قصائد

يا للرجال لجرح ليس يلتئم

إبراهيم بن يحيى العامليعثمانيالبسيط

  1. ١يا للرجال لجرح ليس يلتئمعمر الزمان وداء ليس ينحسم
  2. ٢حتى متى أيها الأقوام والأممالحق مهتضم والدين مخترم
  3. ٣وفيء آل الرسول مقتسمأودى هدى الناس حتى إن أحفظهم
  4. ٤للخير صار بقول السوء لفظهمفكيف توقظهم إن كنت موقظهم
  5. ٥والناس عندك لا ناس فيحفظهمسوم الرعاة ولا شاء ولا نعم
  6. ٦يا ليت شعري أيدري من تعرقنيبعذله وبطوق الهم طوقني
  7. ٧ونام عن ليل أو صابي وأقلقنيأني أبيت قليل النوم أرقني
  8. ٨قلب تصارع فيه الهم والهممألقى الليالي وقد آلت غياهبها
  9. ٩أن لا تروح ولا تغدو كواكبهابهمة يستبيح الهم قاضبها
  10. ١٠وعزمة لا ينام الليل صاحبهاإلا على ظفر في طيه كرم
  11. ١١قالوا أيرضى له عادي منصبهبصون صارمه الماضي وسلهبه
  12. ١٢فقلت كلا أمري غير مشتبهيصان مهري لأمر لا أبوح به
  13. ١٣والدرع والرمح والصمصامة الخذموسابقات جياد ليس يفضحها
  14. ١٤مهارها يوم مجراها وقرحهالنا ذراها وللأعداء مذبحها
  15. ١٥وكل مائرة الضبعين مسرحهارمث الجزيرة والخذراف والعنم
  16. ١٦تاللَه إن بني العباس قد كفروايا ويلهم نعم الباري وما شكروا
  17. ١٧فكم عمود لفسطاطا الهدى كسروايا للرجال أما اللَه منتصر
  18. ١٨من الطغاة وما للدين منتقمتعرقوا آل حرب ف وجارهم
  19. ١٩حرصاً على الملك لا أخذاً بثارهموأصبحت خيفة من صر نارهم
  20. ٢٠بنو علي رعايا في ديارهموالأمر يملكه النسوان والخدم
  21. ٢١مفرقين فلا دار مجمعةٍوخائفين فلا أمن ولا دعة
  22. ٢٢فكيف تعذب لصادين مشرعةٌوالأرض إلا عرى ملاكها سعة
  23. ٢٣والمال إلا على أربابه ديميا للحمية هذا الحادث الجلل
  24. ٢٤أيصبح العل للأوغاد والنهلوعترة المصطفى والسادة الأول
  25. ٢٥محلئون فأصفى شربهم وشلعند الورود وأوفى وردهم لمم
  26. ٢٦فقل لأعدائها اللائي تحاربهاعلى العلى وهو تاج لا يناسبها
  27. ٢٧ويزدهي من حواها وهم غاصبهاللمتقين من الدنيا عواقها
  28. ٢٨وأن تعجل منها الظالم الأثملقد فشا في بني المختار نسكهم
  29. ٢٩كما نشا في بني العباس إفكهمفقال من كان لا يحويه سلكهم
  30. ٣٠لا يطغين بنو العباس ملكهمبنو علي مواليهم وإن رغموا
  31. ٣١بنوا نثيلة لا واللَه ما لكمفخر على معشر كانوا جمالكم
  32. ٣٢لو أنقيتم وجانبتم ضلالكمأتفخرون عليهم لا أبا لكم
  33. ٣٣حتى كأن رسول اللَه جدكمكانوا بدوراً بها الظلماء تنكشف
  34. ٣٤وأبحراً بالندى راحاتها تكففكيف تحكونهم والحال مختلف
  35. ٣٥وما توازن يوماً بينكم شرفولا تساوت بكم في موطن قدم
  36. ٣٦لم يحك سفاحهم لو جانب الخطلازين الورى كلهم علماً ولا عملا
  37. ٣٧وليس منصورهم كالباقرين علاولا الرشيد كوسى في القياس ولا
  38. ٣٨مأمونكم كالرضى لو أنصف الحكمأفاضل ربهم اللَه فضلهم
  39. ٣٩فاختارهم للهدى والعلم حملهموبالخلافة دون الناس يجلهم
  40. ٤٠قام النبي بها يوم الغدير لهمواللضه يشهد والأملاك والأمم
  41. ٤١فكان ما كان من تضييع واجهابعد النبي ومن تأخير طالبها
  42. ٤٢إرثاً وحقاً ومن تقديم غاصبهاحتى إذا أصبحت في غير صاحبها
  43. ٤٣باتت تنازعها الذؤبان والرخمما أحسنوا بولي اللَه ظنهم
  44. ٤٤فضيعوها وقد كانت مجنهموشاركوا حرهم فيها وقنهم
  45. ٤٥وصيرت بينهم شورى كأنهملا يعرفون ولاة الأمر أين هم
  46. ٤٦يا ليت شعري لا يدرون موقعهاأم لا يرون بعين العقل مطلعها
  47. ٤٧أم كافل الملة الغراء ضيعهاتاللَه ما جهل الأقوام موضعها
  48. ٤٨لكنهم ستروا وجه الذي علموارياسة أظهرت للناس خبثهم
  49. ٤٩وأهلكت نسل أقوام وحرثهمفاجتاحهم عادل لم يرض مكثهم
  50. ٥٠ثم ادعاها بنو العباس إرثهموما لهم قدم فيها ولا قدم
  51. ٥١إذا تمادى مجال الفخر وابتدرتبنو علي إلا الغايات وافتخرت
  52. ٥٢رأيت منهم زرافات وإن كثرتلا يذكرون إذا ما بيعة ذكرت
  53. ٥٣ولا يحكم في أمر لهم حكمقالوا لنا الملك حقاً لا نجانبه
  54. ٥٤يوماً وطالعه فينا وغاربهوما ترعرع فيهم من يناسبه
  55. ٥٥ولا رآهم أبو بكرٍ وصاحبهأهلاً لما طلبوا منها وما زعموا
  56. ٥٦قالوا الأئمة كانت غير غاصبةًخلافةً ثم ثنوها بكافية
  57. ٥٧دعوى التراث سهام غير صائبةٍفهل هم مدعوها غير واجبةٍ
  58. ٥٨أم هل أئمتهم في أخذها ظلموالقد نشرت على الدنيا صبابتكم
  59. ٥٩بغياً وروعتم فيها عصابتكموكم حملتم على بعد صحابتكم
  60. ٦٠أما علي فأدنى من قرابتكمعند الولاؤة أن لم تكفر النعم
  61. ٦١أولى أباكم وصنويه عطيتهفضلاً وقلده بالعفو منته
  62. ٦٢وكم حدا لذوي الأرحام رحمتهأينكر الحبر عبد اللَه نعمته
  63. ٦٣أبوكم أم عبيد اللَه أم قثمفكيف جازيتم عن فعله الحسن
  64. ٦٤بنيه خير الورى بالقتل والمحنأيا عبيد الهوى في السر والعلن
  65. ٦٥بئس الجزاء جزيتم في بني حسنأباهم العلم الهادي وأمهم
  66. ٦٦غادرتم القوم صرعى في فنائهموآية النوح تتلى في نسائهم
  67. ٦٧واللَه طالب وتر من ورائهملا بيعة ردعتكم عن دمائهم
  68. ٦٨ولا يمين ولا قربى ولا ذممتركتم خير أبناء لخير أب
  69. ٦٩فريسة المرهفين السمر والقضبيا أشأم الناس من عجم ومن عرب
  70. ٧٠هلا صفحتم عن الأسرى بلا سببللصافحين ببدر عن أسيركم
  71. ٧١صيرتم البغي والعدوان ديدنكمولو تحريتم الإحسان أمكنكم
  72. ٧٢فأبعد اللضه في الأزمان أزمنكمهلا كففتم عن الديباج ألسنكم
  73. ٧٣وعن بنات رسول اللَه شتمكمتصيح يا غيرة الإسلام زوجته
  74. ٧٤والفاطميات تبكيه وجثتهتحت السياط فيا للَه حرمته
  75. ٧٥ما نزهت لرسول اللَه مهجتهعن السياط فهلا نزه الحرم
  76. ٧٦أشكو إلى اللَه أقواماً ما قد اصطلمتذرية المصطفى ظلماً وما اجترمت
  77. ٧٧إليةً بالهدى يا عصبة ظلمتٍما نال منهم بنو حربٍ وإن عظمت
  78. ٧٨تلك الجرائر إلا دون نيلكمأراذل قال ذو جهل يعظمها
  79. ٧٩لقد ذكرتم أموراً لا أسلمهافقلت والنفس يشفيها تكلمها
  80. ٨٠يا جاهداً في مساويهم يكتمهاغدر الرشيد بيحيى كيف ينكتم
  81. ٨١غداة نم به ذو إحنةٍ عرفتفي الناس من عهد آباء به سلفت
  82. ٨٢وحين ساق يميناً بالردى عصفتذاق الزبيري غب الحنث وانكشفت
  83. ٨٣عن ابن فاطمة الأقوال والتهمملكتموا فجرحتم كل جارحةٍ
  84. ٨٤من الهدى بسيوف أي جارحةيا عصبة للمعالي غير صالحة
  85. ٨٥كم غدرةٍ لكم في الدين فاضحةوكم دمٍ لرسول اللَه عندكم
  86. ٨٦خالفتموا أمره في الآل والخلفوقلتم نحن أهل المجد والشرف
  87. ٨٧ونحن آل نبي بالعهود وفيأأنتم آله فيما ترون وفي
  88. ٨٨أظفاركم من بنيه الطاهرين دمإن القرابة إن لم تحفظ الذمم
  89. ٨٩وجودها عند أرباب النهى عدميا ممسكين بحبل وهو منجذم
  90. ٩٠هيهات لا قربت قربى ولا رحميوماً إذا نصت الأخلاق والشيم
  91. ٩١بل القريب الذي لم يكفر النعماوالأجنبي الذي لم يحفظ الذمما
  92. ٩٢لذاك يا شرحبيل في الورى علماكانت مودة سلمان له رحما
  93. ٩٣ولم يكن بين نوحٍ وابنه رحمتلطخوا بدم الهادي وبضعته
  94. ٩٤حرصاً على الملك في الدنيا ورفعتهلذاك يا ويل وغبون بسلعته
  95. ٩٥باءوا بقتل الرضا من بعد بيعتهوأبصروا بعض يوم رشدهم فعموا
  96. ٩٦فلا رعى اللضه منهم أنفساً وردتموارد الغي إسرافاً وما اقتصدت
  97. ٩٧ولا سقى اللَه منهم أربعاً همدتيا عصبة شقيت من بعدها سعدت
  98. ٩٨ومعشراً هلكوا من بعد ما سلمواللَه كم من فؤاد للهدى جرحوا
  99. ٩٩وزند شر تحاماه الورى قدحواقوم أصابوا لواء الملك وافتضحوا
  100. ١٠٠لا عن أبي مسلمٍ في نصحه صفحواولا الهبيري نجى الحلف والقسم
  101. ١٠١ولا لواء الهدى في أهله عقدواولا معارج أرباب العلى صعدوا
  102. ١٠٢ولا وفوا لذوي الإخلاص ما وعدواولا الأمان لأزد الموصل اعتمدوا
  103. ١٠٣فيه الوفاء ولا عن عمهم حلمواوراكب صير الوجناء مدركة
  104. ١٠٤وخدها لبني العباس مملكةناديته يا وقاك اللَه مهلكةً
  105. ١٠٥أبلغ إليك بني العباس مألكةلا يدعوا ملكها ملاكها العجم
  106. ١٠٦تبوؤها فما أبقوا لسائركمإلا منابر تشكو جور جائركم
  107. ١٠٧تفاخرون بها يا ويل فاخركمأي المفاخر أمست في منابركم
  108. ١٠٨وغيركم آمر فيها ومحتكمأتفخرون إذا ما نابت الخدم
  109. ١٠٩عنكم بعقد اللوا والبأس محتدموالعرب تهدر بالعصيان والعجم
  110. ١١٠وهل يزيدكم في مفخر علموفي الخلاف عليكم يخفق العلم
  111. ١١١كم تدعون العلى يا أيها الهملوما لكم ناقة فيها ولا جمل
  112. ١١٢كيف الفخار ولا علم ولا عملخلوا الفخار لعلامين إن سئلوا
  113. ١١٣عند السؤال وعاملين إن علموايزداد حلمهم إن نابت النوب
  114. ١١٤منهم وللعود عرف وهو يلتهبشم الأنوف ملوك أمرهم عجب
  115. ١١٥لا يغضبون لغير اللَه إن غضبواولا يضيعون حكم اللضه إن حكموا
  116. ١١٦عز يرى منهم أبعد النظراشمس الضحى ونجوم الليل والقمرا
  117. ١١٧ولا تزال وسل عن ذاك من خبراتنشى التلاوة في أبياتهم سحرا
  118. ١١٨وفي بيوتكم الأوتار والنغمهم الهداة إذا زاغت قلوبكم
  119. ١١٩والمحسنون إذا زادت ذنوبكمنصيهم كل فضل لا نصيبكم
  120. ١٢٠إذا تلوا آية غنى خطيبكمقف بالديار التي لم يعفها القدم
  121. ١٢١قلتم لنا إن تاج الملك فضلكمعلى بني أحمد الهادي ويجلكم
  122. ١٢٢فيا عداة الهدى ما كان أجهلكممنكم علية أم منهم وكان لكم
  123. ١٢٣شيخ المغنين إبراهيم أم لهموأي فخر لقوم ما لهم وطر
  124. ١٢٤إلا السلاف وضرب العود والوتربل الفخار لقوم بالهدى ظفروا
  125. ١٢٥ما في منازلهم للخمر معتصرولا بيوتهم للشر معتصم
  126. ١٢٦هم الأكارم لا تخفى مكارمهمولا يهيم بغير المجد هائمهم
  127. ١٢٧ولا نشد على سوء حيازمهمولا تبيت لهم خنثى تنادمهم
  128. ١٢٨ولا يرى لهم قرد له حشموهو بنو المصطفى إن كنت تجهلهم
  129. ١٢٩وأكرم الناس أعراقاً وأفضلهموإن تسل أين مغناهم وموئلهم
  130. ١٣٠فالركن والبيت والأستار منزلهموزمزم والصفا والحجر والحرم
  131. ١٣١إن الكتاب الذي ما زال مرهفهيجني على كل شيطان ويتلفه
  132. ١٣٢تثني عليه معانيه وأحرفهوليس من قسم في الذكر تعرفه
  133. ١٣٣إلا وهم غير شك ذلك القسمهذا لثناء وما وفيت مجدهم
  134. ١٣٤ولو كتبت بنور العين حمدهموقد تحققت إن الفوز عندهم
  135. ١٣٥فلا أخاف إذا أمسيت عبدهمفالعبد يسلم إن ساداته سلموا
  136. ١٣٦صلى الإله على أرواحهم وسقىأجداثهم من غوادي فضله غدقا
  137. ١٣٧ما أومض البرق في الظلماء وانطبقاعليه جفن الحيا المنهل واندفقا
  138. ١٣٨دمع الغمام فبات الرضو يبتسم