مولاي يا قاضي العساكر
أبو المعالي الطالويعثمانيمخلع البسيطدينيةالراء
- ١مَولايَ يا قاضي العَساكريا مِن لِساني نُعماه شاكر
- ٢يا عالِماً جَلّ عَن شَبيهٍوَعَن مَيلٍ وَعَن مُناظِر
- ٣وَفائِض الجود مِن أَيادتَروي حَديثي عَطا وَجابِر
- ٤مفتنة الفَيض كُلَّ وَقتفَالفَضلُ عامر وَالكَفُّ عامِر
- ٥اللَهُ راضٍ عَلى أُناسٍوَلَّيتَهُم ناهِياً وَآمِر
- ٦فَالدّينُ أَمسى قَريرَ عَينٍوَالشَرعُ أَضحى ثَناكَ ناشِر
- ٧قَد سِرتَ فيهِ بِهديِ شَيخٍإِمامٍ حَقٍّ لِلدينِ ناصِر
- ٨وَرحتُ في بُردَتي ثِقاةٍتَجُرُّ ذَيلَ العَفافِ ساتِر
- ٩ما البَحرٌ زاخِرٌ وَالبَدرُ باهِروَالغَيثُ ماطرٌ وَاللَيثُ خادِر
- ١٠إِذا تَفاخَر إِذا تَسامَرإِذا تَكاثَر إِذا تَنافَر
- ١١مَولايَ يا قِبلَةَ الأَمانيوَكَعبَةَ الفَضل وَالمَآثِر
- ١٢وَمَن لَهُ المَجدُ لا يُسامىإِذا تَحدّى لَهُ مَفاخِر
- ١٣وَالمَنظَر الطَلق راقَ حُسناًيُزهى كَزاهي الرِياض ناضِر
- ١٤وَالمَنطِق العَذب رَقَّ لَفظاًوَدَقَّ مَعنىً لَكُلِّ ناظِر
- ١٥وَالنَسَبُ الطهر قَلَّدتهُعُقودُها الأَنجُمُ الزَواهِر
- ١٦وَرِثتَ قِدماً عُلا جُدودٍحَديثُهُم جاءَ في الدَفاتِر
- ١٧شادُوا المَعالي سادُوا المَواليبِالسُمرِ طَعناً وَبِالبَواتِر
- ١٨مِن كُلِّ قَرمٍ وَمِن كُلِّ شَهمٍأَغَرَّ زاهي الجَبين زاهِر
- ١٩أَدناهُم مِنكَ وَهوَ غالقُطبُ الأَوائِل غَوثُ الأَواخِر
- ٢٠حَباه رَبّي جِنان خُلدٍيُسقى بِها السَلسَبيلَ طاهِر
- ٢١بِحَقِّهِ عالِماً تَقِيّاًوَسِرُّ نَجواه فيكَ ظاهِر
- ٢٢إلّا تَعَطفت نَحوَ صَبٍّيَصبُّ غَيثَ الدُموع ماطِر
- ٢٣فارَقَ بِالشامِ خَيرَ دارٍوَخَيرَ جارٍ وَالربعُ عامِر
- ٢٤ماجِنَةُ الخُلدِ تَصطَفيهاسِوى رِياضٍ بِها نَواضِر
- ٢٥وَلَيسَ ذاتُ العِمادِ إِلّامَغنى حِماها إِن كُنتَ خابِر
- ٢٦غَدَت عَلَيها حَوامِل المُزنِ في ثَراها يَضعنَ باكِر
- ٢٧وَلا خَلا المَهدُ مِن رُباهافيهِ جَنينُ النَباتِ صاغِر
- ٢٨تَحنو عَلَيهِ بَناتُ فَخرٍتُرضِعَهُ كَي يَشُبَّ سافِر
- ٢٩فَكَم مَقيلٍ بِها ظَليلٌوَكَم خَليل تَرَكتُ هاجِر
- ٣٠وَكَم مَغانٍ فيها غَوانٍمِن كُلِّ رُودٍ قَيد النَواظِر
- ٣١فارقتُها وَالفِراقُ مُرٌّكَم شَقَّ لِلصَبّ مِن مرآئِر
- ٣٢قالَت وَقَد زُمَّتِ المَطاياوَالدَمعُ هامٍ في الخَدِّ هامِر
- ٣٣إِن كُنتَ تَبغي العُلا فَبادِرحِمى جَوادٍ عَطاهُ وَافِر
- ٣٤فَرُحتُ أُنضي الرِكابَ نَضّاًلا أَعرف الغَمضَ في الدِياجِر
- ٣٥أَجوبُ عَرضَ الفَلاةِ جَوباًبِكُلِّ نِهدٍ أَقَبّ ضامِر
- ٣٦يَمور مَورَ الظَليم لَيلاًيَخوضُ بَحرَ السَراب غامِر
- ٣٧يَجري مَعَ الريحِ ثُمّ تَكبوحَسرى وَيَمضي لِلغاي حاسِر
- ٣٨جَبينُهُ البَدرُ مِنهُ يَبدووَالنَجمُ مِن غُرَّتَيهِ غائِر
- ٣٩فَما هِلالُ السَماءِ إِلّانَعلاً رَمَتهُ مِنهُ الحَوافِر
- ٤٠وَلا الدَراري سِوى عُقودٍأَمسى لَها مِن حُلاه ناثِر
- ٤١وَلا نِطاق الجَوزاءِ إِلّاما قَلَّد الجِيد مِنهُ فاخِر
- ٤٢ما زالَ يَرمي بِهِ المَراميوَيَهجُرُ الوِردَ في الهَواجِر
- ٤٣حَتّى أَتى بِهِ حِمىً كَريمٌبُحورُ نَعمائِهِ زَواخِر
- ٤٤صَدرَ الأَهالي بَدرَ المَعاليذُخر المَوالي فَخرُ المَفاخِر
- ٤٥مَولاي عَطفاً عَلى غَريبٍبِالرومِ أَمسى وَلَيسَ زائِر
- ٤٦أَخُنتُ عَلَيهِ صُروف دَهرٍوُقيتَ ظُلماً عَلَيهِ جائِر
- ٤٧وَفَرّقت مِنهُ شَملَ دَرسٍكانَ عَليهِ قِدماً يُثابِر
- ٤٨عَطفاً عَلَيهِ فَإِنّ فيهِمَحَلَّ صُنعٍ وَأَنتَ قادِر
- ٤٩وَأَحبي مِنهُ دُروسَ عِلمٍبِراحَةٍ كَالحَياء هامِر
- ٥٠سَماعُ يا مَن لِسانُ كُلٍّبِكُلِّ مَدحٍ ثَناه ناثِر
- ٥١في يمِّ إِحسانِكَ المُرَجّىأَجريتَ فَلَكَ الرَجاءِ سائِر
- ٥٢وَلَستُ أَخشى عَلَيهِ غَرقاًوَرَأى سَعدِي لَهُ مُسامِر
- ٥٣فَمَرَّ كَالريحِ في هُبوبيَشُقُّ بِحرَ النَجاةِ ماخِر
- ٥٤وَعادَ مَشحون سَيبك الغَمرِ بِاللآلي وَبِالجَواهِر
- ٥٥بَعثتُ مِنها إِلَيكَ عِقداًمُنظَّماً لِلعُقولِ باهِر
- ٥٦وَسَوفَ أُهدي إِلَيكَ أُخرىشهبُ الدَراري لَها ضَرائِر
- ٥٧حَتّى يَقولَ الأَنام طُرّاًما أَنتَ شاعر بَل أَنتَ ساحِر
- ٥٨وَهاكَ بِكزاً تَهيجُ ذِكرىلِأَرض بُصرى لا شِعبَ عامِر
- ٥٩شَآمِيّةَ النَشأ مِن كِرامٍطائيّةُ الأَصل وَالأَواصِر
- ٦٠لَو أَن مِهيارَ شام بَرقاًمِن ثَغرِها العَذب ظَلَّ حائِر
- ٦١وَالحاجِري الأَديب صَباأَنسَته بَرقَ الحِما وَحاجِر
- ٦٢خُذها تُجَلّى كَالبَدر تُجلىهَيفاءَ قَدٍّ وَطفاءَ ناظِر
- ٦٣رُود رداحٍ غَرثى وِشاحوَالطَرفُ مِنها سَلِمتَ فاتِر
- ٦٤وَأَنتَ كُفؤٌ لَها كَريموَالمَهرُ شَرطٌ وَأَنتَ ماهِر
- ٦٥هَذا وَوَعدُ الكَريمِ دَينٌوَالمطلُ شَينٌ مِنَ الأَكابِر
- ٦٦وَاِغنَم دُعاءً وَاِردد ثَناءعَلَيكَ مَنّي كَالمِسكِ عاطِر
- ٦٧وَاِسلم مَدى الدَهر في سُرورما لاحَ بَرقٌ وَناحَ طائِر