أمرتكم أمري بنعمان ناصحا
مهيار الديلميعباسيالطويلالحاء
- ١أمرتُكُمُ أمري بنعَمانَ ناصحاًوقلتُ احبسوها تلحقِ الحيَّ رائحا
- ٢فماريتموني تَخبُرون اجتهادَهافأُبتم بلا حاجٍ وأُبنَ طلائحا
- ٣وقد صَدقتني في الصَّبا عن مكانهمأخابيرُ أرواحٍ سبتني نوافحا
- ٤كأنّ الثرى من طيبها فَتَّ فوقهمجيزون من دارِينَ فأرا فوائحا
- ٥لقاءٌ على نَعمانَ كان غنيمةًوهيهات يدنو بعد أن فات نازحا
- ٦حَمَى دونه حَرُّ السماوة ظَهرَهاوعبَّس وجهاً ناجزٌ فيه كالحا
- ٧إلى الحول حتى يشربَ القيظُ ماءهمبنجدٍ وإما يسلخون البوارحا
- ٨لعلّك في إرسالِيَ الدمعَ لائمٌوقد عطَف الناسُ المطيَّ جوانحا
- ٩نعم قد تجرّعتُ الدموعَ عليهمُعِذاباً وأقرحتُ الجفونَ الصحائحا
- ١٠وما قلتُ غاضت بالبكاء ركِيَّةٌمن العين إلا أَرسلَ الشوقُ ماتحا
- ١١فهل ظبيةٌ يَجزِي وفاؤهاهوىً لم يُطِعْ فيها على النأي كاشحا
- ١٢إذا اعترضتْه من سلوٍّ معوضةًمَحاسنُ في أخرى رآها مَقابحا
- ١٣ومن أين يَنسَى من يَرَى الغصنَ مائلاًمثالَكِ والظبيَ المروَّعَ سانحا
- ١٤أرى عينه عينك والغورُ بيننافأَدمَى لقد أبعدتَ يا سهمُ جارحا
- ١٥يعنِّفُ في حُبِّ البداوة فارغٌمن الوجد لم يَقْرِ الغرامَ الجوانحا
- ١٦فياليتَ لي من دار قومي وأسرتيجوارَكِ روّاحاً عليكِ وصابحا
- ١٧ومن تُرَّهاتِ الريف أرضاً قطنتُهامن الجدب فيها يأكلون النواضحا
- ١٨إذا ما شربتُ الوصلَ عَذباً مرقرَقاًبها لم أعَفْ أن أشرب الماء مالحا
- ١٩دعُوني ونعمانَ الأراك أرودهيجاوبُ صوتي طيرَه المتناوحا
- ٢٠عسى سارحٌ من دار ميَّةَ يامنٌيُقَيَّضُ لي عن شائمٍ طار بارحا
- ٢١سقَى ما سقَتْ خدّي الدموعُ الحيا الغضابواكرَ من جَمّاته وروائحا
- ٢٢فكم ليلةٍ فيه نضوتُ حميدةٍوأُلبِستُ يوماً بُرقُعَ العيشِ صالحا
- ٢٣وهمٍّ ترى القلبَ الرحيبَ وراءهمن الضيقِ لهفاً يستعيبُ المَراوحا
- ٢٤تلطَّفتُه حتى وجدتُ مَفارجاًلصدرِيَ من غُمّاته ومَسارحا
- ٢٥وبحرٍ من الآل الغَرور محرَّمٍركبتُ له من سير لاحقَ سابحا
- ٢٦إلى حاجةٍ في طُرْقها الجِدُّ كلُّهفأدركتُها جذلانَ أُحسَبُ مازحا
- ٢٧ومضطغِنٍ أن قدَّمتني زوائدٌمن الفضل أخْفَتْه وقد كان واضحا
- ٢٨يعيّرني الحِدْثانَ وهو أعزُّ ليكفى جَذَعاً أن فاتَكَ الشوطَ قارحا
- ٢٩وهل ضائري شيئاً إذا جئتُ آخراًتأخُّرُ مِيلادي وقد جئتُ فاصحا
- ٣٠وهَرَّ فلم يُطرَدْ فعضَّ سفاهةًوعقرُك لي أني حقَرتُك نابحا
- ٣١وزَنتُ بحلمي جهلَه لا أجيبهفللّه مِنَّا مَن تمكَّن راجحا
- ٣٢وعجماءَ من وحش القوافي خدَعتُهاولم تُعطِ قبلي جِلدَها قطُّ ماسحا
- ٣٣خطبتُ إليها عُذرَها فتحلّلتوكانت حراماً لا تلامس ناكحا
- ٣٤وعادتُها في المدح ألا أذيلهاولكنَّ قوماً يكرمون المدائحا
- ٣٥تمنّى بني عبد الرحيم ومجدَهمرجالُ أمانٍ لم يقعن نجائحا
- ٣٦وريموا فما حَطَّ الثريّا لباعهفتىً ظنَّها كفّاً فمدَّ مُصافحا
- ٣٧كرام مضوا بالجود إلا صُبابةًأعاروا نداها الهاطلاتِ السوافحا
- ٣٨لهم من تليد العزّ ما يدّعونهإذا خِفْتَ في دعوى الحسيبِ القوادحا
- ٣٩إذا نَشروا الأغصانَ من شجراتهمعلى ناسبٍ عُدُّواً لملوك الجحاجحا
- ٤٠تواصَوا فطابوا في الحياة وأكرِموانفوساً وطابوا ميتّين ضرائحا
- ٤١وأَخفَى الحسينُ خطفَهم بشُعاعِهكما أَخفت الشمسُ النَجوم اللوائحا
- ٤٢فتىً لا يريد المجدَ إلا لنفسهولا المالَ إلا قسمةً ومَنائحا
- ٤٣ينازع أزْماتِ السنين بأنملٍجوابرَ للأحوال تُسمَى جوارحا
- ٤٤أنامل من يُسرٍ إذا ما أدارهاعلى مغلَقاتِ الرزق كنَّ مَفاتحا
- ٤٥أقام على وجه الطريق بوجههمجيرَ النهار عاقرَ الليل ذابحا
- ٤٦بحيث السماح لا يخيِّبُ سائلاًوحدُّ الصفاح لا يخيِّبنَ صائحا
- ٤٧إذا عجزتْ يوماً مواعظُ صفحهعن الأمر ولاَّه القنا والصفائحا
- ٤٨ويأبى فيأتي مَشرَعَ الدمِ وارداًحريصاً ويأتي مشرعَ الماء قامحا
- ٤٩يصيب بأطراف العوالي مُحارباًعِداه وأطرافِ الكلام مُصالحا
- ٥٠إذا هزَّ رمحاً طاعناً خِيلَ كاتباًسَداداً وطِرساً كاتباً خِيلَ رامحا
- ٥١أقول لأيّامي وهن عواثربحظِّي لَعاً قد أدرك الذنبُ صافحا
- ٥٢إذا الصاحبَ استقبيتِه لي ورهطَهُفمرِّي بقومٍ طائراتٍ طوائحا
- ٥٣أذمّوا على الآمال لي وتعاقدواعلى رَقْع خَلاَّتي أكفّاً نواصحا
- ٥٤غَبرتُ زماناً أمنع الناسَ مِقوَديحَروناً إلى غير المطامع طامحا
- ٥٥أعِزُّ فلا ألقى ابنَ مالٍ مؤمِّلاًلمالٍ ولا يلقانِيَ الدهرَ مادحا
- ٥٦مع الناس حُرَّاً خاطري غير أنهمبأخلاقهم يستعبدون القرائحا
- ٥٧وما كنتُ في طرد الخطوب بيُمنهمبأوّلِ داجٍ يستضيء المصابحا
- ٥٨بك اعتدلتْ حُوشيّةٌ من تصعّبيوراخيتَ من أنسي فأصبحَ سازحا
- ٥٩صَحِبتُك لم يَمسحْ عِذاري سوادُهوها أنا قد غطَّى سوادي المسائحا
- ٦٠وسدّيتَ عندي نعمةً ليس ناهضاًثنائي بها ما لم أجدك مُسامحا
- ٦١فكن سامعاً في كلّ نادي مسرّةٍشواردَ في الدنيا ولسن بوارحا
- ٦٢حواملَ أعباءِ الثناء خفائفاًصعِدن الهضابَ أو هبَطن الأباطحا
- ٦٣يَرَى المفصِحُ المفتونُ عُجْباً بشِعرِهلها ناقصاً ما سَرّه منه رازحا
- ٦٤إذا قمتُ أتلوها اقشعرَّ كأننيتلوتُ مَزاميراً بها ومَسابحا
- ٦٥تزورك لا زالت تزور بشائراًيسوق التهاني وفدُها والمَفارحا
- ٦٦يضُمُّ الزمانُ شملَ عزِّك نظمَهاويطرحُ مَن عادَى علاك المَطارحا