قصائد

كم غادر الشعراء من متردم

محمود سامي الباروديمتأخرالكاملالميم

  1. ١كَمْ غادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِوَلَرُبَّ تَالٍ بَزَّ شَأْوَ مُقَدَّمِ
  2. ٢فِي كُلِّ عَصْرٍ عَبْقَرِيٌّ لا يَنِييَفْرِي الْفَرِيَّ بِكُلِّ قَوْلٍ مُحْكَمِ
  3. ٣وَكَفَاكَ بِي رَجُلاً إِذَا اعْتُقِلَ النُّهَىبِالصَّمْتِ أَوْ رَعَفَ السِّنَانُ بِعَنْدَمِ
  4. ٤أَحْيَيْتُ أَنْفَاسَ الْقَرِيضِ بِمنْطِقِيوَصَرَعْتُ فُرْسَانَ الْعَجَاجِ بِلَهْذَمِي
  5. ٥وَفَرَعْتُ نَاصِيَةَ الْعُلا بِفَضَائِلٍهُنَّ الْكَوَاكِبُ فِي النَّهَارِ الْمُظْلِمِ
  6. ٦سَلْ مِصْرَ عَنِّي إِنْ جَهِلْتَ مَكَانَتِيتُخْبِرْكَ عَنْ شَرَفٍ وَعِزٍّ أَقْدَمِ
  7. ٧بَلِهٌ نَشَأْتُ مَعَ النَّبَاتِ بِأَرْضِهَاوَلَثَمْتُ ثَغْرَ غَدِيرِهِ الْمُتَبَسِّمِ
  8. ٨فَنَسِيمُهَا رُوحِي وَمَعْدِنُ تُرْبِهَاجِسْمِي وَكَوْثَرُ نِيلِهَا مَحْيَا دَمِي
  9. ٩فَإِذَا نَطَقْتُ فَبِالثَّنَاءِ عَلَى الَّذِيأَوْلَتْهُ مِنْ فَضْلٍ عَلَيَّ وَأَنْعُمِ
  10. ١٠أَهْلِي بِهَا وَأَحِبَّتِي وَكَفَى بِهِمْفَخْراً مَلَكْتُ بِهِ عِنَانَ الأَنْجُمِ
  11. ١١وَأَحَقُّ دَارٍ بِالْكَرَامَةِ مَنْزِلٌلِلْقَلْبِ فِيهِ عَلاقَةٌ لَمْ تَصْرَمِ
  12. ١٢هِيَ جَنَّةُ الْحُسْنِ الَّتِي زَهَرَاتُهَاحُورُ الْمَهَا وَهَزارُ أَيْكَتِهَا فَمِي
  13. ١٣مَا إِنْ خَلَعْتُ بِهَا سُيُورَ تَمَائِمِيحَتَّى لَبِسْتُ بِهَا حَمَائِلَ مِخْذَمِي
  14. ١٤وَغَنِيتُ عَنْ قُلَتِي بِعَامِلِ أَسْمَرٍوَسَلَوْتُ عَنْ مَهْدِي بِصَهْوَةِ أَدْهَمِ
  15. ١٥وَفَجَرْتُ يَنْبُوعَ الْبَيَانِ بِمَنْطِقٍعَذْبٍ رَوَيْتُ بِهِ غَلِيلَ الْحُوَّمِ
  16. ١٦وَلَكَمْ أَثَرْتُ غَيَابَةً مِنْ قَسْطَلٍبِمُهَنَّدِي وَحَلَلْتُ عُقْدَةَ مُبْرَمِ
  17. ١٧أَخْتَالُ طَوْرَاً فَوْقَ ذِرْوةِ مِنْبَرٍوَأَكُرُّ طَوْرَاً فَوْقَ نَهْدٍ شَيْظَمِ
  18. ١٨حَتَّى رَبَأْتُ مِنَ الْمَعَالِي هَضْبَةًشَمَّاءَ تُزْلِقُ أَخْمَصَ الْمُتَسَنِّمِ
  19. ١٩نَشَأَتْ بِطَبْعِي لِلْقَرِيضِ بَدَائِعٌلَيْسَتْ بِنِحْلَةِ شَاعِرٍ مُتَقَدِّمِ
  20. ٢٠يَصْبُو بِهَا الحَكَمِيُّ صَبْوَةَ عَاشِقٍوَتَخِفُّ مِنْ طَرَبٍ عَرِيكَةُ مُسْلِمِ
  21. ٢١قَوَّمْتُهُ بَعْدَ اعْوِجَاجِ قَنَاتِهِوَالرُّمْحُ لَيْسَ يَرُوقُ غَيْرَ مُقَوَّمِ
  22. ٢٢فِقَرٌ يَكَادُ السِّحْرُ يَبْلُغُ بَعْضَ مَافِي طَيِّهَا لَوْ كَانَ غَيْرَ مُحَرَّمِ
  23. ٢٣مُتَشَابِهُ الطَّرَفَيْنِ يُنْبِئُ صَدْرُهُعَمَّا تَلاحَقَ فَهْوَ بَادِي الْمَعْلَمِ
  24. ٢٤أَحْكَمْتُ مَنْطِقَهُ بِلَهْجَةِ مُفْلِقٍيَقِظِ الْبَدِيهَةِ فِي الْقَرِيضِ مُحَكَّمِ
  25. ٢٥يَبْتَزُّ أُهْبَةَ كُلِّ فَارِسِ بُهْمَةٍوَيَزُمُّ شِقْشِقَةَ الْفَتِيقِ الْمُقْرَمِ
  26. ٢٦ذَلَّلْتُ مِنْهُ غَوَارِبَاً لا تُمْتَطَىوَخَطَمْتُ مِنْهُ مَوَارِنَاً لَمْ تُخْطَمِ
  27. ٢٧شِعْرٌ جَمَعْتُ بِهِ ضُرُوبَ مَحَاسِنٍلَمْ تَجْتَمِعْ قَبْلِي لِحَيٍّ مُلْهَمِ
  28. ٢٨فَإِذَا نَسَبْتُ فَتَنْتُ كُلَّ مُقَنَّعٍوَإِذَا نَأَمْتُ ذَعَرْتُ كُلَّ مُلَثَّمِ
  29. ٢٩كَالرَّوْضِ تَسْمَعُ مِنْهُ نَغْمَةَ بُلْبُلٍوَالْغِيْلُ تَسْمَعُ مِنْهُ زَأْرَةَ ضَيْغَمِ
  30. ٣٠أَدْرَكْتُ قَاصِيَةَ الْمَحَامِدِ وَالْعُلاوَشَأَوْتُ فِيهَا كُلَّ أَصْيَدَ مُسْنِمِ
  31. ٣١فَأَنَا ابْنُ نَفْسِي إِنْ فَخَرْتُ وَإِنْ أَكُنْلأَغَرَّ مِنْ سَلَفِ الأَكَارِمِ أَنْتَمِي
  32. ٣٢وَالْفَخْرُ بِالآبَاءِ لَيْسَ بِنَافِعٍإِنْ كَانَتْ الأَبْنَاءُ خُورَ الأَعْظُمِ
  33. ٣٣هَذَا وَرُبَّتَ لَذَّةٍ بِاشَرْتُهَافِي ظِلِّ أَخْضَرَ بِالْعَرَارِ مُنَمْنَمِ
  34. ٣٤طَفِقَ النَّسِيمُ يَحُوكُ وَشْيَ بُرُودِهِبِأَنَامِلٍ تَمْرِي خُيُوطَ الْمِرْزَمِ
  35. ٣٥فَبِكُلِّ أُفْقٍ مُزْنَةٌ فَيَّاضَةٌوَبِكُلِّ أَرْضٍ جَدْوَلٌ كَالأَرْقَمِ
  36. ٣٦هَاتِيكَ تَجْرِي فِي السَّمَاءِ كَأَنَّهَاسُفُنٌ وَهَذَا فِي الْخَمَائِلِ يَرْتَمِي
  37. ٣٧فَالرَّوْضُ بَيْنَ مُوَشَّحٍ وَمُؤَزَّرٍوَالزَّهْرُ بَيْنَ مُدَنَّرٍ وَمُدَرْهَمِ
  38. ٣٨طَلْقُ الْجَبِينِ تَبَسَّمَتْ أَزْهَارُهُعَنْ دُرِّ قَطْرٍ كَالْعُقُودِ مُنَظَّمِ
  39. ٣٩عَبِقُ الإِزَارِ كَأَنَّمَا جَرَتِ الصَّبَافِيهِ بِجُؤْنَةِ عَنْبَرٍ لَمْ تُخْتَمِ
  40. ٤٠صَبَحَ الْغَمَامُ غُصُونَهُ فَتَرَنَّحَتْطَرَباً لِرَجْعِ الطَّائِرِ الْمُتَرَنِّمِ
  41. ٤١فَنَسِيمُهُ أَرِجٌ وَطَائِرُ أَيْكِهِهَزِجٌ وَجَدْوَلُهُ بَرُودُ الْمَبْسِمِ
  42. ٤٢يَسْتَوْقِفُ الأَلْبَابَ حُسْنُ رُوَائِهِوَيَصِيدُ عَيْنَ النَّاظِرِ الْمُتَوَسِّمِ
  43. ٤٣وَالْمَرْءُ طَوْعُ يَدِ الزَّمَانِ يَقُودُهُقَوْدَ الْجَنِيبِ لِغَايَةٍ لَمْ تُعْلَمِ
  44. ٤٤فَلَكٌ يَدُورُ وَأَنْجُمٌ لا تَأْتَلِيتَبْدُو وَتَغْرُبُ فِي فَضَاءٍ أَقْتَمِ
  45. ٤٥صُوَرٌ إِذَا نَادَيْتَهَا لَمْ تَسْتَجِبْأَوْ رُمْتَ مِنْهَا النُّطْقَ لَمْ تَتَكَلَّمِ
  46. ٤٦فَدَعِ الْخَفِيَّ وَخُذْ لِنَفْسِكَ حَظَّهَامِمَّا بَدَا لَكَ فَهْوَ أَهْنَأُ مَغْنَمِ
  47. ٤٧لا يَسْتَطِيعُ الْمَرْءُ يَبْلُغ مَا نَأَىعَنْهُ وَلَوْ صَعِدَ السَّمَاءَ بِسُلَّمِ
  48. ٤٨بَيْنَا يَشقُّ بِهِ الْجِوَاءَ تَرَفُّعَاًأَهْوَى بِهِ فِي كِسْرِ بَيْتٍ مُظْلِمِ
  49. ٤٩إِنَّ الْحَيَاةَ شَهِيَّةٌ مَا لَمْ تَكُنْغَرَضاً لإِمْرَةِ ظَالِمٍ لَمْ يَرْحَمِ
  50. ٥٠لا أَرْتَضِي عَيْشَ الْجَبَانِ وَلا أَرَىفَضْلاً لِذِي حَسَبٍ إِذَا لَمْ يُقْدِمِ
  51. ٥١وَلَرُبَّ مَلْحَمَةٍ سَرَيْتُ قِنَاعَهَاعَن وَجْهِ نَصْرٍ بِالْغُبَارِ مُلَثَّمِ
  52. ٥٢لَوْ كَانَ لِلإِنْسَانِ عِلْمٌ بِالَّذِيفِي الْغَيْبِ لَمْ يَفْرَحْ وَلَمْ يَتَنَدَّمِ
  53. ٥٣فَدَعِ الأُمُورَ إِلَى مُدَبِّر شَأْنِهَاوَارْغَبْ عَنِ الدُّنْيَا بِنَفْسِكَ تَسْلَمِ