئِهاوَلا عَجسُها عَن مَوضِعِ الكَفِّ أَفضَلا
  34. ٣٤إِذا ما تَعاطَوها سَمِعتَ لِصَوتِهاإِذا أَنبَضوا عَنها نَئيماً وَأَزمَلا
  35. ٣٥وَإِن شَدَّ فيها النَزعُ أَدبَرَ سَهمُهاإِلى مُنتَهىً مِن عَجسِها ثُمَّ أَقبَلا
  36. ٣٦فَلَمّا قَضى مِمّا يُريدُ قَضاءَهُوَصَلَّبَها حِرصاً عَلَيها فَأَطوَلا
  37. ٣٧وَحَشوَ جَفيرٍ مِن فُروعٍ غَرائِبٍتَنَطَّعَ فيها صانِعٌ وَتَنَبَّلا
  38. ٣٨تُخُيِّرنَ أَنضاءً وَرُكِّبنَ أَنصُلاًكَجَمرِ الغَضا في يَومِ ريحٍ تَزَيَّلا
  39. ٣٩فَلَمّا قَضى في الصُنعِ مِنهِنَّ فَهمَهُفَلَم يَبقَ إِلّا أَن تُسَنَّ وَتُصقَلا
  40. ٤٠كَساهُنَّ مِن ريشٍ يَمانٍ ظَواهِراًسُخاماً لُؤاماً لَيِّنَ المَسِّ أَطحَلا
  41. ٤١يَخُرنَ إِذا أُنفِزنَ في ساقِطِ النَدىوَإِن كانَ يَوماً ذا أَهاضيبَ مُخضِلا
  42. ٤٢خُوارَ المَطافيلِ المُلَمَّعَةِ الشَوىوَأَطلائِها صادَفنَ عِرنانَ مُبقِلا
  43. ٤٣فَذاكَ عَتادي في الحُروبِ إِذا اِلتَظَتوَأَردَفَ بَأسٌ مِن حُروبٍ وَأَعجَلا
  44. ٤٤وَذَلِكَ مِن جَمعي وَبِاللَهِ نِلتُهُوَإِن تَلقَني الأَعداءُ لا أُلقَ أَعزَلا
  45. ٤٥وَقَومي خِيارٌ مِن أُسَيِّدَ شِجعَةٌكِرامٌ إِذا ما المَوتُ خَبَّ وَهَروَلا
  46. ٤٦تَرى الناشِئَ المَجهولَ مِنّا كَسَيِّدٍتَبَحبَحَ في أَعراضِهِ وَتَأَثَّلا
  47. ٤٧وَقَد عَلِموا أَن مَن يُرِد ذاكَ مِنهُمُمِنَ الأَمرِ يَركَب مِن عِنانِيَ مِسحَلا
  48. ٤٨فَإِنّي رَأَيتُ الناسَ إِلّا أَقَلَّهُمخِفافُ العُهودِ يُكثِرونَ التَنَقُّلا
  49. ٤٩بَني أُمِّ ذي المالِ الكَثيرِ يَرَونَهُوَإِن كانَ عَبداً سَيِّدَ الأَمرِ جَحفَلا
  50. ٥٠وَهُم لِمُقِلِّ المالِ أَولادُ عَلَّةٍوَإِن كانَ مَحضاً في العُمومَةِ مُخوَلا
  51. ٥١وَلَيسَ أَخوكَ الدائِمُ العَهدِ بِالَّذييَذُمُّكَ إِن وَلّى وَيُرضيكَ مُقبِلا
  52. ٥٢وَلَكِن أَخوكَ النائي ما دُمتَ آمِناًوَصاحِبُكَ الأَدنى إِذا الأَمرُ أَعضَلا