أرأيتني فيما أراك طروقا
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملشوقالقاف
- ١أَرَأَيتَني فيما أَراكَ طَروقاإِلا كَما أَشكو إِلَيكَ مَشوقا
- ٢أَم كانَ شَوقي مثلَ طَيفِكَ كاذِباًفعمَرتَ بَينَ الكاذِبينَ طَريقا
- ٣احبِس عليكَ فلَيسَ تَخفقُ غيرَهاعَينايَ مادامَ الفُؤادُ خَفوقا
- ٤يا طرفُ كَيفَ جسَرتَ تَسرقُ نَظرَةًوعليكَ والٍ يُظهِر المَسروقا
- ٥بينَ البُكاءِ إِلى السُّهادِ مقامَةٌتَتَعمَّدُ التَّغريقَ والتَّحريقا
- ٦ومُهَفهَفٍ حَبَس الحياء بِخدِّهدمَه فصارَ دَمي بِذاكَ طَليقا
- ٧هَذا يَروقُ وذا يُراقُ وإنَّماهَذا يَروقُ صَفاؤهُ ليُريقا
- ٨يَبكي كَما أَبكي إِذا عايَنتُهعَمداً لِكَيلا تعرفَ المَعشوقا
- ٩وإِذا نَظرتَ إِلى الصَّبابَةِ والأَسىوالصدِّ والشَّكوى رأيتَ فُروقا
- ١٠يا مَن تُحاكي الراحُ مِن أَوصافِهلَوناً وطَعماً وَجنَتَين وَريقا
- ١١قُم فَاسقِنيها حينَ طارَ شَرارهافي الكَأسِ فانقَلَبَ الرَّحيقُ حَريقا
- ١٢كَأَبي الخَصيبِ وأنتَ مَرزوقٌ بِهتَدعوهُ عِندَ ندائِه مَرزوقا
- ١٣أمَّا رَفيقُ المالِ مِنه إِلى العُلىوالمَجد معتَزِمٌ فساءَ رَفيقا
- ١٤وكأنَّما صَحِبَ النَّدى يَده عَلىتَفريقِها شرطاً بِذاكَ وَثيقا
- ١٥لا تَستَبين بِموعدٍ لفظاتُهحتَّى تَراهُ بفعلِه مَسبوقا
- ١٦فتَكادُ أَن تَهمي سَحائبُ جودِهمِن قَبل أَن تُبدي لهنَّ بُروقا
- ١٧حتَّى مَطرنَ لهُ الحقوقَ وإنَّمالَتَخالُه يَقضي بهنَّ حُقوقا
- ١٨شَغَلَت مَحاسِنُه الصُّدورَ ولَم يَكنفي الكُتبِ تَخريجاً ولا تَعليقا
- ١٩وزكَت مَودَّتُه وأثمرَ غَرسُهاعَيشاً عَلى طولِ الزمانِ أنيقا
- ٢٠فَجعلتُ أَطمعُ في الأنامِ بِمِثلِهاأُخرى فأتخذُ العدوَّ صَديقا
- ٢١أَفنى نَداكَ الأَرض قبلَ فَنائِهالكِن أَراهُ عَلى السَّماءِ شَفيقا
- ٢٢مِما يعلِّقُ همَّه في همَّةٍلتَعوقَ طَرفاً أن يَرى العَيوقا