قصائد

ألا عم صباحا أيها الطلل البالي

امرؤ القيسجاهليالطويلغزلالياء

  1. ١أَلا عِم صَباحاً أَيُّها الطَلَلُ الباليوَهَل يَعِمَن مَن كانَ في العُصُرِ الخالي
  2. ٢وَهَل يَعِمَن إِلّا سَعيدٌ مُخَلَّدٌقَليلُ الهُمومِ ما يَبيتُ بِأَوجالِ
  3. ٣وَهَل يَعِمَن مَن كانَ أَحدَثُ عَهدِهِثَلاثينَ شَهراً في ثَلاثَةِ أَحوالِ
  4. ٤دِيارٌ لِسَلمى عافِياتٌ بِذي خالٍأَلَحَّ عَلَيها كُلُّ أَسحَمَ هَطّالِ
  5. ٥وَتَحسِبُ سَلمى لا تَزالُ تَرى طَلّاًمِنَ الوَحشِ أَو بيضًا بِمَيثاءِ مِحلالِ
  6. ٦وَتَحسِبُ سَلمى لا نَزالُ كَعَهدِنابِوادي الخُزامى أَو عَلى رَسِ أَوعالِ
  7. ٧لَيالِيَ سَلمى إِذ تُريكَ مُنَصَّباًوَجيداً كَجيدِ الرِئمِ لَيسَ بِمِعطالِ
  8. ٨أَلا زَعَمَت بَسباسَةُ اليَومَ أَنَّنيكَبِرتُ وَأَن لا يُحسِنُ اللَهوَ أَمثالي
  9. ٩كَذَبتِ لَقَد أَصبى عَلى المَرءِ عِرسُهُوَأَمنَعُ عِرسي أَن يُزَنَّ بِها الخالي
  10. ١٠وَيا رُبَّ يَومٍ قَد لَهَوتُ وَلَيلَةٍبِآنِسَةٍ كَأَنَّها خَطُّ تِمثالِ
  11. ١١يُضيءُ الفِراشُ وَجهَها لِضَجيعِهاكَمِصباحِ زَيتٍ في قَناديلِ ذَبّالِ
  12. ١٢كَأَنَّ عَلى لَبّاتِها جَمرَ مُصطَلٍأَصابَ غَضاً جَزلاً وَكَفَّ بِأَجزالِ
  13. ١٣وَهَبَّت لَهُ ريحٌ بِمُختَلَفِ الصَواصَباً وَشِمالٌ في مَنازِلِ قَفّالِ
  14. ١٤وَمِثلُكِ بَيضاءَ العَوارِضِ طِفلَةٍلَعوبٍ تُنَسّيني إِذا قُمتُ سِربالي
  15. ١٥إِذا ما الضَجيعُ اِبتَزَّها مِن ثِيابِهاتَميلُ عَلَيهِ هَونَةً غَيرَ مِجبالِ
  16. ١٦كَحَقفِ النَقا يَمشي الوَليدانِ فَوقَهُبِما اِحتَسَبا مِن لينِ مَسٍّ وَتَسهالِ
  17. ١٧لَطيفَةُ طَيِّ الكَشحِ غَيرُ مُفاضَةٍإِذا اِنفَلَتَت مُرتَجَّةً غَيرَ مِتفالِ
  18. ١٨تَنَوَّرتُها مِن أَذرُعاتٍ وَأَهلُهابِيَثرِبَ أَدنى دارَها نَظَرٌ عالِ
  19. ١٩نَظَرتُ إِلَيها وَالنُجومُ كَأَنَّهامَصابيحُ رُهبانٍ تَشُبُّ لِقَفّالِ
  20. ٢٠سَمَوتُ إِلَيها بَعدَ ما نامَ أَهلُهاسُموَّ حَبابِ الماءِ حالاً عَلى حالِ
  21. ٢١فَقالَت سَباكَ اللَهُ إِنَّكَ فاضِحيأَلَستَ تَرى السُمّارَ وَالناسَ أَحوالي
  22. ٢٢فَقُلتُ يَمينَ اللَهِ أَبرَحُ قاعِداًوَلَو قَطَعوا رَأسي لَدَيكِ وَأَوصالي
  23. ٢٣حَلَفتُ لَها بِاللَهِ حِلفَةَ فاجِرٍلَناموا فَما إِن مِن حَديثٍ وَلا صالِ
  24. ٢٤فَلَمّا تَنازَعنا الحَديثَ وَأَسمَحَتهَصَرتُ بِغُصنٍ ذي شَماريخَ مَيّالِ
  25. ٢٥وَصِرنا إِلى الحُسنى وَرَقَّ كَلامُناوَرُضتُ فَذَلَّت صَعبَةٌ أَيَّ إِذلالِ
  26. ٢٦فَأَصبَحتُ مَعشوقاً وَأَصبَحَ بَعلُهاعَلَيهِ القَتامُ سَيِّئَ الظَنِّ وَالبالِ
  27. ٢٧يَغُطُّ غَطيطَ البَكرِ شُدَّ خِناقُهُلِيَقتُلَني وَالمَرءُ لَيسَ بِقَتّالِ
  28. ٢٨أَيَقتُلُني وَالمَشرَفِيُّ مُضاجِعيوَمَسنونَةٌ زُرقٌ كَأَنيابِ أَغوالِ
  29. ٢٩وَلَيسَ بِذي رُمحٍ فَيَطعَنُني بِهِوَلَيسَ بِذي سَيفٍ وَلَيسَ بِنَبّالِ
  30. ٣٠أَيَقتُلَني وَقَد شَغَفتُ فُؤادَهاكَما شَغَفَ المَهنوءَةَ الرَجُلُ الطالي
  31. ٣١وَقَد عَلِمَت سَلمى وَإِن كانَ بَعلُهابِأَنَّ الفَتى يَهذي وَلَيسَ بِفَعّالِ
  32. ٣٢وَماذا عَلَيهِ إِن ذَكَرتُ أَوانِساًكَغِزلانِ رَملٍ في مَحاريبِ أَقيالِ
  33. ٣٣وَبَيتِ عَذارى يَومَ دَجنٍ وَلَجتُهُيَطُفنَ بِجَبّاءِ المَرافِقِ مِكسالِ
  34. ٣٤سِباطُ البَنانِ وَالعَرانينِ وَالقَنالِطافَ الخُصورِ في تَمامٍ وَإِكمالِ
  35. ٣٥نَواعِمُ يُتبِعنَ الهَوى سُبُلَ الرَدىيَقُلنَ لِأَهلِ الحِلمِ ضُلَّ بِتِضلالِ
  36. ٣٦صَرَفتُ الهَوى عَنهُنَّ مِن خَشيَةِ الرَدىوَلَستُ بِمُقليِّ الخِلالِ وَلا قالِ
  37. ٣٧كَأَنِّيَ لَم أَركَب جَواداً لِلَذَّةٍوَلَم أَتَبَطَّن كاعِباً ذاتَ خِلخالِ
  38. ٣٨وَلَم أَسبَإِ الزِقَّ الرَويَّ وَلَم أَقُللِخَيلِيَ كُرّي كَرَّةً بَعدَ إِجفالِ
  39. ٣٩وَلَم أَشهَدِ الخَيلَ المُغيرَةَ بِالضُحىعَلى هَيكَلٍ عَبلِ الجُزارَةِ جَوّالِ
  40. ٤٠سَليمَ الشَظى عَبلَ الشَوى شَنَجَ النَسالَهُ حَجَباتٌ مُشرِفاتٌ عَلى الفالِ
  41. ٤١وَصُمٌّ صِلابٌ ما يَقينَ مِنَ الوَجىكَأَنَّ مَكانَ الرِدفِ مِنهُ عَلى رَألِ
  42. ٤٢وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِهالِغَيثٍ مِنَ الوَسمِيِّ رائِدُهُ خالِ
  43. ٤٣تَحاماهُ أَطرافُ الرِماحِ تَحامِياًوَجادَ عَلَيهِ كُلُّ أَسحَمَ هَطّالِ
  44. ٤٤بِعَجلَزَةٍ قَد أَترَزَ الجَريُ لَحمَهاكَميتٍ كَأَنَّها هِراوَةُ مِنوالِ
  45. ٤٥ذَعَرتُ بِها سِرباً نَقِيّاً جُلودُهُوَأَكرُعُهُ وَشيُ البُرودِ مِنَ الخالِ
  46. ٤٦كَأَنَّ الصُوارَ إِذ تَجَهَّدَ عَدوُهُعَلى جَمَزى خَيلٍ تَجولُ بِأَجلالِ
  47. ٤٧فَجالَ الصُوارُ وَاِتَّقَينَ بِقَرهَبٍطَويلِ الفِرا وَالرَوقِ أَخنَسَ ذَيّالِ
  48. ٤٨فَعادى عِداءً بَينَ ثَورٍ وَنَعجَةٍوَكانَ عِداءُ الوَحشِ مِنّي عَلى بالِ
  49. ٤٩كَأَنّي بِفَتخاءِ الجَناحَينِ لَقوَةٍصَيودٍ مِنَ العِقبانِ طَأطَأتُ شِملالي
  50. ٥٠تَخَطَّفُ خَزّانَ الشُرَيَّةِ بِالضُحىوَقَد حَجَرَت مِنها ثَعالِبُ أَورالِ
  51. ٥١كَأَنَّ قُلوبَ الطَيرِ رَطباً وَيابِساًلَدى وَكرِها العُنّابُ وَالحَشَفُ البالي
  52. ٥٢فَلَو أَنَّ ما أَسعى لِأَدنى مَعيشَةٍكَفاني وَلَم أَطلُب قَليلٌ مِنَ المالِ
  53. ٥٣وَلَكِنَّما أَسعى لِمَجدٍ مُؤَثَّلٍوَقَد يُدرِكُ المَجدَ المُؤَثَّلَ أَمثالي
  54. ٥٤وَما المَرءُ ما دامَت حُشاشَةُ نَفسِهِبِمُدرِكِ أَطرافِ الخُطوبِ وَلا آلي