صحا قلبه عن سكره فتأملا
أوس بن حجرجاهليالطويل
- ١صَحا قَلبُهُ عَن سُكرِهِ فَتَأَمَّلاوَكانَ بِذِكرى أُمِّ عَمروٍ مُوَكَّلا
- ٢وَكانَ لَهُ الحَينُ المُتاحُ حَمولَةًوَكُلُّ اِمرِئٍ رَهنٌ بِما قَد تَحَمَّلا
- ٣أَلا أَعتِبُ اِبنَ العَمِّ إِن كانَ ظالِماًوَأَغفِرُ عَنهُ الجَهلَ إِن كانَ أَجهَلا
- ٤وَإِن قالَ لي ماذا تَرى يَستَشيرُنييَجِدني اِبنَ عَمٍّ مِخلَطَ الأَمرِ مِزيَلا
- ٥أُقيمُ بِدارِ الحَزمِ ما دامَ حَزمُهاوَأَحرِ إِذا حالَت بِأَن أَتَحَوَّلا
- ٦وَأَستَبدِلُ الأَمرَ القَوِيَّ بِغَيرِهِإِذا عَقدُ مَأفونِ الرِجالِ تَحَلَّلا
- ٧وَإِنّي اِمرُؤٌ أَعدَدتُ لِلحَربِ بَعدَمارَأَيتُ لَها ناباً مِنَ الشَرِّ أَعصَلا
- ٨أَصَمَّ رُدَينِيّاً كَأَنَّ كُعوبَهُنَوى القَسبِ عَرّاصاً مُزَجّاً مُنَصَّلا
- ٩عَلَيهِ كَمِصباحِ العَزيزِ يَشُبَّهُلِفِصحٍ وَيَحشوهُ الذُبالَ المُفَتَّلا
- ١٠وَأَملَسَ صولِيّاً كَنَهيِ قَرارَةٍأَحَسَّ بِقاعٍ نَفحَ ريحٍ فَأَجفَلا
- ١١كَأَنَّ قُرونَ الشَمسِ عِندَ اِرتِفاعِهاوَقَد صادَفَت طَلقاً مِنَ النَجمِ أَعزَلا
- ١٢تَرَدَّدَ فيهِ ضَوءُها وَشُعاعُهافَأَحسِن وَأَزيِن بِاِمرِئٍ أَن تَسَربَلا
- ١٣وَأَبيَضَ هِندِياً كَأَنَّ غِرارَهُتَلَألُؤُ بَرقٍ في حَبِيٍّ تَكَلَّلا
- ١٤إِذا سُلَّ مِن جَفنٍ تَأَكَّلَ أَثرُهُعَلى مِثلِ مِصحاةِ اللُجَينِ تَأَكُّلا
- ١٥كَأَنَّ مَدَبَّ النَملِ يَتَّبِعُ الرُبىوَمَدرَجَ ذَرٍّ خافَ بَرداً فَأَسهَلا
- ١٦عَلى صَفحَتَيهِ مِن مُتونِ جِلائِهِكَفى بِالَّذي أُبلي وَأَنعَتُ مُنصُلا
- ١٧وَمَبضوعَةً مِن رَأسِ فَرعٍ شَظِيَّةٍبِطَودٍ تَراهُ بِالسَحابِ مُجَلَّلا
- ١٨عَلى ظَهرِ صَفوانٍ كَأَنَّ مُتونَهُعُلِلنَ بِدُهنٍ يُزلِقُ المُتَنَزِّلا
- ١٩يُطيفُ بِها راعٍ يُجَشِّمُ نَفسَهُلِيُكلِئَ فيها طَرفَهُ مُتَأَمِّلا
- ٢٠فَلاقى اِمرَأً مِن مَيدَعانَ وَأَسمَحَتقَرونَتُهُ بِاليَأسِ مِنها فَعَجَّلا
- ٢١فَقالَ لَهُ هَل تَذكُرَنَّ مُخَبِّراًيَدُلُّ عَلى غُنمٍ وَيُقصِرُ مُعمِلا
- ٢٢عَلى خَيرِ ما أَبصَرتَها مِن بِضاعَةٍلِمُلتَمِسٍ بَيعاً بِها أَو تَبَكُّلا
- ٢٣فُوَيقَ جُبَيلٍ شامِخِ الرَأسِ لَم تَكُنلِتَبلُغَهُ حَتّى تَكِلَّ وَتَعمَلا
- ٢٤فَأَبصَرَ أَلهاباً مِنَ الطَودِ دونَهاتَرى بَينَ رَأسَي كُلِّ نيقَينِ مَهبِلا
- ٢٥فَأَشرَطَ فيها نَفسَهُ وَهوَ مُعصِمٌوَأَلقى بِأَسبابٍ لَهُ وَتَوَكَّلا
- ٢٦وَقَد أَكَلَت أَظفارَهُ الصَخرُ كُلَّماتَعايا عَلَيهِ طولُ مَرقى تَوَصَّلا
- ٢٧فَما زالَ حَتّى نالَها وَهوَ مُعصِمٌعَلى مَوطِنٍ لَو زَلَّ عَنهُ تَفَصَّلا
- ٢٨فَأَقبَلَ لا يَرجو الَّتي صَعَدَت بِهِوَلا نَفسَهُ إِلّا رَجاءً مُؤَمَّلا
- ٢٩فَلَمّا نَجا مِن ذَلِكَ الكَربِ لَم يَزَليُمَظِّعُها ماءَ اللِحاءِ لِتَذبُلا
- ٣٠فَأَنحى عَلَيها ذاتَ حَدٍّ دَعا لَهارَفيقاً بِأَخذٍ بِالمَداوِسِ صَيقَلا
- ٣١عَلى فَخِذَيهِ مِن بُرايَةِ عودِهاشَبيهُ سَفى البُهمى إِذا ما تَفَتَّلا
- ٣٢فَجَرَّدَها صَفراءَ لا الطولُ عابَهاوَلا قِصَرٌ أَزرى بِها فَتَعَطَّلا
- ٣٣كَتومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مَلَئِهاوَلا عَجسُها عَن مَوضِعِ الكَفِّ أَفضَلا
- ٣٤إِذا ما تَعاطَوها سَمِعتَ لِصَوتِهاإِذا أَنبَضوا عَنها نَئيماً وَأَزمَلا
- ٣٥وَإِن شَدَّ فيها النَزعُ أَدبَرَ سَهمُهاإِلى مُنتَهىً مِن عَجسِها ثُمَّ أَقبَلا
- ٣٦فَلَمّا قَضى مِمّا يُريدُ قَضاءَهُوَصَلَّبَها حِرصاً عَلَيها فَأَطوَلا
- ٣٧وَحَشوَ جَفيرٍ مِن فُروعٍ غَرائِبٍتَنَطَّعَ فيها صانِعٌ وَتَنَبَّلا
- ٣٨تُخُيِّرنَ أَنضاءً وَرُكِّبنَ أَنصُلاًكَجَمرِ الغَضا في يَومِ ريحٍ تَزَيَّلا
- ٣٩فَلَمّا قَضى في الصُنعِ مِنهِنَّ فَهمَهُفَلَم يَبقَ إِلّا أَن تُسَنَّ وَتُصقَلا
- ٤٠كَساهُنَّ مِن ريشٍ يَمانٍ ظَواهِراًسُخاماً لُؤاماً لَيِّنَ المَسِّ أَطحَلا
- ٤١يَخُرنَ إِذا أُنفِزنَ في ساقِطِ النَدىوَإِن كانَ يَوماً ذا أَهاضيبَ مُخضِلا
- ٤٢خُوارَ المَطافيلِ المُلَمَّعَةِ الشَوىوَأَطلائِها صادَفنَ عِرنانَ مُبقِلا
- ٤٣فَذاكَ عَتادي في الحُروبِ إِذا اِلتَظَتوَأَردَفَ بَأسٌ مِن حُروبٍ وَأَعجَلا
- ٤٤وَذَلِكَ مِن جَمعي وَبِاللَهِ نِلتُهُوَإِن تَلقَني الأَعداءُ لا أُلقَ أَعزَلا
- ٤٥وَقَومي خِيارٌ مِن أُسَيِّدَ شِجعَةٌكِرامٌ إِذا ما المَوتُ خَبَّ وَهَروَلا
- ٤٦تَرى الناشِئَ المَجهولَ مِنّا كَسَيِّدٍتَبَحبَحَ في أَعراضِهِ وَتَأَثَّلا
- ٤٧وَقَد عَلِموا أَن مَن يُرِد ذاكَ مِنهُمُمِنَ الأَمرِ يَركَب مِن عِنانِيَ مِسحَلا
- ٤٨فَإِنّي رَأَيتُ الناسَ إِلّا أَقَلَّهُمخِفافُ العُهودِ يُكثِرونَ التَنَقُّلا
- ٤٩بَني أُمِّ ذي المالِ الكَثيرِ يَرَونَهُوَإِن كانَ عَبداً سَيِّدَ الأَمرِ جَحفَلا
- ٥٠وَهُم لِمُقِلِّ المالِ أَولادُ عَلَّةٍوَإِن كانَ مَحضاً في العُمومَةِ مُخوَلا
- ٥١وَلَيسَ أَخوكَ الدائِمُ العَهدِ بِالَّذييَذُمُّكَ إِن وَلّى وَيُرضيكَ مُقبِلا
- ٥٢وَلَكِن أَخوكَ النائي ما دُمتَ آمِناًوَصاحِبُكَ الأَدنى إِذا الأَمرُ أَعضَلا