طاعت لك الأحرار باستعبادها
ابن دراج القسطليعباسيالكاملالدال
- ١طاعَتْ لَكَ الأَحرارُ باستعبادِهاوأَباحَتِ الأَملاكُ صَعْبَ قِيادِها
- ٢فلأَخْمَصَيْكَ اليومَ حُرُّ وُجُوهِهاولوَطْءِ خيلِكَ أَمْسِ حُرُّ بِلادِها
- ٣ما زِلْتَ تخطْبُ بالظُّبى أَرواحَهاحَتَّى أَتَتْكَ بِهِنَّ فِي أَجسادِها
- ٤وتُحَمِّلُ الخَطِّيَّ أَرْؤُسَها فقدجاءَتْكَ تحملُها عَلَى أَكْتادِها
- ٥من بعدِ مَا قَدْ رُعْتَها بعزائِمٍهُدَّتْ لَهُنَّ الشُّمُّ من أَطوادِها
- ٦وخَلَتْ متونُ الخيلِ من أَبطالِهاومرابِضُ الآجامِ من آسادِها
- ٧ومشاهِدُ البِيعاتِ من عُمَّارِهاومعالِقُ الصُّلْبانِ من عُبَّادِها
- ٨حَتَّى تلافَتْ منكَ باستسلامِهِمَا كَانَ أَعْجَزَها بِحَرِّ جِلادِها
- ٩ورَمى ابْنُ شَنْج إِلَيْكَ نَفْس مُحَكِّمٍنَهَجَ الخضوعُ لَهَا سبِيلَ رَشادِها
- ١٠مُسْتَعْطِفاً لحُشاشَةٍ من مُلْكِهِوثُمالَةٍ قَدْ آذَنَتْ بنفادِها
- ١١فاسْتَنْقَذَتْهُ منكَ عودَةُ مُنْعِمٍقامت لمهجَتِهِ مقامَ مَعادِها
- ١٢وثَنى نواجِذَهُ وفِلْذَةَ كِبْدِهِشَفَقاً وناظِرَ عَيْنِهِ وسوادِها
- ١٣فسما يخُوضُ إِلَيْكَ بَحْرَ كتائِبٍضاقَتْ جنودُ الأَرضِ عن أَجسادِها
- ١٤في سابِغاتِ دُرُوعِها ومُثَقَّفاتِ رِماحِها ومُسَوَّماتِ جِيادِها
- ١٥نِيطَتْ نجومُ السَّعْدِ مِنْ أَعلامِهاوغَدَتْ جنودُ النَّصرِ من أَمْدادِها
- ١٦غازٍ لعَطْفِ العامِرِيِّ مجاهِدٌفِي طاعَةِ المنصورِ حَقَّ جِهادِها
- ١٧مستنجِدٌ منه مَذَلَّةَ خاضِعٍغَنِمَ الحياةَ أَبُوهُ باستِنْجادِها
- ١٨فَحَمَتْهُ طاعتُكَ الَّتِي لَوْ خانَهاطارَتْ إِلَيْهِ البِيضُ من أَغمادِها
- ١٩حَتَّى أَناخَ بعَقْوَةِ المَلِكِ الَّتِيقَدْ حَلَّقَ العَيُّوقُ دُونَ وِهادِها
- ٢٠ومليكِ قَحْطانَ الَّذِي وَكَلَتْ بِهِإِحياءَ مَفْخَرِها ورَفْعَ عِمادِها
- ٢١صَفْوِ الملوكِ الصِّيدِ من أَذْوائِهاوسُلالَةِ العُظَماءِ من أَمجادِها
- ٢٢وسَنِيِّها وعَلِيِّها وزَكيِّهاوحليمِها وكريمِها وجوادِها
- ٢٣فاسلَمْ لِعِزِّ الدينِ والدنيا الَّتِيأَصْبَحْتَ أَنْفَسَ ذُخْرِها وعَتادِها
- ٢٤حَتَّى تُؤَدِّيَ شكرَ سَعْيِكَ أُمَّةٌوَطَّأْتَ فِي نُعْماكَ خَفْضَ مِهادِها
- ٢٥خُضْتَ المهالِكَ دونَ صَفْوِ حَياتِهاوَهَجَرْتَ غَمْضَكَ عن لذيذِ رُقادِها
- ٢٦بلَغَتْ سِجالُكَ مُنْتَهى رَغَباتِهاوتجاوَزَتْ نُعماكَ شَأْوَ مُرَادِها
- ٢٧واللهُ يشهدُ أَنَّ بَيْنَ جَوَانِحِينفْساً رجاؤُكَ فِي صَميمِ فؤادِها
- ٢٨لَوْ قارَعَتْ عنكَ الخلائِقِ كلَّهاغَلَبَتْ عَلَيْكَ بشكرِها ووِدادِها