قصائد

عمري لقد أعذر الدمع الذي وكفا

ابن دراج القسطليعباسيالبسيطحزنالفاء

  1. ١عَمْرِي لقدْ أَعْذَرَ الدمعُ الَّذِي وَكَفاأَوِ اشْتَفى من تبارِيحِ الأَسَى وشَفَى
  2. ٢وَمَا غَناءُ دُموعِ العَيْنِ عن كَبِدٍحَرَّى ونِضْوٍ يُقاسِي الليلَ مُلْتَهِفا
  3. ٣يا ابْنَ الَّذِينَ لأَيدِيهِمْ وأَمْرِهِمُأَلقى الزمانُ قيادَ الذُّلِّ مُعْتَرِفا
  4. ٤ببأْسِهِمْ قامَ دينُ اللهِ منتصراًمن الحوادِثِ والأَعداءِ مُنْتَصِفَا
  5. ٥أَعْزِزْ عَلَى الدينِ والدنيا وأَهلِهماخَطْبٌ سَما فارتقى من عِزِّكُمْ شَرَفا
  6. ٦غُصْنٌ من المجدِ عاذَ المسلمونَ بِهِهَبَّتْ عَلَيْهِ رياحُ النصرِ فانْقَصَفَا
  7. ٧للهِ من قَمَرٍ أَسْرَى العُفاةُ بِهِحَتَّى إِذَا مَا اسْتَوَى فِي أُفْقِهِ كُسِفا
  8. ٨سما إِلَى جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ مُعْتَلِياًإِذْ لَمْ يَزَلْ مُسْتَهاماً بالعُلا كَلِفا
  9. ٩تِلْكَ المكارِمُ وَالَتْهُ فَعُلِّقَهاحُبَّاً شَهِدْتُ لقد أَوْدى بِهَا شَغَفَا
  10. ١٠وسَهْمُ نصرٍ تُراعُ الحادِثاتُ بِهِأَضْحَى بسهمِ المنايا والرَّدَى قُذِفا
  11. ١١يا مَنْ رأَى الجودَ يَغْشى نَعْشَهُ شَغِفاًبالهَمِّ مُرْتَدِياً بالحزنِ مُلتَحِفا
  12. ١٢يدعوه حَتَّى إِذَا أَعْيا مُحاوَرَةًنادَى فأَسْمَعَ صُمَّ الصخرِ وَا أَسَفا
  13. ١٣وخلَّفُوهُ لديهِ رَهْنَ مَلْحَدَةٍحيرانَ يَلثُمُ بُرْدَ التُّرْبِ مُرْتشِفا
  14. ١٤مبارِياً لدموعِ المزنِ مَا هَتَنَتْومُسْعِداً لحمامِ الأَيْكِ مَا هَتَفا
  15. ١٥قَدْ كَانَ من دُونِ ذَاكَ الغابِ لَيْثَ وَغىًأَحْمَى العرينَ وَفِي تِلْكَ العُلا خَلَفَا
  16. ١٦فاختارَهُ اللهُ فِي الدنيا لَكُمْ فُرُطاًذُخْراً وَفِي جَنَّةِ المأْوى لكُمْ سَلَفا
  17. ١٧من بعدِ مَا اهْتَزَّ سيفُ النَّصْرِ فِي يَدِهِوصالَ غضبانَ من دُونِ الهُدى أَسِفا
  18. ١٨وشَمَّرَتْ دونَ ذَاكَ الملكِ عَزْمَتُهُيَوَدُّ لَوْ كَرَّ صرفُ الدهرِ أَوْ زَحَفا
  19. ١٩واسْتَشْرَفَتْ أَعيُنُ الأَبطالِ ناظِرَةًأَيَّانَ يركبُ دِرْعَ الموتِ مُعْتَسِفا
  20. ٢٠والخيلُ قَدْ نَسَجَتْ سُفْلى سنابِكِهامن القتامِ عَلَى فُرسانِها كِسَفا
  21. ٢١كَأَنَّهُمْ فِي لَبوسِ السابغاتِ ضُحىًكواكِبٌ لبسَتْ من ليلها سُدَفا
  22. ٢٢والبِيضُ قَدْ غَشِيَتْ منهم سَنا غُرَرٍكَأَنَّها دُرُّ بَحْرٍ يسكُنُ الصَّدَفا
  23. ٢٣فاسلَمْ ولا زالَ شَملُ الكفر مُفترِقاًبالسيفِ مِنكَ وشملُ الدينِ مُؤْتَلِفا
  24. ٢٤واستَقْبِلِ العيدَ مَسْروراً ولا بَرِحَتْتُهدِي الليالي إِلَيْكَ العِزَّ مُؤْتَنِفا
  25. ٢٥وليَهْنِكَ الفوزُ والزُّلفى وأَنفسُنايلقينَ من دونِكِ التَّبْرِيحَ والأَسَفا